باريس ـ «القدس العربي»: رفضت السلطات الفرنسية المعنية بمنح الجنسية، طلب الحصول على الجنسية الفرنسية الذي تقدم به مواطن جزائري يقيم على الأراضي الفرنسية منذ أكثر من عقد من الزمن، بحجة أنه يعمل كثيراً، كما نقل تلفزيون “ر م سي” الفرنسي عن هذا الأخير.
صاحب طلب الجنسية الفرنسية الذي تم رفضه، يدعى محمد، وهو جزائري، يبلغ من العمر ستة وثلاثين عاماً، وقد قدم إلى فرنسا كطالب جامعي قبل نحو أربعة عشر عاماً، أي في عام 2007. وبعد حصوله على شهادات جامعية في فرنسا، واستقراره مع عائلته في مدينة رينس، اشتغل محمد في عدة وظائف من أجل توفير حياة كريمة وأكثر راحة لعائلته. وهذا بالتحديد ما يقف اليوم حجر عثرة أمام حصوله على الجنسية الفرنسية، حيث إن الشاب الجزائري راكم حوالي مئتين وخمسين ساعة عمل في الشهر الواحد، بين عمله بدوام كامل، وعمله الآخر بدوام جزئي، بينما لا يتجاوز وقت العمل القانوني المسموح به في فرنسا مئة وإحدى وخمسين ساعة خلال الشهر الواحد.
ويعيش محمد حاليا تحت وقع الصدمة من جراء رفض السلطات منحه الجنسية الفرنسية لهذا السّبب، معتبراً أن لديه الحق في أن يصبح فرنسيا. ويروي قائلاً: “لقد حصلت على دبلوم في الفيزياء والعلوم الهندسية وعلم الأحياء والكيمياء، متبوعة بشهادة ماستر-2 في الصحة والسلامة البيئة. ونظرا لعدم تمكني من الحصول على عمل، وضعت شهاداتي جانباً. أعيش في فرنسا منذ أربعة عشر عاما وحياتي فيها”.
وعن عمله يقول الشّاب الجزائري: “أردت تأمين حياة أفضل لعائلتي. وقلت لنفسي، ما دام لدي الوقت لما لا أبحث عن عمل إضافي لكسب مزيد من النقود. ومع ذلك، لم أكن أحصل على مبلغ عشرة ملايين يورو. كان راتبي بالأحرى يتجاوز مبلغ ألفي يورو شهرياً. أعمل كثيراً لأكون فرنسا” يقول محمد.
ولهذا السبب قرر محمد ألا يستسلم. فبالإضافة إلى الاستئناف الإداري ضد قرار رفض طلب حصوله على الجنسية، قرر الشاب الجزائري، أن يكتب رسالة إلى رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، قائلا: “أنا أؤمن بالقدرة على الصمود.. لن استسلم أبدا”.