نتنياهو يقول إنه سيزور البحرين “قريبا” بدعوة من ولي العهد

حجم الخط
1

“القدس العربي” ووكالات:

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الثلاثاء، إنه سيزور البحرين “قريبا” بناء على دعوة ولي العهد الأمير سلمان آل خليفة.

وقال نتنياهو في تغريدة على حسابه في “تويتر”، الثلاثاء: “تحدثت مع ولي العهد ورئيس وزراء البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة”.

وأضاف: “كلانا متحمسان جدا لحقيقة أنه يمكننا جلب ثمار السلام لشعوبنا وبلداننا، في وقت قصير جدا”.

وتابع: “لذا فإنه وجّه لي دعوة بالقيام قريبا بزيارة إلى البحرين، وأنا سأقوم بها نيابة عنكم وبكل سرور”.

وفي وقت سابق اليوم، أفادت وكالة أنباء البحرين (بنا) بأن اتصالا هاتفيا جرى بين ولي العهد رئيس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعبر نتنياهو خلال الاتصال عن خالص تعازيه بوفاة رئيس الوزراء البحريني الراحل الأمير خليفة بن سلمان.

وأضافت الوكالة أنه جرى استعراض مجالات التعاون الثنائي بين البلدين في إطار إعلان تأييد السلام بين البلدين، والدفع نحو أفق أوسع من التعاون في مختلف المجالات بما يعزز السلام والاستقرار في المنطقة.

وكان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني زار إسرائيل الأسبوع الماضي في أول زيارة يقوم بها وفد بحريني رفيع المستوى لإسرائيل، وذلك بعد نحو شهرين من توقيع البلدين على اتفاق لتطبيع العلاقات بينهما.

بالتزامن أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن وزير الخارجية غابي أشكنازي من المتوقع أن يزور البحرين في  الرابع من كانون أول/ديسمبر القادم. وأوضح هؤلاء أن نتنياهو يريد زيارة البحرين قبل أشكنازي حتى يكون المسؤول الإسرائيلي الأول الذي يزور البحرين.

وبهذا السياق وقع المدير العام لوزارة الصحة الإسرائيلية بروفيسور حازي ليفي، على قرار يدخل البحرين إلى قائمة الدولة الخضراء  القاضي بأن العائدين منها غير مجبرين على الدخول للحجر الصحي، منوها أن التوقيع على القرار جرى بهدوء، ونسخة من القرار نشرت في السجلات ولم يتم إخطار وسائل الإعلام والجمهور بعد عن ذلك من خلال نشر بيان رسمي. وشمل القرار أيضا السعودية دون أن يقدم تفاصيل حول ذلك.

جمعيات خيرية في القدس لكبح نفوذ تركيا

كما كشفت الثلاثاء صحيفة يسرائيل هيوم المقربة من نتنياهو المزيد من حيثيات اللقاء الذي جمعه وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في نيوم في ظل النفي السعودي ورفض نتنياهو التعليق على الاجتماع. وقالت الصحيفة: “طفت على السطح خلال الاجتماع السري مخاوف السعودية بشأن تركيا وأنشطة أردوغان والجمعيات الخيرية التركية في الحرم القدسي الشريف”. وأضافت الصحيفة: “ستسمح إسرائيل للسعوديين بإدارة جمعيات خيرية في القدس الشرقية من أجل كبح نفوذ أردوغان، كما ستدعم إسرائيل انضمام ممثلين سعوديين إلى مجلس الأوقاف الإسلامية في الحرم القدسي الشريف” لجانب المملكة الأردنية الهاشمية المشرفة على المقدسات الإسلامية في المدينة التي تعتبر في صلب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

غانتس منع انضمام ضباط وشخصيات عسكرية للوفد الإسرائيلي الذي يزور السودان

وفي الحديث عن التطبيع مع الاحتلال أفادت مصادر إسرائيلية بأن نتنياهو أراد ضم ضباط ومسؤولين إسرائيليين إلى الوفد الإسرائيلي الذي انطلق في زيارة إلى السودان وترأسه رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس الأمن القومي المعروف باسم “ماعوز”، لكن وزير الأمن بيني غانتس رفض ذلك معللا سبب رفضه أنه “ما دام هناك لا يوجد أي اتفاق واعتراف متبادل وأن السودان لا زالت في القائمة السوداء الأمريكية للدول المؤيدة لـ “الإرهاب”، فإنه ليس من الصحيح ضم عنصر من الجيش الإسرائيلي إلى البعثة”.

ونقلت القناة الإسرائيلية “أي 24” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن ديوان رئيس الحكومة أراد إغلاق ملف الشؤون الأمنية قبل إبرام أي اتفاق تطبيع وحتى قبل رفع العقوبات الأمريكية عن السودان. كذلك قال مسؤول أمني إسرائيلي للقناة إن “هذا تصرف غير معقول وإن قرار غانتس أدى إلى توتر آخر بين نتنياهو وغانتس.

وعقب مسؤولون في ديوان نتنياهو وفقا للقناة بالقول إن النقاشات حول خروج الوفد الأمني للسودان أجريت على مدار أيام طويلة واطلع وزير الأمن عليها بشكل تام لكن غانتس قرر لأسبابه الخاصة عدم السماح بخروج البعثة الأمنية وتابع: “نحن نأمل أن لا يعطل اتفاق السلام الهام مع السودان”. وفي اليومين الأخيرين هاجم كل من نتنياهو وغانتس أحدهما الآخر على خلفية محاكمة الأول وإعلان الثاني إقامة لجنة تقصي حقائق بقضية الغواصات. من جهته نتنياهو اتهم غانتس باستغلال سياسي للجهاز العسكري وقال: “أعتقد أنه من المعيب أن يقوم غانتس باستخدام الجيش الإسرائيلي كأداة ضرب سياسية”. في المقابل تحدثت مصادر إسرائيلية عن وفد سوداني يفترض أن يصل إسرائيل خلال ساعات.

تسريبات وتوبيخات إسرائيلية

والثلاثاء، وبّخ عدد من المحللين الإسرائيليين بنيامين نتنياهو على كشفه أمر لقائه الذي كان من المفروض أن يبقى سريا، مع محمد بن سلمان في ساعات متأخرة من مساء الأحد. وعزا المحللون أمر كشف اللقاء إلى محاولة نتنياهو التباهي وكسب النقاط السياسية عشية انتخابات عامة رابعة باتت وشيكة ومواصلة الهرب من قضاياه وملف فساده، حتى بثمن تشكيل خطر على مكاسب سياسية وعسكرية إسرائيلية.

واحتل أمر اللقاء حيزا كبيرا من صدر صحيفة “يديعوت أحرنوت” الثلاثاء، بينما كان النشر بقدر أقل في صحيفة “يسرائيل هيوم” وهي وسيلة الإعلام الأولى التي كشفت عن اللقاء صباح الإثنين. أما في هآرتس، فقد ظهر موضوع اللقاء كأمر ثانوي من حيث أهمية النشر.

وقالت “يديعوت أحرنوت” إن لقاء نتنياهو ببن سلمان في مدينة نيوم، التي يجري العمل على بنائها كـ مدينة عصرية جديدة على شاطئ البحر الأحمر، جرى ترتيبه من خلال رئيس الموساد يوسي كوهين، الذي حسب الصحيفة تربطه علاقات مع نظام آل سعود، وخاصة ببن سلمان. وجرى الاتفاق على أن يبقى اللقاء سريا، إلا أن تقارير صحافية عبرية قالت إن بن سلمان لم يعترض كليا على النشر ولكن ما إن انتشر النبأ، حتى ثارت ضجة في البلاط السعودي، إذ حسب تقارير عديدة، فإن الملك سلمان بن عبد العزيز ما زال يعارض التطبيع الرسمي مع إسرائيل، رغم موافقته على فتح الأجواء أمام الطائرات الإسرائيلية.

مواصلة الإقرار بالتلميح

وفي أعقاب الضجة، ظهر وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، في وسائل الإعلام نافيا أمر اللقاء، إلا أن هذا النفي تحول إلى مشهد هزلي كليا، أمام كثافة النشر الإسرائيلي عن اللقاء، الذي دخل في أدق التفاصيل. وتوجه رئيس الكتلة البرلمانية لـ حزب “الليكود” ميكي زوهر، إلى رئيس الحكومة الجالس بجانبه، بنيامين نتنياهو، سائلا إياه عما ينشر في وسائل الإعلام عن زيارته للسعودية، فضحك نتنياهو ضحكة ماكرة كما وصفتها صحيفة “معاريف” مكتفيا بالتلميح بقول: “عادة لا أتحدث عن أمور كهذه، ولكنني لا أوفر فرصة من أجل تحقيق مكاسب لإسرائيل”.

ونوهت الصحيفة أن هذه لم تكن “زلة لسان” من النائب زوهر، الذي لا ينطق ولا ينبس ببنت شفة، من دون إذن سيده نتنياهو، ولهذا فإن ما كان هو مسرحية مرتبة مسبقا. وحسب “يديعوت أحرنوت” فإنه في اللقاء لم يتم التوصل إلى أي شيء، وبالتأكيد ليس موعد إبرام اتفاق تطبيع وقالت إن “التطبيع السعودي الإسرائيلي سيكون بعد رحيل الملك سلمان، وهذا إذا بالفعل وصل إلى العرش نجله المكروه في العائلة المالكة، محمد بن سلمان”.

وأوضحت أن هذا اللقاء لم يكن الأول بين نتنياهو وبن سلمان، ولا بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين ونظام آل سعود، ولكن هذا اللقاء الذي عمل نتنياهو على كشفه بعدة قنوات، ثم اضطر مساء الإثنين لنشر بيان يحاول من خلاله نفي الأمر، ولكن كما سبق وذكر، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية واصلت نشر التفاصيل من مصدرها الأول، محيط نتنياهو”.

واعتبر المحلل السياسي في “يديعوت أحرنوت”، ناحوم بارنيع، أنه ليس واضحا إذا كان أمر تسريب اللقاء، بموافقة محمد بن سلمان، منوها أن اللقاءات بين الإسرائيليين والسعوديين حصلت مرارا في الماضي، ولكن السعوديين طلبوا مرارا عدم الكشف عنها”. ووجه مراقبون محليون انتقادات لنتنياهو أيضا لعدم إشراكه واطلاعه وزيري الأمن والخارجية من “أزرق- أبيض” على الزيارة السرية واعتبروها تعبيرا عن أزمة سياسية عميقة داخل الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية