عباس كامل
لندن- “القدس العربي”:
نقلت قناة الجزيرة عن مصادر وصفتها بالموثوقة، أن مدير المخابرات السوداني السابق صلاح قوش، ومدير المخابرات المصري عباس كامل، وصلا إلى أبو ظبي مساء اليوم الإثنين، في ظل أنباء عن اتفاق محتمل لتطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل.
وأضافت الجزيرة أن هذه الزيارة تأتي تزامنا مع ما كشف عنه موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي يوم أمس نقلا عن مصادر سودانية قالت إن مسؤولين أمريكيين وإماراتيين وسودانيين سيعقدون اجتماعا حاسما في أبو ظبي بشأن اتفاق تطبيع محتمل بين السودان وإسرائيل.
ووصف “أكسيوس” اللقاء الأمريكي- السوداني في أبوظبي على أنه “حاسم”، وقال إنه قد يقود لتطبيع السودان علاقاته مع إسرائيل. وقال إن اللقاء قد يكون الاتفاق الثالث الذي تتوصل إليه الولايات المتحدة بين إسرائيل ودول عربية. ففي الشهر الماضي أعلنت الإمارات والبحرين عن تطبيع العلاقات وتوقيع اتفاقيات دبلوماسية. وتوقعت مصادر أن يكون الاتفاق بين السودان وإسرائيل في غضون أيام.
وسيمثل واشنطن في المحادثات الجنرال ميغيل كوريا، مسؤول ملف الخليج والشرق الأوسط في مجلس الامن القومي. ولعب كوريا دورا في المحادثات التي قادت إلى تطبيع العلاقات الإماراتية- الإسرائيلية. ومن الجانب الإماراتي سيحضر مسؤول الأمن القومي طحنون بن زايد المكلف بملف المحادثات مع إسرائيل. وأما السودان فسيمثله مسؤول طاقم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووزير العدل ناصر الدين عبد الباري الذي يحمل الجنسية الأمريكية.
وقالت الوكالة إن وزير العدل السوداني سيبحث مع المسؤولين الأمريكيين إزالة اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، ودعم الفترة الانتقالية، وإعفاء الخرطوم من الديون الأمريكية.
وكشفت مصادر مطلعة أنه إذا استجابت الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة لطلبات السودان للحصول على مساعدات اقتصادية، فقد يتم الإعلان عن اتفاق تطبيع مع إسرائيل مماثل للاتفاقين الموقعين مع كل من الإمارات والبحرين منذ أيام.
ونقل “أكسيوس” عن مصادر في الحكومة السودانية، أن الخرطوم تطالب بمساعدات الاقتصادية مقابل التطبيع مع إسرائيل. 3 مليارات دولار كمساعدات إنسانية ودعم مباشر للميزانية كي تتعامل مع الأزمة الاقتصادية والفيضانات. وستلتزم الإمارات والولايات المتحدة بدعم السودان لمدة 3 أعوام.
ويدعم رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق عبد الفتاح البرهان، التطبيع مع إسرائيل، ويعتقد أنه سيساعد السودان على الخروج من الأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها، وفقا لمصادر سودانية، لكن البرهان يمثل فقط الشق العسكري من الحكومة، وكان للشق المدني ولرئيس الوزراء حمدوك تحفظات عدة على مساعي التطبيع مع إسرائيل خوفا من الاحتجاجات الشعبية.
لكن مصادر سودانية، وفق ما ذكر موقع أكسيوس، قالت إن حمدوك بات مقتنعا خلال الأيام القليلة الأخيرة بأن التطبيع مع إسرائيل سيخدم مصالح السودان، ومنح البرهان الضوء الأخضر للمضي قدما إذا تمت تلبية طلبات السودان للحصول على مساعدات اقتصادية.
ويقول موقع أكسيوس إن البيت الأبيض والمسؤولين الإماراتيين رفضوا التعليق على هذه التفاصيل.