غزة – “القدس العربي”:
أعادت الجهات المختصة تشديد إجراءات حظر التجول في عدة مناطق في قطاع غزة، بعد إدخال تسهيلات جديدة خلال الأيام الماضية، وذلك بعد مرور 30 يوما على الإعلان عن اكتشاف أولى حالات الإصابة داخل المجتمع بفيروس “كورونا”، في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة عملها من أجل الحصول على مواد لفحص الفيروس في ظل النقص الحاد الذي تعاني منه، بسبب ارتفاع أعداد الحالات المصابة.
تحركات لجلب مواد الفحص
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عن تسجل 3 وفيات، و503 إصابات جديدة بفيروس “كورونا” المستجد، و819 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الأخيرة، وأوضحت الوزيرة الكيلة في بيان صحافي، اليوم الأربعاء، أن حالات الوفاة الجديدة سجلت لمواطنة 83 عاما من بيتلو، ومواطن 90 عاما من مدينة رام الله، ومواطنة 69 عاما من الخليل.
وحول الأوضاع الصحية للمصابين، قالت وزيرة الصحة إن هناك 44 مريضا يتلقون العلاج في غرف العناية المكثفة، بينهم 8 موصولون بأجهزة التنفس الاصطناعي.
أعلنت الكيلة أن العمل جارٍ مع كافة الشركاء لحل أزمة نقص مواد فحص فيروس “كورونا”
وقد أعلنت الكيلة أيضا أن العمل جارٍ مع كافة الشركاء لحل أزمة نقص مواد فحص فيروس “كورونا” المستجد، وأضافت بأن الشركات الموردة تنتظر وصول المواد من خارج فلسطين لتوريدها لوزارة الصحة، ودعت المواطنين للمساعدة في التصدي لوباء كورونا من خلال التزامهم بإجراءات الوقاية والسلامة، ومن أهمها لبس الكمامات وغسل اليدين بشكل دوري، والتباعد الاجتماعي.
وكالت وزارة الصحة في غزة حذرت من توقف الفحوصات بسبب النقص الشديد في مستلزمات المختبر المركزي الوحيد في القطاع لفحص العينات، وأكدت أن رصيد المسحات يكفي لأقل من أسبوع، بعد أن تسلمت من وزارة الصحة في رام الله مواد فحص تكفي لأقل من أسبوع، وأعلنت أن المختبر بحاجة ماسة للوازم وأجهزة إضافية لاستخلاص الحمض النووي للفيروس، وجهاز لقراءة النتائج لاستيعاب العدد المتزايد من العينات.
وحذرت أنه إذا لم يتم توريد عاجل لمستلزمات ومواد المختبر فإن العمل مهدد بالتوقف في أي لحظة جراء استنزاف المواد المتوفرة بشكل متسارع، وأكدت أن ذلك سيؤثر على جهود “التقصي الوبائي بغزة بعدما قطعنا شوطا كبيرا في التعرف على الخارطة الوبائية”، وأشارت إلى أنه “إن لم يتم توفير اللازم سيتوقف الفحص من داخل المجتمع”، ودعت الجهات المعنية كافة محليا وإقليميا ودوليا للتوريد العاجل للاحتياجات الدوائية والمخبرية حتى تستطيع الوزارة تحقيق مواجهة أكبر لفيروس “كورونا”.
وفي السياق، قال محمد أبو سلمية، رئيس قسم الطوارئ في محافظة غزة، إن اختلاف نسبة الإصابات من يوم لآخر، يختلف حسب اليوم الذي تتوفر فيها مواد الفحص، وبالتالي النسبة تزداد حسب المخالطين والعينات العشوائية، وحول وضع المصابين الذين يخضعون للعلاج داخل المستشفيات، أوضح أن عدد الحالات التي ترقد في العناية المركزة عددها قليل لا تتجاوز أصابع اليد، وبقية المصابين ظهرت عليهم أعراض خفيفة وتماثلوا للشفاء، بينما الحالات المتوسطة تتلقى علاجها في المستشفى الأوروبي.
وأكد أن الوضع الصحي في قطاع غزة بفعل الجائحة لا يزال في مرحلة خاصة بعد تاريخ 24 أغسطس، لذا يتوجب على المواطنين الحرص والمحافظة على التباعد الاجتماعي.
متابعة الأوضاع الميدانية
وقد أكدت وزارة الصحة أن غرفة عمليات الطوارئ لديها تتابع تطورات الحالة الوبائية والإجراءات المناسبة، مشددة على أن التزام المواطنين بالضوابط الصحية سيخفض منحنى تسجيل الإصابات وقالت إن أدنى تراخ أو استهتار سيتسبب في وجود بؤر جديدة أشد خطورة من تفشي الوباء، ودعت الجميع إلى المحافظة على كبار السن وذوي الأمراض المزمنة والأطفال وضعيفي المناعة وعدم خروجهم من المنازل إلا للضرورة وعدم نقل العدوى اليهم بالاستهتار، وأضافت: “مرحلة الاستجابة ما زالت مستمرة لإجراء التقصي بالتوازن مع تلبية احتياجات المواطنين وفق الضوابط الصحية”.
وأعلنت وزارة الداخلية بغزة تشديد الإجراءات والإغلاق في مناطق في محافظتي غزة والشمال، في إطار مواجهة تفشي الفيروس، وقالت في بيان لها إن ذلك يأتي في إطار تحديث تقييم الحالة الوبائية لفيروس “كورونا” في قطاع غزة، وأوضحت أن مزيدا من تشديد الإجراءات والإغلاق على منطقة مخيم جباليا في محافظة شمال غزة، وتقسيمه إلى عدة مربعات، بسبب ارتفاع أعداد الإصابات فيه، ودعت الداخلية بغزة أهالي مخيم جباليا إلى الحد من الحركة، والالتزام الكامل بإجراءات السلامة والوقاية، حتى السيطرة على بؤر تفشي الوباء، كما أوضحت أن هناك مزيدا من تشديد الإجراءات في منطقة “التركمان” شرق محافظة غزة، وتقسيمها إلى مربعات، داعية أهالي المنطقة للحد من الحركة بسبب ارتفاع الإصابات المسجلة فيها، وزيادة نسبة المخالطين لها.
وأكدت تشديد إجراءات الفصل بين محافظتي غزة وشمال غزة، وبين محافظة غزة وباقي المحافظات، كما أشارت لاستمرار قرار منع التجمعات في المحافظات كافة، داعية المواطنين إلى التقيد بإجراءات السلامة والوقاية؛ “حتى نتجنب العودة لسياسة تشديد الإجراءات والإغلاق”، كما أكدت استمرار إغلاق شاطئ البحر أمام المصطافين في المحافظات كافة، وجددت أن الأجهزة المختصة تواصل اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
في السياق، كان عادل الهور المتحدث باسم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة قال إنه لا يوجد قرار حتى اللحظة بإعادة افتتاح المساجد في قطاع غزة، في ظل تفشي فيروس “كورونا”، ونوه إلى أن الاستعدادات الجارية في المساجد الخاصة بوضع أماكن للمصلين داخل المساجد حاليا، لا علاقة لها بفتح المساجد وأن كل ما في الموضوع هو فحص استعدادات الوزارة لافتتاح المساجد لاحقا، مشددا على أن هذا الأمر مرهون بالعامل الميداني، وأشار إلى أن قرار إعادة فتح المساجد هو لدى خلية الأزمة التي تدرس وتقيم الحالة الوبائية وبناء عليها تقرر ما هو مطلوب.
إغلاقات بالضفة
وفي الضفة الغربية، لا يزال العمل جاريا بإجراءات إغلاق العديد من البلدات التي سجل فيها معدلات إصابة عالية بفيروس “كورونا” كما صدرت قرارات جديدة بإغلاق مدارس بعد اكتشاف إصابات في صفوف طلبتها.
وقررت مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، الأربعاء، إغلاق مدرستين ثانويتين للإناث واحدة في المدينة، والأخرى في بلدة بتير جنوبا، لمدة 48 ساعة، بسبب اكتشاف إصابات بفيروس “كورونا”.
في السياق أفادت وزارة الخارجية بعدم تسجيل وفيات جديدة في صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم بفيروس “كورونا” لليوم السابع على التوالي، فيما ارتفعت الإصابات إلى 6102 إصابة، عقب إصابة فلسطينيين من جاليتنا في أمريكا.
وذكر فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفق بيان للخارجية، الثلاثاء، بتسجيل إصابتين جديدتين بين صفوف الجالية في دالاس، ليرتفع عدد الإصابات إلى 3668 إصابة، فيما لم تسجل أية حالة وفاة جديدة لهذا اليوم ليبقى عدد حالات الوفاة 76.
على صعيد آخر، أفاد فريق العمل المختص بمتابعة رحلات الإجلاء للعالقين، بمغادرة دفعة جديدة منهم إلى كل من القاهرة ولندن وإسطنبول ودبي، للالتحاق بأسرهم وأعمالهم ودراستهم.