وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة
غزة – “القدس العربي”: عاد مؤشر الإصابات بفيروس “كورونا” في المناطق الفلسطينية للقفز من جديد، مسجلا ما يزيد عن 500 مصاب، فيما أدى الفيروس إلى وفاة 10 مواطنين جدد، فيما استمر ولليوم الثاني على التوالي مواصلة السلطات المصرية فتح معبر رفح لعودة دفعات من العالقين على أراضيها، وفي بعض الدول العربية وتركيا.
وأعلنت وزيرة الصحة الدكتور مي الكيلة تسجيل 10 حالات وفاة و503 إصابة جديدة بفيروس كورونا، و1665 حالة تعافٍ خلال الـ24 ساعة الأخيرة في جميع محافظات الوطن.
وأضافت الوزيرة الكيلة في التقرير اليومي للحالة الوبائية لفيروس كورونا في فلسطين، اليوم الاثنين، أن نسبة التعافي من فيروس كورونا في فلسطين بلغت 79.3%، فيما بلغت نسبة الإصابات النشطة 20%، ونسبة الوفيات 0.7% من مجمل الإصابات، ولفتت وزيرة الصحة إلى وجود 44 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 14 مرضى على أجهزة التنفس.
من جهته طالب رئيس الوزراء محمد اشتية، المواطنين بالتقيد بإجراءات الوقاية من الفيروس، وذلك من خلال لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي، باعتبارها “الوسيلة الوحيدة الناجحة والناجعة حتى الآن لمقاومة انتشار المرض”.
وكان مستشار وزيرة الصحة في قطاع غزة فتحي أبو وردة، قال إن المنحنى الوبائي في القطاع “غير مستقر”، بسبب ارتفاع عدد المخالطين نظرا للكثافة السكانية البالغة 5000 شخص لكل كيلومتر مربع، وأوضح أن شمال القطاع ومدينة غزة سجلتا أعلى الإصابات، مشيرا إلى أن هناك نقصا في المسحات الطبية فيما، وعبر أبو وردة عن قلقه من عدم استقرار المنحنى الوبائي في القطاع، بسبب ارتفاع عدد المخالطين، نظرا للكثافة السكانية البالغة 5000 شخص لكل كيلومتر مربع، إضافة إلى تسجيل نقص في المسحات الطبية.
إلى ذلك فقد أبقت الجهات الرسمية على إجراءات العمل بخطة الطوارئ، وذلك بعد إدخال تسهيلات جديدة اشتملت على استمرار فتح أبواب المؤسسات الحكومية المغلقة منذ أكثر من شهر، وفق دوام جزئي، يخضع لإجراءات السلامة والوقاية، هذا وقد استمر العمل بقرار حظر التجول في بعض المناطق المصنفة حمراء، وتخفيفها في المناطق الأخرى، شريطة الالتزام بإجراءات الوقاية، فيما لا تزال إجراءات منع التحرك بين جميع المحافظات والمناطق الخاضعة لقرار تخفيف إجراءات حظر التجوال بعد الساعة 8:00 مساء وحتى الساعة 7:00 صباحاً، حيث جرى إقرار تشديد إجراءات الحظر في مناطق جديدة كانت تصنف بالصفراء.
وأبقت وزارة الداخلية على حالة الطوارئ بما في ذلك حظر التجول الكامل في بعض الأحياء المصنفة حمراء، وفي المناطق المصنفة صفراء، تلزم المواطنين باتخاذ الإجراءات الوقائية كافة خلال الساعات المسموح التحرك فيها، وفي مقدمتها ارتداء الكمامة والتباعد الجسدي، مع حظر خروج الأطفال دون سن الـ 16 والمُسنين من 60 عاماً فما فوق حفاظاً على سلامتهم، وأكدت الداخلية أن استمرار الإغلاق الكامل لشاطئ البحر أمام المصطافين في جميع المحافظات، وكذلك إغلاق شارع البحر الرئيس الذي يربط بين محافظات غزة، فيما لا تزال الداخلية تعزل أيضا بعض المناطق وتقطعها إلى مربعات، لضبط عملية حظر التجول فيها.
وكانت قيادة وزارة الداخلية في غزة نظمت جولات تفقدية وتوعوية ميدانية للمواطنين بأهمية اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة وارتداء الكمامة، في ظل انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة، حيث شارك في الجولات، التي توزعت على محافظات غزة كافة، كلّ من وكيل الوزارة اللواء توفيق أبو نعيم، وعدد من كبار الضباط، جرى خلالها تفقد عدداً من المحال والمولات التجارية، ونقاط البيع، ومراكز تقديم الخدمة للجمهور، وإجراءات الوقاية والسلامة داخلها، كما قاموا بتوزيع أعداد من الكمامات على المواطنين في كافة المحافظات.
وأكد اللواء أبو نعيم، أن وزارة الداخلية تُركز جهودها في الفترة الحالية على توعية الجمهور باتباع إجراءات الوقاية والسلامة، باعتبارها الكفيلة بتجاوز هذه الأزمة، وقال “لن نتمكن من العودة للحياة الطبيعية دون الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة”، وطالب جميع المواطنين إلى التحلي بالمسؤولية الفردية والمجتمعية في هذه المرحلة.
وفي إطار التخفيف عن السكان، قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في غزة، حسن الجوجو أنه شرع بخطة عمل جديدة للمحاكم الشرعية، شملت انطلاق خدمات الوراثة والولاية والوصاية وصرف أموال القاصرين والمشروحات القضائية ذات الصبغة التنفيذية بعد أن كانت سابقاً تقتصر على الزواج.
ودعا الجوجو المواطنين إلى الحجز للمعاملة قبل 24 ساعة من خلال الاتصال على المحاكم كلُ حسب منطقة سكناه بالتواصل على أرقام المحاكم والمتوفرة عبر صفحة “فيسبوك “الخاصة بالمجلس، ونوّه إلى أن سيتم تنفيذ 15 معاملة يوميا في كل محكمة بالاتفاق مع الشرطة القضائية لتجنب الازدحام والابتعاد عن المخالطة.
من جهتها شكلت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فرقًا من الدعاة والداعيات التابعين لها في جميع محافظات القطاع؛ للتواصل هاتفيًا مع المحجورين بسبب جائحة كورونا سواء في أماكن الحجر أو في منازلهم، وقال مدير عام الوعظ والإرشاد بالأوقاف وليد عويضة، في بيان صحافي “إن الهدف من ذلك التواصل مع المواطنين المحجورين، وتقديم خدمة الإفتاء لهم، والاطمئنان عليهم ورفع روحهم المعنوية”.
إلى ذلك فقد شرعت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” بفتح 11 مركز توزيع من مراكزها الثابتة في المحافظات المصنفة على أنها مناطق خضراء (غزة والوسطى وخان يونس ورفح)، وذلك بعد أن أعلنت استئناف توصيل المساعدات الغذائية من خلال إعطاء الأولوية للاجئين في مناطق الحجر الصحي في منازلهم.
وقالت إنها منذ بدء عملية التوزيع يوم 10 من الشهر الجاري، قامت بتوصيل المساعدات الغذائية لـ 17,000 عائلة، بزيادة عدد مراكز التوزيع المتنقلة من خلال تخصيص 10 مراكز توزيع متنقلة جديدة ليصبح عددها الاجمالي 31 مركزا، وذلك من أجل دفع عملية توصيل المساعدات الغذائية وتسريعها والوصول إلى عدد أكبر من العائلات.
وفي سباق متابعة الأسواق، أغلقت دائرة “مباحث كورونا ” في الشرطة الفلسطينية بغزة ، 105 من المحال والمنشآت التجارية المخالفة في كافة المحافظات، كما وأوقفت 120 شخصا من أصحابها المخالفين، أثناء مهامها اليومية في متابعة المخالفين لإجراءات الوقاية والسلامة في مواجهة الفيروس ، وبحسب التقرير اليومي، فقد أوقفت المباحث 20 من أصحاب تلك المنشآت وحررت بحقهم تعهدات بعدم تكرار مخالفة الإجراءات، كما أوقفت 100 مواطناً خالفوا قرار حظر التجوال في ساعات المساء بجميع المحافظات، وأشارت إلى أنها أنهت 41 تجمعاً محظوراً لمواطنين خالفوا تعليمات عدم التجمهر وحظر التجوال.
وبيّنت أنه يتم إحالة القضايا المذكورة إلى كل من مفتش تحقيق الشرطة، والنيابة العامة، وذلك بحسب طبيعة كل قضية؛ لأخذ المقتضى القانونية بحق المخالفين، لافتة إلى أنها تواصل بمساندة إدارات الشرطة، جولاتها اليومية في كافة المناطق والمحافظات؛ لمتابعة التزام المواطنين والمحال التجارية والمنشآت بالإجراءات المفروضة لمواجهة انتشار الفيروس، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وفي السياق، ذكر رئيس لجنة الطوارئ في مدينة خان يونس علاء الدين البطة، أن دراسة معمقة بدأت منذ أسبوعين، أفضت لاتخاذ قرار بالسماح لمهنة الحلاقة، وصالونات التجميل بالعمل في المدينة، الواقعة جنوبي القطاع، ضمن شروط الأمن والسلامة.
ولليوم الثاني على التوالي، تواصل العمل في معبر رفح، حيث فتح أبوابه لسفر المئات من العالقين، وعودة أعداد أخرى كانت متواجدة في مصر وبعض الدول العربية والأجنبية، حيث جرى استقبال العائدين وفي إجراءات الوقاية المتبعة، مع حجرهم فور وصولهم لمدة أسبوع في مراكز الحجر الصحي الإلزامي، ومن المتوقع أن يعود إلى قطاع غزة خلال أيام فتح المعبر الاستثنائية الثلاثة، نحو 1500 مواطن، تقطعت بهم السيل خلال الفترة الماضية، التي شهدت إغلاق المعبر، الذي يعد المنفذ البري الوحيد لسكان غزة على العالم.
وضمن الإجراءات المتخذة للتعامل مع تفشي “كورونا” قررت مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم،ـ إغلاق مدرسة وشعب صفية في مدارس مختلفة، بسبب ظهور حالات مصابة بالفيروس.