فرنسا: الدراجة الهوائية “نجمة ” في زمن كورونا

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس-“القدس العربي”:ليست باريس وحدها التي تحولت فيها الدراجة الهوائية إلى وسيلة نقل في ظل انتشار جائحة كورونا، بل إن معظم المدن والأرياف الفرنسية سجلت إقبالا كبيرا على الدراجات منذ تاريخ رفع الحجر الصحي في فرنسا.

اليوم وبعد أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن إعادة فرض حجر صحي شامل، بسبب الانتشار السريع للوباء في فرنسا، تبدو الدراجة الهوائية الوسيلة الأنجع للتنقل دون استخدام وسائل النقل العمومي ومترو الأنفاق، خوفا من الإصابة بالعدوى.

وتعود الشعبية الكبيرة للدراجة لدى الفرنسيين شبابا ومسنين في أنها سهلة الاستخدام وإيكولوجية وعصوية، أما العامل الأهم الذي ساهم في تشجيع الإقبال على الدراجات الهوائية، فهو الدعم المالي الذي يصل إلى 50 يورو لجميع من يرغب في اقتناء دراجة، وذلك في إطار الإصلاحات التي اعتمدتها الحكومة للتعامل مع أزمة كوفيد-19 الصحية.

من جهة أخرى، قررت السلطات في باريس انشاء ممرات إضافية مؤقتا لراكبي الدراجات على طرقات في العاصمة الفرنسية؛ الحال نفسه في العديد من مدن البلاد على غرار كاليه، التي أنشأت سلطاتها المحلية مسار 12 كيلومترا خاصا بالدراجات الهوائية، بعد أن اكتشف المواطنون من جديد أنها وسيلة تنقل سريعة وأنها تساعد صاحبها على قضاء جزء مهم من أشغاله، حسب فيليب مينيونيت، نائب عمدة البيئة والسلامة في كاليه. من جهة أخرى، قامت البلدية بفتح التسجيل طواعية للراغبين في تعلم سياقه الدراجة في أجواء الزحمة ووسط حركة المرور اليومية.

  وفي خضم فعاليات بطولة فرنسا لسباق الدراجات الهوائية التي أقيمت مؤخرا، انطلقت منافسة أخرى، وهي جولة التضامن، حيث دعى منظمو السباق جميع عشاق ركوب الدراجات للتبرع بدراجاتهم القديمة إلى جمعية “إيمايوس التضامنية” التي تقوم بإعادة تهيئتها وبيعها بأسعار في متناول الفئات الفقيرة، وفرضت بذلك نفسها كرمز للتضامن بين الفرنسيين.

في المقابل، تقدم اللجنة المنظمة لسباق طواف فرنسا للدراجات الهوائية مبلغ ثلاثين يورو مقابل كل دراجة أعيد بيعها في السوق.

من هنا، تسهر جمعية إيمايوس على إيصال رسالة إلى الناس، مفادها بأن الدراجة تعد وسيلة اتصال جيدة من أجل زيادة الوعي بين السكان بشأن كل ما يمكن إعادة استخدامه بشكل عام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية