يتوقع أن تدفع الإدارة المدنية قدماً في هذا الشهر نحو 5400 وحدة سكنية في المستوطنات، هذا ما نشر الجمعة في صحيفة “يديعوت أحرونوت”. وحسب هذا التقرير، أعطى رئيس الحكومة نتنياهو تعليماته لإجراء نقاش في 12 تشرين الأول حول هذا الموضوع في مجلس التخطيط الأعلى، وهو هيئة التخطيط في الإدارة المدنية، وذلك بعد أن رفض عدة مرات في الأشهر التسعة الأخيرة.
على الرغم من النشر، إلا أن الإدارة المدنية لم توضح بعد عن أي مستوطنات يدور الحديث، وكم هو عدد الوحدات السكنية التي ستتم المصادقة عليها فعلياً. ومن أجل الحصول على موافقة نهائية من المجلس، يجب على الوحدات أن تمر بخمس مراحل للمصادقة. في السابق، اشتملت تصريحات نتنياهو عن الدفع قدماً للبناء في الضفة الغربية أيضاً على وحدات كثيرة هي في مراحل المصادقة الأولى، وقد يكون عدد الوحدات التي سيصادق عليها بالفعل هو أقل بكثير من 5400 وحدة.
حسب ما نشر في صحيفة “إسرائيل اليوم”، فإن أكثر من نصف الوحدات السكنية، أي 2929 وحدة، من المخطط أن تقام في “بيتار عيليت”. يضاف إلى ذلك 629 وحدة سكنية جديدة سيصادق عليها في مستوطنة “عيلي”، و560 وحدة في “هار غيلو”، و286 في “هار براخا”، و181 في “عيناف”، و120 وحدة في “بني كيدم”. في النبأ تم اقتباس أقوال مصدر مقرب من نتنياهو، وقال إن “تعويق المصادقة على الوحدات” نبع من أسباب مفهومة في سياق الاختراقات التاريخية مع دول الخليج، لكن الآن لم يعد هناك سبب لتأجيل المصادقة”.
في الأشهر الأخيرة يقوم مجلس “يشع” بحملة تحت عنوان “سيادة – لا يوجد، تجميد – يوجد”، وذلك من أجل الضغط على نتنياهو لعقد المجلس الأعلى للتخطيط على خلفية إزاحة الضم عن جدول الأعمال. المرة الأخيرة التي ناقش فيها المجلس برخص بناء وحدات سكنية في الضفة كانت قبل نصف سنة. مع ذلك، أرسل نتنياهو لرؤساء “يشع” في الأسبوع الماضي، رسالة جاء فيها أن المجلس يجب أن يتم عقده لهذه الغاية بعد عيد العرش.
إلى جانب ذلك، تم عقد مجلس التخطيط الأعلى في الأسبوع الماضي للمصادقة على تهيئة الدخول إلى مغارة الماكفيلا للمعاقين. في إطار هذا المشروع، أصدر وزير الدفاع السابق نفتالي بينيت، في أيار، أمراً بإلغاء صلاحية البناء في المغارة، رغم أنها في أيدي بلدية الخليل، حسب اتفاقات أوسلو. وقد شملت الجلسة مناقشة الاعتراضات على المشروع التي قدمتها بلدية الخليل عن طريق المحامي سامر شحادة وجمعية “عيمق شفيه”. وقال المحامي شحادة إن العملية غير قانونية لأنه ستصادر في إطارها أراض فلسطينية لأغراض عامة رغم أن الجمهور المستتفيد منها سيكون إسرائيلياً فقط. هذا لأن المصعد سيقام في جانب مدخل اليهود إلى المغارة. رفض المجلس الاعتراض وتمت المصادقة على المخطط – خاضعاً لتجميد مدته ثلاثين يوماً يمكن للمعترضين خلالها أن يقدموا اعتراضاتهم.
بقلم: هاجر شيزاف
هآرتس 4/10/2020