هتاف الخوف من إيران: الشرق.. الأوسط… يريد فوز ترامب!

حجم الخط
0

تقترب الانتخابات في الولايات المتحدة من المصاف الأخير، وإيران لا تصمد على أمام التوتر. فقد علم من واشنطن في الأسبوع الماضي بأن طهران حاولت التدخل في الانتخابات والمس بفرص الرئيس ترامب. ولا يخفي الإيرانيون لأسباب وجيهة رغبتهم في إقصاء ترامب.

بدء نشاط إدارة ترامب ضد إيران بالعقوبات الاقتصادية الأليمة التي دفعت الاقتصاد الإيراني إلى الانهيار وانتهاء بتصفية قاسم سليماني، فأدخلت إيران في حالة دفاع وأعادتها إلى الوراء سنوات عديدة. والتفكير بأربع سنوات أخرى تبعث في قلوبهم خوفاً شديداً.

ولكن إيران استثناء؛ فخوفها من ترامب هو أحد الأسباب التي تتمنى معظم دول المنطقة فوزه. ومن الآن قل –ليس بسبب الاقتصاد، بل الخوف من إيران هو الذي يدفع الشرق الأوسط إلى ترامب.

يمكن الجدال في النبرة والأسلوب، ولكن لا يمكن لأحد أن يأخذ من ترامب نجاحه ليعيد للولايات المتحدة مكانتها المتصدرة للشرق الأوسط وقوة ردعها حيال المنافسين والخصوم على حد سواء. في سوريا لم يتردد ترامب في ضرب بشار الأسد بعد أن استخدم السلاح الكيميائي ضد أبناء شعبه. أوباما تحدث ولكن ترامب فعل. ثم رسم خطوطاً واضحة للروس في سوريا. والعقوبات الاقتصادية التي فرضها ترامب على سوريا في السنة الأخيرة تسحب من بشار والروس ثمار انتصارهم في الميدان البارد في عهد أوباما.

ولكن إنجاز ترامب الأهم كان تحقيق مسيرة السلام بين إسرائيل والعالم العربي بعد سنوات طويلة من المراوحة في المكان. إن قراره تجاوز القيادة الفلسطينية وعدم مراعاتها ثبتت صحته، وسجلت في صالحه ثلاثة اتفاقات سلام بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان، ومفاوضات مع لبنان على ترسيم الحدود البحرية، ولا تزال اليد ممدودة.

لقد استقبلت خطوات السلام، إلى جانب الردع الفاعل لإيران، بالترحاب في العالم العربي. في معظم الدول العربية أعادت السنوات الأربع الأخيرة الاستقرار بعد الفوضى التي جلبها الربيع العربي إلى المنطقة. فقد أظهر ترامب فهماً أفضل للواقع الإقليمي، وبخلاف أوباما، لم يحاول المزايدة الأخلاقية أو الدفع إلى الأمام بالديمقراطية الغربية التي خدمت الحركات الإسلامية في طريقها للاستيلاء على الحكم في العالم العربي.

ستحسم الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة وليس في الشرق الأوسط. ولكن لا شك أن إرث ترامب سيبقى في الشرق الأوسط بعد وقت طويل من مغادرته البيت الأبيض، سواء بعد الانتخابات القريبة المقبلة أم بعد الانتخابات التي ستليها. هذا إرث قوة وتصميم، إرث إعادة الاستقرار إلى المنطقة وإرث الوقوف الصلب إلى جانب حلفاء واشنطن في المنطقة.

بقلمأيال زيسر

إسرائيل اليوم 27/10/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية