نيويورك – (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”:
عقد سفير الجمهورية التونسية والممثل الدائم لدى الأمم المتحدة، طارق الأدب، بصفته رئيسا لمجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي كانون الثاني/يناير، مؤتمرا صحفيا عن بعد حول برنامج عمل مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي، حيث أكد أن الاجتماعات، لغاية الآن، ستعقد كلها عن بعد عن طريق الدائرة التلفزيونية المغلقة بسبب الظروف التي تمر بها المنظمة الدولية.
طارق الأدب: سنبقى في خط الدفاع الأول عن الحقوق الفلسطينية، وسنواصل دعمنا للقضية
وقال السفير الأدب إن بلاده سعيدة أن تتزامن رئاستها لمجلس المجلس مع الذكرى العاشرة لثورة الحرية والكرامة في تونس. كما أكد أن بلاده خلال هذه الرئاسة ستعقد عددا من الجلسات رفيعة المستوى خلال هذا الشهر تعتبر أولويات بالنسبة لبلاده وأولها جلسة رفيعة يوم 6 كانون الثاني/ يناير تحت رئاسة رئيس الجمهورية، قيس سعيـّد، حول الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين والسياسة متعددة الأطراف ودور مجلس الأمن في تحقيق ذلك. وكذلك ستعقد جلسة على مستوى الوزراء يرأسها وزير خارجية تونس، عثمان الجرندي، حول الإرهاب والتعاون الدولي في مكافحة هذه الآفة يوم 12 من هذا الشهر. كما ستدعو تونس إلى جلسة رفيعة المستوى يوم 18 لمناقشة التعاون بين الأمم المتحدة والجامعة العربية، وجلسة أخرى حول القضية الفلسطينية يوم 26 من هذا الشهر يرأسها وزير الخارجية وجلسة حول ليبيا يوم 27 من الشهر الحالي.
مرجعيات حل القضية الفلسطينية واضحة، وهي الالتزام بتنفيذ كل القرارات الأممية وقيام دولة فلسطينية مستقلة
وردا على سؤال لـ”القدس العربي” باللغة العربية حول رأي السفير التونسي في ما لحق في القضية الفلسطينية من أذى وضرر خلال عام 2020 وخاصة ما طرحه الرئيس الأمريكي ترامب تحت عنوان “صفقة القرن” والاعتراف بالمستوطنات كجزء من إسرائيل إضافة إلى تطبيع للعلاقات مع إسرائيل من قبل أربع دول عربية “وما هو الموقف التونسي من التطبيع؟”، قال السفير التونسي باللغة العربية: “أولا أنا أشاطرك الرأي أن القضية الفلسطينية تعرضت سنة 2020 إلى ضربات موجعة، وكما ذكرت بالنسبة لموضوع القدس والمستوطنات ومشروع ضم الأراضي الذي كان مطروحا وظل معلقا.
وبالنسبة للقضية الفلسطينية، يضيف السفير، فهي أولوية تونس الأولى في سياستها الخارجية وبالنسبة لعضويتها في مجلس الأمن وفي رئاستها للمجلس هذا الشهر. وذكرت الجلسة رفيعة المستوى في نهاية تسلسل الجلسات الرفيعة التي تهم تونس لأن تسلسها الزمني جاء متأخرا فقط. والاجتماع الخاص للقضية الفلسطينية سيكون يوم 26. لكن القضية الفلسطينية، أؤكد وأعيد، هي الأولوية الأولى والمطلقة لتونس في سياستها الخارجية وداخل مجلس الأمن وخارجه وفي كل المحافل الدولية”.
الأدب: سيتم عقد جلسة أممية بشأن فلسطين في 26 يناير
أما عن سؤال التطبيع، فقال السفير “إن تونس أعلنت موقفها من هذا الموضوع واعتبرت تلك القرارات قرارات سيادية لا نتدخل فيها ولكن بالنسبة لنا فمرجعيات الحل واضحة وهي الالتزام بتنفيذ كل القرارات الأممية والتوصل إلى مفاوضات بناءة تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة ومتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية. أي إحلال سلام شامل وعادل يعيد الحقوق الفلسطينية ويؤسس للدولة المستقلة، كما قلت، ويحل كل مسائل الوضع النهائي وفي مقدمتها وضع اللاجئين الفلسطينيين. نحن سنواصل تمسكنا بهذا الموقف المبدئي وهو موقف ثابت. ونحن نعتقد أن الحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم وسنبقى في خط الدفاع الأول عن هذه الحقوق وسنبقى نواصل دعمنا للنضال المشروع للأشقاء الفلسطينيين من أجل استعادة حقوقهم. ونحن نعتبر أن هذه قضية تونس المركزية سواء في الأمم المتحدة أو في مجلس الأمن أو الجامعة العربية وفي كل المحافل الإقليمية والدولية”.
وكان السفير الأدب قد قدم أوراق اعتماده إلى الأمانة العامة سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر الماضي بعد أن تم سحب سفيرين سابقين له هما منصف البعتي، الذي سحب بشكل فجائي في شباط/فبراير الماضي، والسفير قيس قبطني، الذي سحب في أوائل أيلول/سبتمبر الماضي.
وقبل تعيينه ممثلا دائما لتونس لدى الأمم المتحدة، شغل طارق الادب سفيراً ونائب الممثل الدائم لتونس لدى الأمم المتحدة في نيويورك اعتباراً من أغسطس 2019 ، وشغل سابقاً منصب مدير المنظمات العربية والإسلامية في وزارة الخارجية في بلاده من 2015 إلى 2019. كما شغل منصب سفير بلاده لدى عمان من 2011 إلى 2015 ، وقائمًا بالأعمال في سفارة تونس في مصر من 2010 إلى 2011 ، ومنسقًا للشؤون العربية والأفريقية في وزارة الخارجية من 2007 إلى 2010 ، والقائم بالأعمال تونس في العراق من 2002 إلى 2007.