“حفل” إقليمي موسع.. اتصالات لضم البحرين وعُمان ووفد إسرائيلي يتوجه إلى الإمارات لبحث التفاصيل

حجم الخط
1

في أعقاب الكشف عن اتفاق آخذ في التبلور لإقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والإمارات بوساطة أمريكية، يتوقع أن يسافر وفد إسرائيلي في الأيام القريبة المقبلة إلى الإمارات لمناقشة تفاصيله. في المقابل، تجري إسرائيل والولايات المتحدة اتصالات مع دول أخرى منها البحرين وسلطنة عمان لانضمام محتمل لهذه العملية الإقليمية. وقالت مصادر في البيت الأبيض للصحيفة بأنهم يأملون في استضافة احتفال التوقيع على الاتفاقات بحضور جميع الزعماء خلال بضعة أسابيع، كما يبدو في بداية أيلول.

يتوقع أن تناقش إسرائيل والإمارات في الأسابيع القريبة المقبلة تفاصيل مذكرات تفاهم مشترك بين الطرفين في مجال الاستثمارات والزراعة والرحلات الجوية المباشرة والأمن والاتصالات والتكنولوجيا والطاقة والصحة والثقافة والبيئة، وفتح ممثليات رسمية. ولإسرائيل الآن مكاتب سرية تدير مصالحها في الخليج الفارسي، لكن رئيس الحكومة نتنياهو يكشف عن اتصالات، الخميس، تدور حول إقامة “سلام رسمي وكامل” يشمل “فتح سفارات وتبادل سفراء”. وقال المستشار الخاص للرئيس الأمريكي، جارد كوشنر، الذي قاد جهود الوساطة، إن الأمر يتعلق بفتح سفارات أيضاً.

يشرف على التحضير لتلك المحادثات في هذه الأثناء رئيس هيئة الأمن القومي مئير بن شبات، بتنسيق مع رئيس الموساد يوسي كوهين الذي قاد الاتصالات مع سفير إسرائيل في أمريكا رون ديرمر. لم تكن وزارة الخارجية الإسرائيلية ورئيسها، غابي أشكنازي، شريكة أساسية في هذه الخطوات، وأبلغت بذلك في أثناء بيان البيت الأبيض الرسمي.

أكد نتنياهو ومقربوه في عدة محادثات بأن الأمر يتعلق بـ “السلام مقابل السلام”، خلافاً لصيغة “السلام مقابل الأرض”، أي أن إسرائيل لم يطلب منها تنازلات أو انسحاب في الموضوع الفلسطيني لتأسيس علاقات مع الإمارات. ولكن الرئيس الأمريكي أوضح في المؤتمر الصحافي في البيت الأبيض بعد بضع ساعات على الإعلان عن الاتفاق، بأن إسرائيل وافقت على عدم طرح خطتها لضم مستوطنات في الضفة الغربية مقابل هذا الاتفاق. وثمة أقوال مشابهة قيلت في اتحاد الإمارات أيضاً.

عندما سئل ترامب عن ادعاء نتنياهو بتجميد الضم بشكل مؤقت، أجاب بأن “إسرائيل وافقت على عدم فعل ذلك، وهذا أكثر من إنزاله عن الطاولة. هم وافقوا على عدم القيام بذلك. أعتقد أن هذا كان تنازلاً حكيماً جداً من ناحية إسرائيل… نزل الضم الآن عن جدول الأعمال. في المقابل، قال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، دافيد فريدمان، المعروف بأنه مؤيد متحمس لاحتمالية الضم، بأن الأمر يتعلق بتجميد مؤقت فقط. وجه ترامب عدة أسئلة حول الضم لفريدمان الذي قال للمراسلين: “لا يمكن فعل الأمرين في الوقت نفسه (الاتفاق والضم). لذلك أعطينا أولوية للسلام”. وعندما سئل هل طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل التخلي عن الضم بشكل نهائي، أجاب فريدمان: “بشكل متعمد أطلقنا على ذلك تأجيلاً”. وأكد بأن الأمر يتعلق بتأجيل مؤقت.

في بداية هذه الإحاطة، قال ترامب في بيانه حول الاتفاق بأن “إسرائيل تجمد الاستيطان في الضفة الغربية، لأن هذا أمر مهم”. وفي الرد على سؤال الصحيفة ما الذي يقصده بالضبط، قال البيت الأبيض بأن النية كانت تجميد خطة الاستيطان.

في أقوال ترامب وفي الإحاطة التي قدمها كوشنر حول الموضوع، تم التأكيد على أن الاتفاق سيسمح للمسلمين من دول الخليج التي ستنضم إلى الاتفاقات بالصلاة في المسجد الأقصى. وقال إن “الفكرة الأساسية لعملية تقرب بين إسرائيل ودول الخليج المعتدلة ولدت أثناء زيارة الرئيس ترامب للسعودية في أيار 2017، لكن الاتفاق الحالي نوقش قبل سنة ونصف، وأصبح أكثر جدية بعد أن نشرنا حلم السلام”. وحسب أقواله، فإن مقال سفير اتحاد الإمارات في واشنطن، يوسف العتيبي، الذي نشر في “يديعوت أحرونوت” في حزيران واقترح فيه “صفقة تطبيع أو ضم” كان اللحظة التي تحولت فيها الفكرة إلى أمر واقعي. وحسب أقوال كوشنر، بدأت اتصالات كثيفة بشأن صفقة تشمل تطبيعاً بدلاً من الضم منذ نشر المقال.. وحسب قوله، تم توضيح التفاصيل الأخيرة قبل يوم من نشر الإعلان الرسمي.

 رفض مجلس الأمن في نهاية الأسبوع اقتراحاً للولايات المتحدة تمديد حظر السلاح على إيران الذي سينتهي في تشرين الأول. وعارضت روسيا والصين الاقتراح، وامتنعت 11 دولة أخرى عن التصويت منها فرنسا وألمانيا وبريطانيا. وعدا عن الولايات المتحدة، فجمهورية الدومنيكان صوتت مع مشروع القرار الأمريكي.

ودعا مشروع القرار الأصلي الذي صاغته سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، إلى تمديد الحظر بدون قيود. وفي محاولة لتجنيد الأغلبية من بين الـ 15 عضواً في مجلس الأمن، قدمت واشنطن في يوم الخميس اقتراحاً مخففاً يربط تمديد الحظر حتى اتخاذ قرار آخر من قبل الأمم المتحدة.

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بعد التصويت، بأن “فشل مجلس الأمن في الدفاع عن الأمن الدولي أمر لا يغتفر”. وفي تغريدة أضاف بومبيو بأن “مجلس الأمن فشل اليوم. وسمح المجلس لمن ترعى الإرهاب وتقوده بأن تشتري وتبيع السلاح الفتاك، مع تجاهل مطالب دول في الشرق الأوسط. ستواصل الولايات المتحدة جهودها لإصلاح هذا الخطأ”.

وقال السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة، جلعاد أردان، بعد التصويت، إن القرار الذي اتخذه المجلس عار. “بدلاً من السماح للنظام الإرهابي الدموي في طهران بالتزود بالسلاح الفتاك، كان على المجلس أن يفرض عليها عقوبات تشلها”، قال اردان، وأضاف: “فشل المجلس في الدفاع عن السلام والأمن، وسيؤدي قراره إلى ضعضعة الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم”.

تطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أول أمس، إلى الاتفاق الآخذ في التبلور بين إسرائيل والإمارات وقال إن بلاده تفحص إغلاق سفارتها في أبو ظبي، احتجاجاً. وقالت وزارة الخارجية التركية إن “التاريخ لن يغفر لاتحاد الإمارات هذه الصفقة”. ويمكن للفلسطينيين “الرد بقوة” على ذلك. كما نددت وزارة الخارجية في إيران أول أمس بالاتفاق، وقالت إنه “سكين في ظهر المسلمين”.

وكتب في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية بأن موافقة اتحاد الإمارات على هذه الخطوة أمر “مخجل”، وأن العلاقة مع إسرائيل قد تضعضع العلاقات السياسية في الخليج الفارسي. وقالت جهات رفيعة في طهران للتلفزيون الرسمي بأن العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والإمارات تدل على “غباء من ناحية استراتيجية” للدولتين، الذي سيزيد من حدة الصراعات في المنطقة.

وجهت انتقادات شديدة ضد الاتفاق في الشبكات الاجتماعية باللغة الفارسية. وكتب قائد حرس الثورة السابق، محسن رزائي، في “تويتر” بأن الإمارات حولت نفسها في العقد الماضي إلى “جنة عدن لإسرائيل”.

بقلمنوعا لنداو

 هآرتس 16/8/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية