إعلام عبري: “المشتركة” بعد “فعلة” منصور عباس: “لم نتفكك بعد ولكننا نتصرف على هذا النحو”

حجم الخط
2

يدرس “ميرتس” إمكانية تشكيل “شراكة يهودية عربية”، على خلفية تشكيل قوائم يسار أخرى في محاولة إعادة ناخبين تركوا الحزب لصالح “أزرق أبيض”، أو لصالح القائمة المشتركة. هذه الاحتمالية طرحت في النقاش الذي وصل مضمونه إلى “هآرتس”، ولكن معناه الفعلي لم يتوضح بعد. قال رئيس “ميرتس” نتسان هوروفيتس، في أثناء النقاش، بأن رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، رفض اقتراحه بالتنافس في قائمة واحدة مع الحزب في الانتخابات المقبلة.
قال عباس: “إذا سارت القائمة المشتركة في الطريق التي يطرحها، فهناك ،كما يبدو، احتمالية استمرار في البقاء”، وأضاف: إذا كررت القائمة الشتركة الأخطاء نفسها وتمسكت بتلك المبادئ التي لا تجلب الخير للمجتمع العربي، فسوف تفقد مبرر وجودها”. في الفترة الأخيرة يكثر عباس من إجراء مقابلات، ولا يستبعد تعاوناً محتملاً مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ويعتقد الليكود باحتمالية تجنيد ر”اعم” لتفكيك المعارضة، ومنع سن تشريع ضد رئيس الحكومة. على خلفية اتفاقات التطبيع مع الدول العربية والأزمة التي في القائمة المشتركة التي تفاقمت في الشهر الأخير، شخص الليكود تغييراً في أوساط أعضاء الكنيست من “راعم”، واستغل نتنياهو ذلك لتعميق الشرخ في القائمة.
مقابلة عباس في القناة 20 عمقت هذا الشرخ. أما “بلد” فقد شن نقداً لأقواله واختياره إجراء المقابلة مع قناة متماهية مع اليمين. وقال رئيس “بلد” مطانس شحادة، بأن عباس يخدم نتنياهو، وأضاف: “هل اختار إعلان الانفصال من قناة المستوطنين وقناة نتنياهو مصادفةً ؟ صحيح أن منصور كان شريكاً، ولكنه تغير عندما انتقل للجانب الآخر واقترب من نتنياهو”.
أما زميلته في الحزب عضوة الكنيست هبة يزبك، فكتبت عبر حسابها على “تويتر”: “القائمة المشتركة تمثل جمهوراً كاملاً اختار برنامجاً سياسياً ومنهجاً سياسياً خاصاً به. من يختار التعاون مع قوى عنصرية وقمعية على حساب البرنامج السياسي هذا، فهو الذي يفقد تبريره، ويتخلى عن جمهوره ويسيء استخدام القوة التي أعطوه إياها”.
أما عضوة الكنيست عايدة توما سليمان، من “حداش”، فقد ردت هي أيضاً على أقوال عباس “بأنها تشعر بالقليل من الحرج لأن هنالك من يؤمن بإمكانية الحصول على شيء ما من حكومة نتنياهو”. في مقابلة لـ “103 اف ام” أضافت توما سليمان: “ما منع نتنياهو من الحصول على الحكومة التي يريدها في الانتخابات الأخيرة هو الزيادة في عدد مقاعد القائمة المشتركة. إذا كان نتنياهو يريد حل القائمة، فإنني أفهم ذلك لأننا نهدده، ولكن أن يخرج أحد من داخل البيت ويساعده في ذلك فهذا شيء لا يمكن غفرانه”.
أجرى عباس مقابلة في القناة “103 أف أم” وأوضح بأنه غير منسحب من القائمة. “أريد أن أعزز القائمة المشتركة بالطريقة التي التي أراها صحيحة” قال. وأضاف: “دائماً كنا في جيب اليسار. لقد سررنا، وأوصينا بغانتس مرتين (لتشكيل الحكومة)، ولكنه في نهاية المطاف عمل لصالح شعبه وحزبه. أعتقد أن الطريق الصحيح هو أن نقول إننا لسنا في جيب أي كان” حسب أقواله، هنالك مواضيع أجد نفسي فيها في اليمين- مسائل اجتماعية، ومسائل الدين والدولة”. سئل عباس إذا ما كان مستعداً لدعم نتنياهو؟ فأجاب: “كل اقتراح سيوضع على الطاولة- سنفحصه وبعدها نقرر”.
لقد علمت “هآرتس” أن جهوداً من جانب عدد من الشخصيات في المجتمع العربي بُذلت في الأسبوعين الأخيرين لتهدئة النفوس داخل القائمة المشتركة، ومن ضمنها رئيس لجنة المتابعة للمجتمع العربي في إسرائيل محمد بركة، ورئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العرب مضر يونس، ولكن محاولات لم تنجح. “القائمة لم تنحل بعد، ولكننا نتصرف وكأنها قد حُلت”، قال مصدر كبير فيها، الذي عاد وأعلن أنه يستبعد تعاوناً مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

بقلم: جاكي خوري
هآرتس 26/11/2020

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية