“كورونا” يهدد فلسطين بشكل خطير.. ارتفاع الإصابات في غرف العناية المكثفة ومسؤولون يلوحون بالإغلاق الشامل 

حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”:  تواصلت التحذيرات الفلسطينية من خطر محدق يهدد السكان بسبب فيروس كورونا بشكل أكثر مما هو عليه الآن، بسبب تزايد أعداد المصابين، وهو أمر من المتوقع أن يستمر حتى نهايات الشهر القادم، وهو ما دفع بالمسؤولين للتحذير مجددا من فرض الإغلاق الشامل لفترات طويلة، لمجابهة انتشار الفيروس

وقالت وزيرة الصحة مي الكيلة إن الساعات الـ 24 الماضية، شهدت تسجيل 31 وفاة و1514 إصابة بـ “كورونا”، حيث كان من بينها 11 حالة وفاة، و280 إصابة في غزة. 

ولا يعكس عدد الإصابات التي أعلن عنها حجم الإصابات الحقيقية، كونها أجريت على عينات أقل من التي اعتيد إجراؤها في الأيام الماضية. 

وفي السياق، قال رئيس الوزراء محمد اشتية إن الإجراءات الوقائية التي أقرتها الحكومة، تبقى أملنا في مواجهة فيروس “كورونا”، إلى حين وصول اللقاح المضاد، داعيا إلى استمرار الالتزام بالكمامة والتباعد وعدم التجمهر، لافتا إلى أن نسبة الالتزام في جميع المحافظات بالإجراءات الحكومية بلغت مستويات مقبولة، وقال: “لكن نطمح إلى التزام تام”. 

وقد أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، أن كل الخيارات مُتاحة من أجل مواجهة الحالة الوبائية لتفشي فيروس “كورونا” في قطاع غزة، وقال: “الإجراءات الوقائية الحالية ستبقى سارية حتى نهاية الشهر الجاري”، مُحذراً من أن الحالة الوبائية في غزة باتت أصعب من السابق وأكثر خطورة في ظل ارتفاع حالات الإصابات والوفيات، مشيرا إلى أنه سيتم الإبقاء على الإجراءات المُتخذة منذ حوالي 10 أيام، مؤكداً أنها ستبقى سارية المفعول وتُتابع الأجهزة الأمنية والشرطية تنفيذها. 

وأوضح أنه يتم إجراء تقييم للحالة الوبائية مع وزارة الصحة أولاً بأول، وقال: “نتخذ ما يلزم من إجراءات في حال كان هناك ضرورة مُلحة لذلك؛ من أجل مواجهة تطورات الحالة الوبائية”، وأضاف: “الإغلاق الكامل لفترات طويلة يبقى ضمن الخيارات المطروحة، والإجراءات الحالية هي بديلة عنه في هذه المرحلة”. 

وأعلن أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة بغزة، أن هناك توقعات بظهور آثار ونتائج إغلاق يومي الجمعة والسبت خلال الفترة المقبلة، حيث من الممكن قياس الإجراء بعد 14 يومًا، وطالب في تصريح صحافي المواطنين الالتزام بكافة الإجراءات الوقائية خلال بقية الأسبوع وفي كافة القطاعات، والعمل على تضافر الجهود لكسر سلسلة التفشي، وشدد على أن كافة الخيارات مطروحة على طاولة البحث، بما فيها الإغلاق الشامل لفترة طويلة، ولكن هناك محاولات لعدم تعطيل حياة المواطنين وقطاعات الأعمال المختلفة. 

إلى ذلك فقد تواصل العمل بالإجراءات الأكثر تشديدا، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي إجراءات تسبق فرض الإغلاق الشامل، من أجل المساهمة في التصدي للانتشار الواسع لفيروس “كورونا”، والمتوقع أن يستمر في انتشاره في الصعود حسب توقعات المسؤولين حتى نهايات شهر يناير القادم. 

وفي غزة، تواصل العمل بالإغلاق الليلي عند الساعة السادسة والنصف ليلا، مع إغلاق المحال التجارية قبل ذلك الموعد بنصف ساعة، مع استمرار إغلاق الجامعات والمدارس، وتنظيم حركة المولات التجارية، ومنع الأسواق الشعبية، وإلى جانب تلك القرارات، يستمر العمل بمنع التجمعات وممن ضمنها الأفراح وبيوت العزاء، علاوة عن تشديد الإجراءات المفروضة على المراكز التجارية والمطاعم، والسيارات، بإلزام روادها بارتداء الكمامات، واتباع سياسة التباعد. 

وتفرض الجهات المختصة في غزة، التي تنفذ جولات تفتيشية دائمة، غرامات على مخالفي الإجراءات، وفق حالة الطوارئ المفروضة، للتعامل مع الجائحة. 

وفي الضفة الغربية، استمر تصاعد منحى الإصابات في كافة المحافظات، وقال نائب محافظ نابلس عنان الأتيرة إن نسبة الإصابات بالفيروس، من العينات المسحوبة بلغت 35%، ما ينذر بالخطر خلال الفترة المقبلة رغم انخفاض نسبة الإصابات في المدارس خلال فترة الإغلاق، وأضافت الأتيرة أن معدات طبية ستصل إلى مستشفى الهلال الأحمر في المدينة، لتشغيله لعلاج المرضى. وتابعت أن 34 حالة من المصابين تتلقى العلاج في العناية المكثفة، بينها 14 على أجهزة التنفس الاصطناعي، إضافة لوجود 125 إصابة نشطة للكوادر الطبية، مطالبة المواطنين بالالتزام بالإجراءات الصحية والتباعد، لتقليل أعداد المصابين لتخفيف العبء الكبير على الكوادر الطبية. 

وفي السياق، أكد الناطق باسم وزارة الداخلية غسان نمر أن الحكومة في قرارها الأخير نظرت إلى كافة القطاعات ودرست القطاعات التي شكلت ناقلا للعدوى بشكل كبير، لذلك تم إغلاق هذه القطاعات دون الإعلان عن إغلاق شامل وكامل كما كان متوقعا، لافتا أن الرهان ما زال على وعي الشعب بضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية للحماية من العدوى. 

وقال: “التحدي هو الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية فإن لم يكن هناك التزام بالقرارات سيتم تغليظ العقوبات وأعلى درجات العقوبة التي لم نستخدمها سابقا والتي ينص عليها القانون”، لافتا إلى أن الأجهزة الأمنية والشرطة لم تستخدم هذه البنود في القانون ولكن هذه المرة سنستخدم مثل هذه العقوبات على المؤسسات والمحال التي أعلن عن إغلاقها وتقوم بمخالفة القرارات. 

وأشار إلى أن العقوبات على كل من يخالف الإجراءات يعاقب بعقوبة ألفي دينار أردني أو سجن مدة أقصاها عام، وهناك سبعة عقوبات بخصوص من يصدر الإشاعات ومن يخالف أي إجراء ممن لديه عمل، وتابع: “نحن الآن أمام أسبوعين من هذه القرارات وسيتم قياس الالتزام خلال هذه الأسبوعين، لا نود أن نذهب إلى الأصعب والآن كافة القطاعات تعمل باستثناء التعليم والسياحة مما يعني أن الجميع يجب أن يتحمل المسؤولية”. 

وفي الضفة الغربية، استمر العمل بالإجراءات المشددة الجديدة، التي بدأ العمل فيها مع صبيحة يوم الأحد، وتشمل إغلاق المدارس والجامعات والمعاهد، واستمرار العمل بالإغلاق الليلي من 7 مساء وحتى 6 صباحاً في مختلف المحافظات، والاستمرار في فرض الإغلاق الشامل يومي الجمعة والسبت، والإبقاء على منع التنقل بين المحافظات بما يشمل القدس. 

كما تشمل منع توجه عمال الداخل من وإلى الأراضي الفلسطينية والمبيت في أماكن العمل، ومنع دخول أهالي أراضي الـ48 إلى المدن والمحافظات، وإغلاق صالونات الحلاقة والنوادي الرياضية وأماكن الترفيه الداخلية والمطاعم، وتقليص عمل الوزارات والمؤسسات الرسمية والأهلية والخاصة والبنوك. وقد أعلن محافظ قلقيلية رافع رواجبة، عن إغلاق مبنى محافظة قلقيلية، لمدة 24 ساعة، بسبب وجود إصابات بين موظفي المحافظة، وذلك من أجل أن يتسنى لطواقم الطب الوقائي وجهات الاختصاص إجراء الفحوصات اللازمة للمخالطين وتعقيم مرافق المبنى. 

وقد أفادت وزارة الخارجية بتسجيل 48 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في  صفوف الجاليات الفلسطينية حول العالم، ما يرفع عدد الإصابات إلى 8671، واستقرار حالات الوفاة عند 332.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية