الكاتب في العالم الثالث غالبا ما يكون ضد الغرب الاستعماري وضد نظام الحكم في بلده،بل وضد كثير من عادات شعبه وتقاليده،ولهذا يحارب من الطرفين،ولكن ،وبخاصة الغرب الحضاري ،لا الاستعماري،ولا يتقبل قوم الكاتب وشعبه النقد الذاتي،ومن هنا تثور المشاكل محليا.
كانت فدوى طوقان تكتب الشعر ولم يكن ابناء مدينتها يحتفلون بها،وقرأت الشعر في عواصم عربية قبل ان تقرأه في نابلس،ولما اعترف بها عربيا ونشرت اعمالها خارج بلدها اعترف بها شاعرة في المدينة التي كانت متعلماتها يقلن:اخوها ابراهيم يكتب لها الشعر وهي تنشره باسمها،وقد امنت بالمثل(زمار البلد لا يطرب)وهو وجه اخر لمقولة لا مكان لنبي في وطنه.
ومن منا ،في نصوصه،راض عن الأوضاع في بلده، وهي اوضاع لا تسر صديقا ولا تغيظ عدوا.انت مثلا في البيت الاندلسي وحارسة الظلال وشرفات بحر الشمال جعلتني ابني صورة سلبية عن الجزائر،وهي الصورة التي تراها وعانيت منها،وقد عبر الطاهر وطار في اللاز عن نظرة الداخل للثورة الجزائرية والنظرة اليها من الخارج،واشار إلى ان الرؤية تختلف حسب الموقع، وهي مقولة ماركسية عموما.
عادل الاسطة ـ نابلس