إسرائيل ولبنان تشرعان في مفاوضات رسمية حول الحدود البحرية

حجم الخط
0

أكد لبنان وإسرائيل، أمس، أنهما سيجريان مفاوضات رسمية فيما بينهما بشأن خطوط الحدود البحرية. ويتوقع إجراء المحادثات في هذا الشأن التي ستجري بوساطة أمريكية وبرعاية الأمم المتحدة، بعد عيد العرش في قاعدة اليونفيل في قرية الناقورة في لبنان. يدور الحديث عن المحادثات المدنية – السياسية المباشرة الأولى منذ ثلاثين سنة بين إسرائيل ولبنان، وهدفها تسوية الخلافات حول التنقيب عن الغاز الطبيعي.

سيقود المحادثات من الطرف الإسرائيلي وزير الطاقة يوفال شتاينيتس. وفي الجلسة التي تم عقدها قبل أسبوعين برئاسة شتاينيتس وكبار رجالات وزارته، وجرت بلورة شروط إسرائيل لهذه المفاوضات بمشاركة جهات من مكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية ووزارة العدل ووزارة الدفاع.

بدأت المحادثات الهادئة في هذا الموضوع بين الدولتين في العام 2019 برعاية وسيط أمريكي هو ديفيد سترفيلد، وتركزت في البداية على موقف “قسم 9″، الذي هو حقل الغاز الذي كان موضع خلاف بين الدولتين. حتى ذلك الحين، فشلت محاولات وساطة كثيرة. الاختراق بين الدولتين سجل بعد ذلك بوقت قصير، خلال الزيارة الأخيرة للمنطقة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الأمريكي، ديفيد شنكر، كما كتب عن ذلك في “هآرتس”. في محادثة مع مراسلين، قال شنكر اليوم بأن المحادثات بين إسرائيل ولبنان ستبدأ في 14 تشرين الأول القادم. وأشار إلى أن المحادثات تتركز على الحدود البحرية فقط، وليس هناك في هذه الأثناء نية للانشغال بمسائل أخرى هي موضع خلاف بين الدولتين.

تأمل الولايات المتحدة أن يفتح اتفاق الحدود البحرية بين إسرائيل ولبنان الباب أيضاً أمام اتصالات أخرى بين الدولتين، هذا في موازاة الحملة الأمريكية – الإسرائيلية الواسعة لإضعاف قوة حزب الله حتى في المجال السياسي. ولكن لبنان وإسرائيل لا ينويان الانشغال في هذه المرحلة بالحدود البرية بينهما، التي هي موضع خلاف في 13 نقطة.

  وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، في تصريح له، بأن الولايات المتحدة تأمل أن تتوسط في المستقبل في محادثات تتعلق بخلافات على الحدود البرية بين إسرائيل ولبنان، فيدفعون المنطقة نحو الاستقرار خطوة أخرى. وقال بومبيو أيضاً بأن المفاوضات التي اتفقت عليها الدولتان الآن من شأنها أن تجلب الاستقرار والأمن والازدهار الاقتصادي لهما.

وقال شتاينيتس اليوم إن “إسرائيل تطمح للبدء في مفاوضات مباشرة في الفترة القريبة القادمة”. وأضاف: “هدفنا إنهاء الخلاف في موضوع ترسيم الحدود البحرية والاقتصادية بين الدولتين للمساعدة على تطوير المصادر الطبيعية لصالح شعوب المنطقة”. وقال شتاينيتس أيضاً إن الوساطة الأمريكية والإطار التقني للمفاوضات “اتفق عليهما بما يرضي إسرائيل”.

  أما استعداد الحكومة في بيروت لإجراء محادثات مباشرة حول الحدود البحرية بعد سنوات من الرفض فينبع من أسباب اقتصادية. وهذه الاتصالات قد تمكن اللبنانيين من البدء في استمرار عمل فعلي لاكتشاف مخزونات من الغاز في مياه البحر المتوسط. وتأمل بيروت بتحسين قطاع الطاقة فيها مثلما حدث قبل عدة سنوات مع إسرائيل.

بقلمنوعا لنداو

 هآرتس 2/10/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية