الأمير الإماراتي يشتري نصفه: نادي “بيتار يروشلايم” الإسرائيلي… لم يعد “طاهراً إلى الأبد”

حجم الخط
1

ينبغي للمرء أن يفرك عينيه كي يصدق بأن الصفقة بين “بيتار يروشلايم” والشيخ حميد بن خليفة آل نهيان من الإمارات حقيقية، وأنها ليست نكتة ناجحة على نحو خاص. فالنادي الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى اسم مرادف للعنصرية وكراهية العرب، والذي لم يلعب في فريقه أي لاعب عربي، ويتماثل مع الوعد بالبقاء “طاهراً إلى الأبد” من العرب – باع نحو 50 في المئة من أسهمه لمسلم، ابن العائلة المالكة في أبو ظبي.

هذه أنباء طيبة لكل محبي السلام في إسرائيل والإمارات والشرق الأوسط، وهي تتجاوز مجال الرياضة والربح المالي لـ”بيتار يروشلايم”. حتى من ليس محباً لكرة القدم سيتأثر بأقوال الشيخ في أعقاب التوقيع: “أنا متأثر بأني سأكون شريكاً في مثل هذا النادي الفاخر مثلما سمعت عنه وفي مثل هذه المدينة – عاصمة إسرائيل وإحدى المدن المقدسة في العالم”.

لا يوجد أي شيء مسلم به في مثل هذه الصفقة التي ما كانت لتوقع لولا الشجاعة، والرؤيا والثبات لمالك “بيتار يروشلايم” موشيه حوجيج، في الهدف الذي اتخذه لنفسه من اللحظة التي اشترى فيها النادي: القضاء على العنصرية في أعقاب بعض من محبيه. وقال حوجيج، الذي لا يخشى ردود فعل رجال لا فاميليا: “في نظري وفي نظر الحاخامين الكبار، العنصرية تدنيس للرب. نحن لا نقيم عنصرية، خصوصاً في المدينة المقدسة وتحديداً في ورديتي”.

وبالفعل، عندما سمع أعضاء لا فاميليا لأول مرة عن إمكانية شراء الفريق من جهات في الإمارات وردوا بالاحتجاج – ردهم حوجيج بصيغة لا تقبل التأويل لوجهين: “العنصرية نتيجة الجهل/ العقل العليل. بمعونة الرب نصلي لشفاء من يعانون من المرض العصيب، وسنواصل في طريق السلام”، كما كتب على صفحته في “فيسبوك”.

هذه أقوال واعية، غير متزلفة، تكاد لا تسمع في إسرائيل 2020 وينبغي توجيه التحية لمن يقولها، فما بالك عندما يقولها لرجال لا فاميليا ويسندها بالأفعال.

صحيح أيضاً أن الصفقة تبعث على التخوف من ضياع هوية الفريق. رجال أعمال وأبناء العائلة المالكة في أبو ظبي يشاركون منذ سنين في كرة القدم العالمية، واشتروا فرقاً من دول مختلفة – على رأسها مانشستر سيتي.

ولكن النقاش في التوازن الصحيح بين المصالح الاقتصادية لفريق كرة القدم، وبين المصالح المتعلقة بهويته يبقى أمراً مهماً، غير أنه من الصعب في حالة “بيتار” الدفاع عن الرغبة في التمسك بقيم العنصرية والقومية المتطرفية بروح لا فاميليا.

بقلم: أسرة التحرير

هآرتس 9/12/2020

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية