صحيفة عبرية.. إلى الملك سلمان وولي عهده: حان وقت السلام الرسمي مع إسرائيل.. ومهاجمة إيران

حجم الخط
8

حان وقت قول الأمر بشكل واضح لملك السعودية سلمان، ولولي عهده محمد: ليس بين إسرائيل والسعودية الكثير من القواسم المشتركة من ناحية دينية وثقافية واجتماعية. وعلى مدى سنوات طويلة كان هناك عداء شديد بين الدولتين. ورغم التضارب، يصعد ويتثبت في السنوات الأخيرة عدو مشترك ينقر بكل قواه أبواب الدولتين. فالحلم المطلق لآية الله من طهران هو تصفية العائلة المالكة السعودية. أيها الملك وولي عهده، تعرفان جيداً بأن كل شتيمة وتهديد من إيران ضد إسرائيل ويهودها، موجهة عن حق وحقيق ضدكم وضد أبناء شعبكم بقوة أشد بألف مرة. مملكتك ولا سيما المدينتين المقدستين، مكة والمدينة، تشكل لآية الله الانتصار الديني الذي يتطلعون إليه. وبالمناسبة، يريدون أن ينقلوا إلى ملكيتهم ذخائر النفط المدفونة في المملكة، ويقيموا إمبراطورية تعانق الشرق الأوسط.

لقد انتهت ساعة الرحمة للدبلوماسية السرية أو الاتفاقات التي تنص على حق إيران في سلاح محطم للتوازن برعاية الدول الغربية.

بالنسبة لإسرائيل، وضع الإيرانيون لأنفسهم هدفاً هو إزالتنا من الخريطة. هكذا بوضوح. تصفية دولة اليهود. نفهم جيداً معنى الجمل المعادية التي تقال على رؤوس الأشهاد من زعماء الدين في إيران. السعودية وإسرائيل ملزمتان بأن تقفا كالسور المنيع في وجه جنون الإرهاب الإيراني وتوسعه الهدام. لقد انتهت ساعة الرحمة للدبلوماسية السرية أو الاتفاقات التي تنص على حق إيران في سلاح محطم للتوازن برعاية الدول الغربية. هذه الدول لن تتحمل أخطاءها – بل نحن. محظور علينا أن ننسى “ولاء” الرئيس باراك أوباما لحسني مبارك الذي أدى إلى سقوطه وإلى صعود الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر.

لقد حان وقت القبضة الحديدية الهجومية على إيران وعلى إرهاب من يساعدونها. الحرب المباشرة تلك ليست سوى مسألة وقت. فالإيرانيون لن يتخلوا طواعية عن ميولهم التوسعي. وفي هذه المرحلة، يسعى الإيرانيون والمتعاونون معهم إلى إحاطة السعودية بالاعداء الذين يمولونهم ويساعدونهم على إضعاف وإسقاط النظام السعودي. لقد ربطت إيران نفسها بقاتل الجماهير في سوريا الذي ينشر سحب الغاز فوق مواطنيه. وإيران تساعد الحوثيين في اليمن الذين يطلقون الصواريخ على مدن السعودية. وفي لبنان من يدق طبول الحرب، حسن نصر الله الذي يواصل ويدمر كل ما تلمسه يداه، ومرة أخرى برعاية وتمويل إيران.

حان الوقت لسلام رسمي معلن وعلني بين دولة إسرائيل والمملكة السعودية، لأن للدولتين القاسم المشترك الأوسع والأكثر أساسية: البقاء.

حان الوقت لسلام رسمي معلن وعلني بين دولة إسرائيل والمملكة السعودية، لأن للدولتين القاسم المشترك الأوسع والأكثر أساسية: البقاء. حان الوقت لحلف إقليمي يتمكن السعوديون فيه من الاستثمار في البنى التحتية الأمنية في إسرائيل والاستعانة بها لتطوير الوسائل التي تسمح بالدفاع عن الرياض وحقول النفط السعودية من هجوم إيران وشركائها. يمكن للتعاون مع السعودية أن يسرع التقدم بالوسائل الموجودة قيد التطوير الإسرائيلي إلى المراحل العملية. حان الوقت لبلورة نشاط سياسي وأمني مشترك.

تشكل السعودية وإسرائيل العناصر الأساس لحلف إقليمي يوقف قارعي طبول الحرب والكراهية ويقيم حائطاً فولاذياً ضدهم. يجب أن يخرج الحلف بيننا إلى هواء العالم ويصبح قوة مشتركة، علنية ومعلنة، تردع ملائكة التخريب والإرهاب وتقاتلهم بتصميم. إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء نتنياهو، سند آمن وذات مصلحة عليا في وجود الحلف الإقليمي المعتدل الساعي إلى الاستقرار والازدهار والسلام.

بقلم: أوري كوهن
 إسرائيل اليوم 29/10/2020

    

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية