باريس- “القدس العربي”:
بعد نحو أربعة أشهر من الإغلاق بسبب فيروس كورونا، يفتح متحف اللوفر العريق في العاصمة الفرنسية باريس أبوابه الاثنين أمام الزوار، ولكن بشروط.
أبرز هذه الشروط: وضع الكمامات أو الأقنعة، ثم الحجز مسبقاً، إلا بالنسبة للشباب الذين تقل أعمارهم عن 26 سنة والمسموح لهم بالدخول مجاناً. وستكون 70% من مساحة المتحف مفتوحة أمام الجمهور على أن يبقى الجزء المتبقى مغلقاً في الوقت الحالي.
وتعد فترة الإغلاق هذه التي فرضها وباء كورونا، هي الأطول التي عرفها متحف اللوفر- أكثر متاحف العالم استقطابا للزوار- في تاريخه. وقد تسبب في خسارته أكثر من 40 مليون يورو، وفق رئيس المتحف ومديره جان-ليك مارتينيز، الذي توقع أن تكون السنوات الثلاث القادمة صعبة جداً من الناحية المالية، داعياً إلى إحياء “الديمقراطية الثقافية” التي تستهدف الشباب والجمهور من الطبقات المتوسطة والضعيفة، خاصة في منطقة باريس الكبرى؛ وذلك في حوار مع إذاعة “أوروب1” الفرنسية.
وبسبب أزمة وباء كورونا ومسألة إعادة فتح الحدود تدريجياً، ستكون نسبة الزوار الأجانب قليلة جداً هذا الصيف. وهو ما يعني أن المتحف سيخسر نحو 80% جمهوره، باعتبار أن 75% من زواره هم من الأجانب، كما يوضح مديره جان-ليك مارتينيز.
ولجذب جمهور جديد، أقام متحف اللوفر جولات “اكتشاف” مجانية بدون تحفظات، بحيث يقوم وسطاء كل نصف ساعة بتعريف الشباب على كنوز المتحف، من الآثار المصرية إلى فينوس ميلو، بما في ذلك روائع ديلاكروا وإنجرس.
كما أن فترة الإغلاق التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، كانت أيضًا فرصة لفرق الاتصال لتطوير المتحف الافتراضي عبر الإنترنت، مع العديد من الأفلام والبودكاست والألعاب التي تم استهلاكها على نطاق واسع. على أمل أن يشجع هذا الحضور عبر الإنترنت الجمهور، وخاصة الشباب، على الذهاب إلى المسارح.