السودان يتلقى من إثيوبيا نفياً لخبر ملء السد… ويسعى لتوفير الكهرباء وحماية سدوده

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: قالت وزارة الخارجية السودانية، أمس الخميس، إنها تلقت إخطارا رسميا من وزارة الخارجية الإثيوبية بعدم صحة خبر شروع السلطات الإثيوبية في ملء سد النهضة.
وأوضحت في البيان «أن وزير الموارد المائية والري الإثيوبي لم يدلِ بالتصريحات التي نُسبت إليه أمس، ببدء عملية ملء السد».
جاء ذلك خلال لقاء مدير إدارة دول الجوار في وزارة الخارجية السفير بابكر الصديق محمد الأمين بالقائم بالأعمال الإثيوبي مكونن قوساييي تيبا.
وحسب البيان، فإن القائم بالأعمال الإثيوبي قال «إن سلطات بلاده لم تغلق بوابات سد النهضة ولم تحتجز المياه الداخلة، ولكن نسبةً لأن هذا هو موسم الأمطار فإن المياه تجمعت بشكل طبيعي في بحيرة السدّ، وإن بلاده ملتزمة بالاستمرار في المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي حول قضية سدّ النهضة، وإعلان المبادئ الموقع بين السودان وإثيوبيا ومصر».
لكن ما كان لافتا أن السودان أعلن عن اتفاقيتين جرى توقيعهما مع إثيوبيا لتوفير الكهرباء، حسب وزير الطاقة والتعدين السوداني، خيري عبد الرحمن. فالأخير كشف خلال المنتدى الاقتصادي حول قضايا المياه الذي نظمته قناة سودانية 24 أن «هناك اتفاقية تم التوقيع عليها بين السودان وإثيوبيا توفر 3000 ميغاواط من الكهرباء للسودان، كما تمت إضافة اتفاقية جديدة إقليمية تخص خمس دول يحصل بموجبها السودان على 1000 ميغاواط بأقل تكلفة»، وذلك حسب وكالة الأنباء السودانية «سونا».
وأوضح أن «ارتفاع منسوب المياه بعد قيام سد النهضة سيعود بفائدة كبيرة على السودان خاصة في مجال الكهرباء، لأنها تتيح للسودان إمكانية زيادة السدود الحالية»، مطالبا وزارة الري والموارد المائية بإلغاء سدود كجبار ودال والشريك، مؤكدًا أن هذه مطالب ثورية يجب تنفيذها.
وفي السياق قال مصدر مسؤول في وزارة الري السودانية لـ«القدس العربي»، رافضا الكشف عن اسمه، إن «كمية المياه التي ستقل خلال الملء لسد النهضة لا تعني شيئا للسودان، ولكن ربما تكون مؤثرة على مصر، والكمية المطروح تخزينها خلال الـ 45 يوما المقبلة والتي تقدر بـ 4.7 مليار متر مكعب بمعدل نحو 90 مليون متر مكعب في اليوم ليست ذات تأثير على مشاريع الزراعة أو إنتاج الكهرباء أو الري بشكل عام».
وأضاف «الاتفاقية التي يجري التفاوض حولها اسمها اتفاقية الملء والتشغيل، وما يهم السودان فيها هو الجزء المتعلق بالتشغيل، لأنه يهمنا من ناحية توفر البيانات الخاصة بكمية المياه العابرة من سد النهضة إلى سد الرصيرص، ما يتيح لنا تشغيله عن دراية وعلم للقيام بعمليات التخزين الخاصة بنا وإدارة التوربينات لانتاج الكهرباء وتشغيل السدود الأخرى وعمليات الري بالنسبة للزراعة، لكن الشق الخاص بالملء خصوصا والتشغيل أيضا هو ما يشكل اهتمام مصر بدرجة أكبر».
وتابع « نحن إلى الآن لدينا المعلومات الكاملة حول بيانات المياه، ولكننا بشكل عام، ما نتفاوض حوله هو كمية المياه اللاحقة، حيث نطالب بأن تكون كمية المياه اليومية 250 مليون متر مكعب، فيما تراجعت إثيوبيا إلى 350 مليون متر يوميا لان ذلك يساعدها على انتاج الكهرباء، لكن عموما الخلاف ليس بعيدا».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية