قوات النظام السوري تقصف نقطة عسكرية تركية وتصيب جنوداً شمال غربي البلاد

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: تشهد منطقة خفض التصعيد الأخيرة شمال غربي سوريا، تصعيداً غير مسبوق، منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل أكثر من نصف عام، حيث استهدفت قوات النظام السوري نقطة مراقبة عسكرية للجيش التركي، في قرية الغزاوية غرب مدينة حلب، كما واصلت خرقها لوقف إطلاق النار، في محافظة إدلب والأرياف القريبة منها، شمال غربي سوريا، مستهدفة جبل الزاوية وسهل الغاب.
وأصيب أمس عدد من الجنود الأتراك، إثر قصف صاروخي ومدفعي نفذته قوات النظام السوري، استهدف نقطة مراقبة في ريف حلب الغربي، شمالي سوريا، وقالت مصادر مطلعة لـ»القدس العربي» إن القصف الذي استهدف نقطة المراقبة التركية، كان مصدره مواقع قوات نظام الأسد والميليشيات الإيرانية في بلدتي «نبل والزهراء» شمالي حلب، فيما رجح البعض أن تكون قوات «قسد» المتمركزة على أطراف قرية «الزوق الكبير» القريبة مِن المنطقة، وراء الاستهداف. كما ردّ الجيش التركي بشكل مباشر على مصدر القصف.
وبينما لم يصدر أي بيان رسمي من وزارة الدفاع التركية، على الحادثة، لتبيان الفاعل، والخسائر المترتبة على الحادثة، قال ناشطون إن القصف أسفر عن إصابة سبعة من الجنود الأتراك بجروح، وحريق اندلع داخل النقطة العسكرية.
الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي قال إن قوات النظام وراء استهداف نقطة المراقبة العسكرية التركية، واعتبر أن هذا الأسلوب يحاكي ما كان يقوم به النظام السوري قبل شنّ الحملة العسكرية الأخيرة التي شهدتها إدلب مطلع 2020.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان، إن قوات النظام جددت خرقها لوقف إطلاق النار في محيط إدلب، راصدا قصفاً صاروخياً على مناطق عدة في سهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، فيما، ردت هيئة تحرير الشام، بقصف مواقع لقوات النظام على محور حزارين بريف إدلب الجنوبي.
ويتواصل القصف الصاروخي المكثف والعنيف من قبل قوات النظام على مناطق في جبل الزواية، حيث تعداد القذائف الصاروخية والمدفعية، التي أطلقتها قوات النظام منذ الأحد، إلى أكثر من 350 ضربة، استهدفت خلالها أماكن في الفطيرة وكفرعويد وسفوهن وكنصفرة والبارة وشنان وفليفل وبينين وأماكن أخرى في المنطقة.
تزامنا، تشتعل المواجهات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة الجهادية، حيث استهدفت الأخيرة بقذائف الهاون، تجمعات قوات النظام على محور فورو والبحصة في سهل الغاب أقصى شمال غرب محافظة حماة.
وفي دليل جديد على إصرار موسكو على ارتكاب المجازر وتدمير ما يمكن تدميره في الشمال السوري بشكل ممنهج لمنع المدنيين من العودة إلى منازلهم، زعم المركز الروسي للمصالحة في سوريا، أن تنظيم «هيئة تحرير الشام» يستعد لتنفيذ استفزازات باستخدام الأسلحة الكيميائية جنوب منطقة خفض التصعيد في إدلب.
وادعى رئيس المركز اللواء البحري، ألكسندر غرينكيفيتش، أن المعلومات لديه تشير إلى أن مسلحين «يخططون للقيام بتصوير الاستفزازات في منطقة مرتفعات جبل الزاوية بمشاركة مراسلين وسائل إعلام أجنبية، وذلك لاتهام الجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين».
وتستمر قوات النظام وروسيا عبر قنواتهم الإعلامية وما يسمى «مركز المصالحة الروسي في حميميم» بنشر الشائعات التي تتحدث عن استخدام الأسلحة الكيميائية في مناطق الشمال السوري وتحديداً في منطقة جبل الزاوية، ومن هذا المنطلق أوضح فريق «منسقو استجابة سوريا» أن الادعاءات الروسية المتكررة حول مناطق جبل الزاوية، تثبت النية الواضحة لدى روسيا في منع المدنيين من العودة إلى قرى وبلدات جبل الزاوية وبقاء الأهالي في حالة نزوح مستمر. مضيفاً أنه «لم يبق مكان في مناطق الشمال السوري إلا وادعت روسيا بوجود مخزون كيميائي أو منطقة لتنفيذ الهجمات في إشارة واضحة للتخبط الروسي وعدم قدرته على إقناع المجتمع الدولي بالجرائم التي يرتكبها تحت حجة «محاربة الإرهاب».
وأكد الفريق خلو الشمال السوري من وجود أي نوع من الأسلحة المحرمة دولياً ولا يوجد سوى آثارها المستخدمة سابقاً من قبل قوات النظام وروسيا، معتبراً استمرار هذا النوع من التصريحات الحساسة تعطي دليلاً واضحاً على إصرار روسي على ارتكاب المجازر وإلحاق أكبر ضرر ممكن في الشمال السوري وتدمير البنية التحتية بشكل ممنهج وإخراجها عن الخدمة لمنع تقديم الخدمات للسكان المدنيين.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية