غزة – “القدس العربي”:
بما يشير إلى وجود تقدم إيجابي، أحدثته الإجراءات والتدابير الوقائية للحد من تفشي فيروس “كورونا”، سجلت وزارة الصحة الفلسطينية انخفاضا آخر في أعداد الإصابات، في وقت أعلن فيه رئيس الحكومة محمد اشتية أنه جرى التعاقد مع أربع شركات لتوريد اللقاح الخاص بالمرض.
وأعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 12 حالة وفاة، و928 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” خلال الساعات الـ 24 الماضية، بعد إجراء 4609 فحصا، وقالت إن هناك 95 مريضا موجودون في غرف العناية المكثفة، وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن من بين العدد الإجمالي، جرى تسجيل 6 وفيات و317 إصابة جديدة بالفيروس.
وبهذا تكون المناطق الفلسطينية لا تزال تسجل انخفاضا في أعداد الوفيات والإصابات عما كانت عليه الأرقام خلال الشهر الماضي.
وفي السياق، قال محمد اشتية رئيس الوزراء الفلسطيني، إن الإصابات بفيروس “كورونا” تشهد انخفاضا بسيطا، بفضل الالتزام بالإجراءات، لافتا إلى أن لجنة الطوارئ العليا ستبحث الإجراءات الجديدة للأسبوعين القادمين وفق المؤشرات الصحية، مشيرا إلى أن وزارة الصحة تعاقدت مع أربع شركات لتوريد اللقاح، وأن اللقاحات ستصل بالتوالي خلال الشهرين القادمين، وستبدأ العملية بالطواقم الصحية ثم المرضى وكبار السن، حتى تلقيح نحو 70% من أهلنا.
ومع استمرار انخفاض عدد الإصابات بفيروس “كورونا” خلال الأيام الماضية، قالت وزيرة الصحة مي الكيلة إنه سيتم رفع توصية إلى مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة بشأن تمديد حالة الإغلاق من عدمها، وذلك اعتمادا على الحالة الوبائية في البلاد.
استمرار انخفاض الأعداد.. 12 حالة وفاة و928 إصابة جديدة
وأكدت أن هناك انخفاضا في معدل الإصابات بالفيروس، مشددة على ضرورة الاستمرار في الإجراءات الوقائية حتى يتم تسطيح المنحنى الوبائي، وفي ذات الوقت أعلنت أنه لا يوجد موعد محدد لوصول اللقاح المضاد لفيروس “كورونا” إلى فلسطين.
وأضافت الوزيرة الكيلة أنه من المرجح أن يصل اللقاح خلال الربع الأول من العام الجاري، حيث ستغطي هذه اللقاحات ما مجموعه 70% من المواطنين، إضافة إلى أن منظمة الصحة العالمية ستزود الوزارة بـ20%.
وفي قطاع غزة، تستعد في هذه الأوقات المدارس الابتدائية لفتح أبوابها من جديد، لآلاف الطلبة الدارسين في المدارس الحكومية. وقد بدأ المدرسون والطواقم الإدارية بالدوام داخل المدارس الحكومية، والتي تستعد لاستقبال الأطفال يوم الأربعاء الماضي، بعد انقطاع طويل بدأ منذ ظهور أولى حالات الإصابة بفيروس “كورونا” داخل قطاع غزة، يوم 24 من شهر أغسطس الماضي، حيث ظل الطلبة طوال تلك الفترة يتلقون التعليم إلكترونيا، وهي وسيلة لم تثبت نجاعتها، بسبب افتقارها للكثير من المقومات، لكن الجهات المشرفة على التعليم اضطرت لها، باعتبارها أفضل من عدم انطلاق الدراسة.
وقال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة سلامة معروف، إن المدارس ستبدأ باستقبال الطلاب الأربعاء المقبل، مشيرا إلى وجود درجة عالية من الالتزام بين المواطنين، وأن الحالة باتت مطمئنة في ضوء الإجراءات التي تقوم بها وزارة الداخلية والأمن الوطني.
وأوضح أن كل الإجراءات المتخذة تبقى محل التقييم الدائم والمتابعة الحثيثة، واتخاذ الخطوات والإجراءات تبعاً للحالة من قبل اللجنة العليا، وفيما يخص صلاة الجمعة أوضح أن كل الإجراءات وبما فيها جميع الصلوات هي موضع التقييم، وإعادة صلاة الجمعة مرهونة بحالة التزام المواطنين والحالة الرضائية التي تسمح بهذا القرار.
وفي السياق، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بقطاع غزة، على ضرورة أداء صلوات الجنازة في الساحات العامة وعدم أدائها في المساجد؛ بسبب ما تشهده من زحام ومخالفة لإجراءات السلامة في ظل جائحة “كورونا”.
ودعت الأوقاف إلى ضرورة الإسراع في دفن المتوفى وعدم انتظار الصلوات، كما أكّدت على عدم دعوة الناس لشهود الجنازات، والاكتفاء بأداء صلاة الجنازة بمن حضر من الأقارب، وعدم فتح بيوت العزاء، والاقتصار بتأدية واجب العزاء عبر وسائل التواصل المتعددة.
وجاء ذلك بعد أن أعادت الوزارة منذ فجر الأحد فتح المساجد بقطاع غزة وفق إجراءات خاصة، بعد إغلاق دام لنحو شهر ونصف، وفق الخطة المشددة لمواجهة تفشي الفيروس.