شهدت القدس أياماً قاسية جداً تحت رؤساء ديمقراطيين، فبيل كلينتون وأوباما لم يسهلا على إسرائيل البناء في العاصمة. وأثبتت التجربة أن الإدارات الديمقراطية فضلت حفظ فكرة العاصمة الفلسطينية في شرقي القدس من الوقوف خلف الدفع إلى الأمام بسيادة إسرائيلية كاملة على كل القدس الموحدة.
في العام 1996 جرى العمل على بناء حي “معاليه هزيتيم” من محافل في الاستيطان. وكنا بحاجة لنشاهد نواباً يبنون بأنفسهم جدار الحي الذي قيدت للشرطة دخول المواطنين العاديين الدخول إليه عقب ضغط سياسي من الولايات المتحدة. هكذا أيضاً في العام 2009 عندما كان يتعين على رئيس الوزراء نتنياهو أن يتخذ قراراً شجاعاً للغاية لإقرار بناء حي يهودي في مكان فندق شبرد في الشيخ جراح، والذي يقع قرب منزل المفتي النازي الحاج أمين الحسيني. وفي حينه وبّخنا نزلاء البيت الأبيض.
لقد جلب الديمقراطيون علينا تجميد البناء في مواقع استراتيجية ذات تواصل يهودي في القدس مثل “جفعات همتوس” و”اي 1″، و”عطرون” و”جيلو”. كل خطة وضعت في اللجنة اللوائية تأخرت، وإن كل حجر أزيح في أماكن استراتيجية في تلك التي تعتبر في نظرنا طبيعية، كان حظي بوابل من الانتقاد والتهديد من البيت الأبيض. في 20 كانون الثاني 2021 سيؤدي رئيس جديد للولايات المتحدة اليمين القانونية، وعلينا أن نثبت حقائق على الأرض حتى ذلك الوقت. أمامنا خطتا بناء: واحدة في “جفعات همتوس”، والثانية في “عطروت”. والخطتان معاً يمكنهما أن تنتجا أكثر من 12 ألف وحدة سكن جديدة في القدس. في “جفعات همتوس” أقرت الخطط منذ الآن، ولم يتبقَ للدولة إلا إصدار عطاءات للمقاولين. وفي “عطرون” ينبغي أن تقر في مؤسسات التخطيط والبناء خطة وزارة الإسكان لإقامة حي على أراضي المطار القديم. مثل هذه الكمية من الشقق ستؤدي إلى تخفيض أسعار الشقق في المدينة، وبذلك إبقاء الشباب فيها. كما أنه إذا أقر البناء في هذه الأحياء، فسيتحقق العدل التاريخي والفعل الصهيوني المناسب، إذ إن الحلم الفلسطيني لتقسيم القدس سيشطب عن الطاولة.
حتى لو لم تكن هناك موافقة أمريكية على البناء في القدس، فعلينا أن نواصل البناء؛ لأن هذه عاصمتنا، وهكذا ستبقى.
بقلم: المحامي يئير غباي
عضو مجلس بلدية القدس السابق ورئيس منتدى القدس الموسعة في الليكود
معاريف 9/11/2020