دمشق – «القدس العربي» : قصفت قوات النظام السوري الثلاثاء، أرياف محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وسط مواجهات عنيفة بين الميليشيات المحلية والأجنبية الموالية لها من جهة، وفصائل الجبهة الوطنية وفصائل جهادية، من جهة أخرى على محاور ريف إدلب الجنوبي فيما أكدت مصادر عسكرية مقتل وجرح عناصر من قوات النظام باستهداف آليتين عسكريتين لهم في ريفي إدلب وحماة، وذلك بالتزامن مع كشف وسائل إعلام روسية عن مقتل قناص روسي وجندي آخر، بالإضافة لخمسة عناصر من الفيلق الخامس المدعوم من موسكو، أثناء صد فصائل المعارضة لمحاولة تسلل في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.
مصادر عسكرية من «الجبهة الوطنية للتحرير»، أكدت لـ»القدس العربي» أن هجومها على مواقع قوات النظام، هو رد على خرق الأخيرة لوقف إطلاق النار، ومحاولتها الزحف إلى مواقع متقدمة في المحور الشرقي والمحور الجنوبي من ريف إدلب.
وقال المتحدث العسكري «دمرت قواتنا آلية هندسية خلال رفعها سواتر ترابية في محور قرية داديخ في ريف إدلب الجنوبي الشرقي وذلك عبر استهدافها بصاروخ موجه». ووفقاً للمصدر فإن الهجوم أسفر عن وقوع قتلى وجرحى من قوات النظام، يضاف إليهم عنصران آخران، كانا قد قتلا أول أمس على محور «جراد» جنوب إدلب إثر استهداف الفصائل بقذائف صاروخية من نوع B9 لمجموعة عناصر من قوات النظام والمسلحين الداعمين لها. وقالت مصادر عسكرية إن غرفة عمليات «الفتح المبين» استهدفت جرافة عسكرية لقوات النظام، ما أدى إلى تدميرها.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، رصد بدوره قصفاً لقوات النظام بعد منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء، على قرى في ريف إدلب الجنوبي، كما قصفت قوات النظام بالمدفعية الثقيلة، ظهر الثلاثاء، مناطق في ريف إدلب الجنوبي، وذلك وسط اشتباكات عنيفة على المحاور الجنوبية، بين الفصائل ومجموعات جهادية، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها، وذلك في هجوم للأخير على محور فليقل بجبل شحشبو، ترافق مع قصف واستهدافات متبادلة.
مصرع قناص وجندي روسي في الاشتباكات شمال غربي سوريا
تزامناً، استقدمت القوات التركية رتلاً عسكرياً مؤلفاً من عدة اَليات مصفحة وشاحنات محملة بمواد لوجستية بهدف تعزيز النقاط العسكرية ونقاط المراقبة المنتشرة في ريف إدلب الجنوبي وخاصة القريبة من مواقع سيطرة قوات النظام.
على صعيد متصل، قتل قناص روسي وجندي آخر، بالإضافة لخمسة عناصر من الفيلق الخامس المدعوم من روسيا، أثناء صد فصائل المعارضة لمحاولة تسلل، قبل أيام، على محاور جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.
وذكرت مصادر روسية، أن قناصا روسياً يدعى «أنطون كوبيكين»، رمزه «آلتين»، من دائرة الأمن المركزي، قتل قبل أيام بريف إدلب، خلال عملية تسلل للقوات الروسية على أحد المحاور في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي. كما قال المتحدث العسكرية باسم الجبهة الوطنية للتحرير النقيب ناجي مصطفى لـ»القدس العربي»، ومصدر في غرفة عمليات «الفتح المبين»، لوسائل إعلام محلية، إن «فصائل المعارضة قتلت جنديين من القوات الروسية، وخمسة من عناصر الفرقة الخامسة التابعة لروسيا، بالإضافة لجرح أربعة آخرين».
وأضاف المصدر، لـ «القدس العربي»، أن المدفعية الثقيلة استهدفت القوات المهاجمة، أثناء انسحابها بعد فشلهم في محاولة التسلل، مضيفاً «وحسب التنصت على القبضات اللاسلكية الخاصة بهم، ذكروا أن عنصرين من القوات الروسية قتلا خلال العملية العسكرية».
يشار إلى أن عددا من الجنود الروس، بينهم ضباط، قتلوا خلال المعارك الماضية في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، ما يثبت مشاركتهم في الهجمات على الأرض، وليس فقط عبر عمليات القصف الجوي، ونشرت مواقع روسية صورا للعناصر الروس وهم يشاركون في عمليات القصف المدفعي والهجمات البرية.