حين يصبح “التشجير” سلاحاً ناعماً بيد إسرائيل لطرد بدو النقب من أراضيهم

حجم الخط
0

ستوافق سلطة أراضي إسرائيل على اقتلاع أشجار تغرسها بصورة منهجية لإبعاد السكان البدو عن أراض في منطقة النقب، إذا تم اتخاذ قرار بتخصيص هذه الأراضي لغرض تسوية القرى البدوية غير المعترف بها. يدور الحديث عن مناطق تمتد على عشرات آلاف الدونمات التي زرعتها السلطات، وعن أراض تنوي زراعتها قريباً.

عبر مدير سلطة أراضي إسرائيل، عديئيل شومرون، عن هذا الموقف في هذا الأسبوع برسالة إلى مدير عام وزارة الاقتصاد، دافيد لبلار، المسؤول الآن عن سلطة تسوية القرى البدوية. في أعقاب لقاء جرى بينهما حول موضوع الزراعات، كتب شومرون إلى لبلار: “القيام بزراعات لأهداف الحفاظ على الأراضي “التحريش” لا يشكل عائقاً أمام تسوية القرية حسب خطة سلطة التسوية، وحسب كل القوانين. وعند المصادقة على مخطط التسوية لن تعارض سلطة أراضي إسرائيل اقتلاع الزراعات في حدود المخطط لغرض التطوير والتسويق”.

ومثلما نشر في الصحيفة، فإن لجنة تنسيق بين عدة وزارات في موضوع الزراعات بدأت تدفع قدماً بمخطط لزراعة أشجار في منطقة مساحتها تقريباً 40 ألف دونم قرب قرى بدوية. ويدور الحديث عن وسيلة تعتبر “غراساً زراعية” تقوم بها الدولة بين الحين والآخر. وحسب أقوال نشطاء محليين ومنظمات حقوق إنسان، فإن الحديث يدور عن أداة تستخدم لإضعاف العلاقة بين البدو وأراضيهم، التي لديهم مطالبات بأجزاء منها، وبعضها يستخدمونه للزراعة. وعلى هذه الخلفية، أعلن سكان المنطقة بأنهم سيناضلون ضد المخطط.

في الأسابيع الأخيرة، عمل وزير الاقتصاد عمير بيرتس، على وقف نشاط عملية الزراعة التي بدأت في أماكن أخرى في أعقاب احتجاج السكان البدو. وفي أعقاب رسالة مدير سلطة أراضي إسرائيل، قال بيرتس أمس بأن “إحدى المهمات هي التوصل إلى تسوية بالاتفاق على الاستيطان الثابت للتشتت البدوي في أرجاء النقب”.

جزء من مساحة الزراعات التي تم القيام بها مؤخراً يحاذي القرية البدوية أبو تلول. وهي قرية ضمن إجراءات تخطيط واعتراف وفقاً لسلطة تسوية القرى. وقد جرى نقاش للقيام بتسويتها مع قرى أخرى في المنطقة أول أمس في اللجنة الفرعية للمجلس القطري للتخطيط والبناء. وستضطر اللجنة إلى أن تناقش في المستقبل مسألة أي مناطق مفتوحة قرب القرية، التي تشمل مناطق زراعية ومناطق غابات لم تتم زراعتها لأغراض حماية الأرض، وسيتم اقتطاعها لصالح تطوير القرى.

نشطاء حقوق إنسان ونشطاء بيئة انتقدوا مخطط الزراعات الذي -حسب قولهم- يضر بالبدو وبالبيئة. هذا “أسلوب آخر للدولة لتنغيص حياة السكان البدو”، قال سيزار يهودكن، مخطط مدن من جمعية “بمكوم”، التي تعمل من أجل حقوق التخطيط. “الدولة تستغل قوتها كي تقلص الفضاء الذي يعيش فيه السكان”، أضاف.

بقلمتسفرير رينات

هآرتس 16/7/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية