باريس- “القدس العربي”:
تحت عنوان “المنقبون عن الذهب يدمرون المواقع الأثرية في السودان”، قالت صحيفة لوفيغارو إن مهمة التنقيب عن الذهب التي تنمو في السودان لها عواقب وخيمة على التراث السوداني، حيث تسبب تدمير أو إتلاف عشرات المواقع في هذا البلد الذي يعد ثالث أكبر منتج للمعدن الأصفر في القارة الإفريقية بعد جنوب إفريقيا وغانا، بعائدات ناهزت 1,2 مليار دولار.
وأكدت الصحيفة أنه بين 1000 موقع أثري معروف (أكثر أو أقل) في السودان، تم تدمير أو إتلاف مئة على الأقل من قبل المنقبين عن الذهب. يوجد ضابط شرطة واحد لثلاثين موقعا وليس لديه مؤهلات أو معدات اتصال أو وسائل نقل مناسبة.
وأضافت الصحيفة أنه حتى القبور لم تسلم من عمليات الحفر على أمل العثور على الذهب، وهو واقع محزن يحشد أكثر فأكثر الباحثين عن هذا الكنز في السودان. وباتت هناك عملية نهب ممنهج للمواقع الأثرية، كما هو الحال في جزيرة ساي، التي يبلغ طولها اثني عشر كيلومترًا، بين الشلالين الثاني والثالث على النيل. وتم تدمير أو إتلاف العديد من القبور التي تعود إلى جميع العصور، من قبل المنقبين عن الذهب.
وأشارت لوفيغارو إلى أن الحضارات القديمة في السودان أقامت أهرامات أكثر من تلك الموجودة في مصر لكنها ما تزال غير معروفة إلى حد كبير. وتصنف منظمة اليونسكو الموقع الأثري لجزيرة مروي، الذي يقع على بعد حوالي 200 كيلومتر من جبل المراغة، كموقع تراث عالمي.
والأمر الكارثي على التراث السوداني – تقول لوفيغارو – هو تشجيع المسؤولين المحليين الشباب العاطلين عن العمل لتجربة حظهم في البحث عن الذهب، بينما لا يتردد المستثمرون الأثرياء في استخدام المعدات الثقيلة.


