غزة: درجات الحرارة المرتفعة تعكر صفو طلبة المدارس مع نقص إمكانيات التهوية

إسماعيل عبدالهادي
حجم الخط
0

يشتكي الكثير من طلبة المدارس من طول الحصص الدراسية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعدم تهيئة الفصول الدراسية لمواجهتها، بسبب نقص الإمكانيات، وهو ما دفع بالمختصين لتوصية وزارة التربية والتعليم لتقليص مدة الحصة الدراسية.

ورصدت “القدس العربي” شكاوى عديدة من قبل الطلبة وأولياء الأمور بشأن ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول المدرسية وطول مدة الحصص الدراسية في المدارس الحكومية والمدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في ظل عدم وجود إمكانيات قادرة على مواجهة ارتفاع درجة الحرارة داخل الفصول.

وأوصى خبراء في التربية وشؤون التعليم، بضرورة تقليص مدة الحصة الدراسية إلى 35 دقيقة في مدارس الحكومة والأونروا على الأقل خلال الفترة الاستدراكية، وجاءت تلك التوصية بعد شعور الطلبة بالملل مع الحرارة المرتفعة، وتشتت ذهنهم، وضعف تركيزهم خلال شرح المدرسين للمنهاج.

ونصح الخبراء المسؤولين، بضرورة إصدار توجيهات للمعلمين في المدارس سواء الحكومية أو التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، للتعامل بمرونة أكبر مع الطلبة عبر اعتماد تنوع الأنشطة التعليمية، وخروج الطلبة لقضاء حاجاتهم، وشرب السوائل المطلوبة في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

في سياق ذلك، قدم المدرس سلمان بريكة والذي يعمل مدرس لغة عربية في إحدى مدارس الأونروا توصيته لأن تكون الحصة المدرسية خلال الفترة الاستدراكية 35 دقيقة فقط، إذ يرى أن حرارة الجو المرتفعة داخل الفصول الدراسية يترتب عليها إصابة الطلبة والمعلمين بالخمول وضعف التركيز.

وأوضح بريكة في حديثه لـ”القدس العربي” أن الحصة القصيرة تشجع الطلبة على الإقبال على الدراسة وتسهم في استيعابهم للمفاهيم الأساسية، مشيراً إلى أن الطاقة التي يبذلها الطالب في ظل ارتفاع درجات الحرارة أكثر بكثير من الطاقة التي يبذلها في الأيام العادية، لافتاً إلى أن الأسابيع الاستدراكية جاءت لتعويض بعض المفاهيم للطلبة ومن الصعب على الطالب استيعاب الكم الكبير من المفاهيم في الحصص الطويلة، لاسيما إذا ما أخذ ارتفاع الحرارة وتشتت ذهن الطالب وضعف تركيزه بعين الاعتبار.

ويرى المدرس بريكة أن الحصة القصيرة ستحد من تغيب وتسرب الطلبة من المدرسة، ولن تترك مبرراً لأي طالب للهروب أو التغيب عن الدراسة، مذكراً بأن عدم توفير بعض الخدمات في ظل ارتفاع درجات الحرارة، يدفع لأن تكون الحصة قصيرة ومركزة.

وعاد أكثر من نصف مليون طالب فلسطيني الأسبوع الماضي إلى مقاعدهم الدراسية في قطاع غزة، وذلك بعد عطلة استمرت قرابة 5 أشهر بسبب ظروف انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، وتوقف العملية الدراسية قسراً.

ووسط إجراءات وقائية، بدأت المدارس قبل موعدها التقليدي بشهر واحد، بهدف استفادة الطلبة من مواد استدراكية أعدتها دوائر التعليم في وزارة التربية والتعليم في غزة ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، لتغطية المدة التي انقطعوا عنها منذ شهر اذار/مارس الماضي بسبب قيود جائحة كورونا.

وحسب معطيات الوزارة، توجه نحو 576 ألف طالب وطالبة إلى مدارسهم في غزة، منهم 285 ألفا في مدارس وكالة الغوث و277 ألفا في مدارس الحكومة والبقية إلى مدارس خاصة.

وقال الدكتور زياد ثابت وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة، إن الطلبة سيحصلون خلال اب/أغسطس الجاري على مواد استدراكية، فيما سيكون عدد الحصص في اليوم الدراسي 4 فقط، مضيفاً أن الوزارة أعدت خطة من سيناريوهات متعددة للتعامل مع العام الدراسي، بما يشمل مختلف المراحل.

 

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية