رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد
الجزائر-“القدس العربي”: دعت الجزائر المجتمع الدولي إلى الوحدة والتآزر وترقية العمل المتعدد الأطراف في ظل “شراكة عالمية منشطة وشاملة ” من أجل التغلب على وباء كورونا (كوفيد-19 ) وأثاره، وأكد رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد أن الجميع ” يدرك خطورة الوضع وانعكاسه على مكاسب شعوبنا”، وذلك في كلمة له أمام الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة حول مكافحة جائحة كورونا عبر تقنية الفيديو.
وشدد رئيس الوزراء الجزائري على وجوب ضمان الوصول “السريع والمنصف” إلى اللقاح لجميع الدول والشعوب سيكون “أول تحد يتوجب علينا رفعه لتأكيد إعلاء قيمة التضامن التي تفرض نفسها اليوم ليس كمجرد قيمة إنسانية راقية ولكن كضرورة حتمية لمواجهة تهديد جماعي لا يعترف بالحدود ولا يميز بين بني البشر “.
وقال عبد العزيز جراد بخصوص انعكاسات الجائحة على الصعيد الدولي خاصة بالنسبة للدول الهشة والفقيرة بأنها “زادت من حدة الفقر وعمقت أوجه عدم المساواة وفاقمت أوضاع الدول الضعيفة” لاسيما الإفريقية منها التي “لا تملك الإمكانات اللازمة لتخفيف آثار الجائحة، ولا القدرة لمواجهة التحديات الناجمة عنها، والتي تشكل عبء إضافيا ينضم إلى مختلف الأزمات التي يواجهها العالم كتغير المناخ والكوارث الطبيعية والإرهاب والنزاعات المسلحة والهجرة السرية وكذا العنصرية ” وهو ما سينعكس حسبه “سلبا على التقدم النسبي الذي أحرزته هذه الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
وطالب بمسؤولية مشتركة ومتناسبة مع قدرات كل طرف وحاجاته، بعيدا عن المقاربات الأحادية والأنانية التي تعمق اللامساواة، وتؤدي بالنتيجة إلى الرمي بمئات الملايين من البشر في النزاعات وتضعهم تحت وطأة الجوع وسوء التغذية والحرمان من الرعاية الصحية” وهو ما اعتبره ” أبشع صور تنافي العدالة”.
وفي سياق حديثه عن المجهودات التي بذلتها الجزائر لمحاربة انتشار فيروس “كوفيد-19” داخليا، أفاد بأن بلاده قامت أيضا بتقديم مساهمتها المالية” في صندوق الأمم المتحدة للاستجابة العالمية للفيروس، والصندوق الذي بادر الاتحاد الإفريقي بإنشائه للتصدي للجائحة، كما “أرسلت كميات معتبرة من المساعدات الإنسانية والطبية لفائدة عدد من الدول الشقيقة والصديقة لدعم جهودها التنموية والصحية” فضلا عن “تجهيز مستشفى مرافق في منطقة تندوف لصالح اللاجئين الصحراويين”.