الناصرة – “القدس العربي”:
على خلفية الفشل في محاصرة انتشار عدوى كورونا تتجه إسرائيل نحو تشديد الإغلاق عبر تقليص حركة المواصلات العامة أكثر وإغلاق الأسواق، وهناك مخطط لفرض حظر التجول الكامل. وبالتزامن أعلنت إسرائيل عن تلقيها “هدية من فيتنام” لمساعدتها في مجابهة العدوى.
وقد بلغ أمس عدد الإصابات في إسرائيل 192579 وفي البلدات العربية 31349 إصابة ما يوازي 16.2%، أما بخصوص الإصابات النشطة في إسرائيل فقد بلغت 50563 وفي البلدات العربية ارتفع عدد الإصابات النشطة إلى 9125 إصابة على الأقل مما ينذر بتبعات وخيمة على فلسطينيي الداخل (18%) من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية.
وحسب معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية فقد تجاوز عدد الحالات الصعبة التي يحتاج فيها مرضى كورونا لأجهزة التنفس الاصطناعي حاجز الـ 600 مما ينذر بأزمة طبية خطيرة. على خلفية هذه الحالة التي يعتبرها مراقبون فقدانا للسيطرة على الفايروس دعا مدير عام وزارة الصحة في حكومة الاحتلال المستشفيات للدخول في حالة الطوارئ، وطالبهم بوقف كل العمليات والنشاطات غير الملحة. يأتي هذا في أعقاب دخول إسرائيل حالة خطيرة من أعداد المصابين بفايروس كورونا يوميا، بالإضافة إلى تزايد عدد الحالات الخطرة والتي تحتاج إلى أجهزة تنفس.
من جهته، أصدر وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، تعليماته بافتتاح مستشفى ميداني يستوعب 200 سرير مخصص لمرضى كورونا، وذلك عقب تكدس المستشفيات المدنية بالمرضى. وكشفت معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية أن أكثر من مليون شخص دخلوا إلى حجر صحي، منذ تموز/يوليو الماضي، بعد أن خالطوا مريضا بكورونا.
وسُجلت 2565 إصابة جديدة بفيروس كورونا، أمس، بعد إجراء 24,449 فحصا لكورونا. وارتفع عدد المرضى في حالة خطيرة إلى 643 مريضا، بينهم 170 مريضا يخضعون لتنفس اصطناعي كل الوقت بينما حصيلة الوفيات 1256، فيما سجلت إسرائيل قبل أيام رقما قياسيا بتخطي عدد الإصابات المسجلة في يوم واحد 5500 إصابة.
وكانت بعض المشافي في إسرائيل أعلنت توقفها عن استقبال مرضى كورونا، وعزت ذلك إلى تكدس هؤلاء داخلها، وعدم قدرة الأقسام المخصصة لعلاج مرضى كورونا على استيعاب مرضى جدد. وبذلك أصبحت إسرائيل أول من يعيد فرض الحجر الصحي العام في العالم للمرة الثانية بفارق شهور قليلة حيث دخل حيز التنفيذ منذ أيام بسبب تفشي وباء كورونا، ومن المقرر أن يستمر الحجر لمدة ثلاثة أسابيع، مع إمكانية التمديد.
وكانت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة أكدت أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسببت بإتلاف 100 ألف مسحة خاصة بفيروس “كورونا” بسبب عرقلته إجراءات دخولها من الأردن إلى فلسطين بالتنسيق مع الأمم المتحدة قبل أيام.
هدية من فيتنام
وبسياق متصل أعلنت وزارة خارجية الاحتلال أن الفيتنام منحت إسرائيل 100 ألف كمامة واقية “عربونا للصداقة بينهما”، موضحة أن حفلا خاصا بذلك شهدته العاصمة هانوي حيث قدم موظفون فيتناميون للسفير الإسرائيلي الكمامات. وحسب بيان خارجية الاحتلال شكر السفير الإسرائيلي الفيتنام على هذه الهدية واعتبرها رمزا للصداقة بين الجانبين وقال: “فعلا كما يقول المثل الصديق عند الضيق”. ونوهت خارجية الاحتلال إلى أن فيتنام أعلنت عن تغلبها على عدوى كورونا في الموجة الثانية منها ومنذ 20 يوما لم تسجل أي إصابة.
