“حلم الإمارات”: استثمارات بنحو 10 مليارات دولار لمستثمرين إسرائيليين

حجم الخط
3

يعدّ اتفاق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات فرصة كبرى أمام المستثمرين الإسرائيليين في مجالات مختلفة. كثيرون الآن يعيشون “حلم الإمارات” بسبب الثراء الكبير في المنطقة. ومع ذلك، فإن رجال أعمال وشركات يفكرون بعمل ذلك، ويجب أن يفهموا أولًا كيف يديرون الأعمال وماذا يتضمن نظام الإدارة في المنطقة.

على حد قول باروخ أديب، رئيس معهد التصدير: “معروف في السنوات الأخيرة بأن هناك تقديراً كبيراً للتكنولوجيات الإسرائيلية ولمنتجات إسرائيلية مختلفة، عملت في هذه المنطقة عبر جهات ثالثة أو عبر شركات فرعية”.

“معنى الاتفاق هو أن الاقتصاد سيكون ذا مغزى أكبر بكثير، فهي علاقة مباشرة وبلا وسطاء. وهذا سيفتح قناة الفرص بشكل أوسع بكثير”. وعلى حد قول أديب، يدور الحديث عن جملة واسعة من المجالات في الدول المتطورة. وعليه، فإن الشركات الإسرائيلية ستتمكن من العمل في تنفيذ وإدارة هذه البنى التحتية بشكل أفضل. كما أن كل الزراعة الدقيقة موجودة على جدول الأعمال، ومثلها أيضاً الصحة الرقمية.

أحد المجالات المطلوبة هو التكنولوجيا المالية؛ فقد أصبحت الإمارات منطقة التجارة الرابعة في العالم، حيث منظومات الحماية المدنية والتجارة الإلكترونية المتطورة ذات صلة أكبر. ولما أصبحت الإمارات مركزاً مالياً كبيراً في المنطقة، فإن كل التكنولوجيات المالية مطلوبة جداً، ولدى إسرائيل ما تساهم به في المجال.

لما كنا في المنطقة المالية الرقمية، باتت منظومات السايبر المدنية الدفاعية ذات صلة وثيقة جداً بحاجات الإمارات. وعلى حد قول أديب، فإن السكان في الإمارات يتشكلون من مليون مواطن، ومليون مقيم أجنبي بمكانة عالية، وثمانية ملايين آخرين من العمال الأجانب الذين يسكنون هناك.

وعلى حد قوله، ففي مجالات التعليم ثمة إمكانيات تجارية كامنة وكبيرة. “أزمة كورونا رفعت الحاجة إلى تكنولوجيات التعليم عن بعد وإنتاج منظومة تعليمية متطورة للأعمار الأصغر والوسطى. لدينا ما ننخرط فيه في عالم التعليم. كان التقدير حتى الآن هو أن التجارة الثنائية بشكل مباشر وغير مباشر تصل إلى مليار دولار. أما الآن فسيكون هناك ارتباط مباشر وبلا وسائط، بل وحتى خطوط الاتصال فتحت منذ الآن. يمكنني القول إنه من اليوم الأول للإعلان كانت كمية التوجهات اليومية من جانب رجال أعمال ومنظمات من الإمارات تفوق التصور. والتوجهات ليست متوازنة مع كمية المليون من السكان المحليين. دورنا هو بناء بنية تحتية في التأهيل والإثراء لإعداد الأسرة التجارية لعمل صحيح في المنطقة. هكذا نتمكن من زيارة التجارة في السنوات الخمس المقبلة إلى 10 مليارات دولار”. ومع ذلك، يقول أديب، العجلة من الشيطان. “أجرى معهد التصدير مؤخراً اتصالات مع مئات الشركات الإسرائيلية في عملية إعداد وتأهيل لكل الشركات التي تريد العمل في المنطقة، وذلك كي نفهم القيود والأنظمة الإدارة الموجودة في المنطقة وتمهيد التربة للأسرة التجارية”.

وعلى حد قول المحامي يرون ايلي، رئيس دائرة الضريبة والعقارات في مكتب ايلي ندلر فرايدين وشركاهما، الذي يرافق شركات إسرائيلية في الاستثمارات في الخارج: “دبي واحدة من أصل سبع إمارات. وبين هذه الإمارات منطقة تجارة حرة بلا تأثيرات ضريبية. ويخلق الاتفاق التاريخي فرصة كبرى للإسرائيليين لأن نظام الضريبة مريح جداً. غير قليل من الإسرائيليين من أصحاب المال يعقدون صفقات في الإمارات، ولكن تحت غطاء شركات أجنبية. ولم تكن العلاقة مباشرة. لا توجد ضريبة دخل ولا ضريبة خلف على الأفراد. المستقلون لا يدفعون الضريبة، هذا أمر استثنائي”.

ومع ذلك، يقول المحامي ايلي، ثمة أيضاً عدم يقين من ناحية المستثمرين الإسرائيليين. “مثال على انكشاف محتمل في المستقبل يجب أخذه في الحسبان هو أن الإمارات اليوم غير ملزمة برفع المعلومات إلى سلطات الضريبة في إسرائيل بالنسبة للإسرائيليين الذين يديرون حسابات بنكية مسجلة عندها، بقوة ميثاق الـ CRC. ومع ذلك، فإن الأمر كفيل بأن يتغير في المستقبل كجزء من الاتفاقات المالية المعدة. في هذا الوضع، فإن أولئك الإسرائيليين الذين يديرون هناك اليوم حسابات ولا يبلغ عنها لسلطات الضريبة في إسرائيل كفيلون بأن يجدوا أنفسهم مكشوفين أمام نقل المعلومات عن حساباتهم”.

بقلم: هيالي يعقوبي – هندلسمن

 إسرائيل اليوم 6/9/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية