وسط مخيم الشاطئ للاجئين وبين منازل المواطنين، يتجول عدد من المهرجين لزرع البسمة على وجوه الأطفال وعائلاتهم الملتزمين الحجر المنزلي لمنع تفشي فيروس كورونا، حيث يقف المهرجون أمام النوافذ، ويمارسون عدداً من الألعاب البهلوانية التي تخفف من الضغط النفسي الواقع على الأطفال، جراء فترة مكوثهم الطويلة داخل المنزل.
وتوقف العام الدراسي بشكل كامل وأغلقت الشوارع والمحال التجارية، وأعلنت حال الطوارئ وحظر التجوال في 24أب/أغسطس الماضي، بعد الكشف عن إصابة عدد من المواطنين الغزيين خارج مراكز الحجر الصحي بفيروس كورونا، الأمر الذي سبب هلعا في صفوف المواطنين والأجهزة الأمنية الحكومة، التي سرعان ما أعلنت حظر التجول إشعار آخر.
على نافذة منزل في المخيم، وقف الطفل مهند شحادة وعلامات الضجر بادية عليه بسبب بقائه في البيت طوال ثلاثة أسابيع متواصلة، وما إن باشر المهرجون في حركاتهم البهلوانية، حتى بدأت تعابير وجهه تتغير، وبصوت مضحك بدأ المهرج علاء في النداء على الأطفال وطلب منهم مشاهدة العرض الترفيهي من خلال نوافذ بيوتهم، دقائق قليلة مرت حتى وقف جميع الأطفال مع أهاليهم على أسطح منازلهم ونوافذها وسط أجواء من الفرح.
المهرج علاء مقداد ذو القامة القصيرة، اتخذ على عاتقه القيام بالمبادرة الشبابية وبجهد شخصي، إضافة إلى أنه يسعى لأن يكون مرشداً مهماً للأطفال من أجل توعيتهم وتشجيعهم على إرتداء الكمامات والقفازات في إطار الوقاية من فيروس كورونا، وقدم خلال عروضه تعاليم وزارة الصحة الفلسطينية في إجراءات السلامة الصحية الواجب إتباعها خوفاً من تفشي الفيروس بين المواطنين. ويقول “أعتمد التهريج لتوعية الناس في وسائل استخدام الكمامات الطبية وأهميتها حتى في المنزل، ومن خلال حركات مضحكة تقنع الأطفال كيفية استخدامها وأرشدهم لأهميتها”.
ويضيف: في ظل القيود والحجر المنزلي، تطرقت إلى مبادرة برفقة مجموعة من الأصدقاء، للترويح عن الأطفال وتحفيزهم على البقاء في بيوتهم، وعدم الاختلاط حتى لا تصيبهم العدوى”.
عنوان المبادرة “خليك بالبيت وإحنا راح نجيك” وهدفها رسم الفرحة على وجوه الأطفال وكبار السن، عبر الشبابيك والأبواب.
وأوضح مقداد أن الفريق يقدم النصح والإرشاد للأطفال حول ارتداء الكمامات وغسل اليدين ومنع التجمعات، إضافة إلى تطبيق إرشادات وزارة الصحة الداخلية الوقائية، من أجل الحفاظ على سلامة أبناء شعبنا.