غزة–”القدس العربي”: أعيد فرض الإغلاق على مناطق الضفة الغربية، ضمن الخطة الموضوعة، والتي تستمر مبدئيا حتى مطلع الشهر القادم، فيما ازداد مؤشر الخشية لدى الجهات المختصة من تفشي أوسع للطفرة المتحورة من فيروس “كورونا”، في وقت الذي جرى فيه العمل في قطاع غزة، بإجراءات الإغلاق المخففة.
وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة، تسجيل 11 وفاة و517 إصابة جديدة بفيروس “كورونا”، و520 حالة تعاف خلال الـ24 ساعة الماضية، وأوضحت الكيلة في التقرير الوبائي اليومي، أنه تم تسجيل 8 حالات وفاة في الضفة الغربية وثلاث حالات في قطاع غزة.
وحول الأوضاع الصحية للمصابين، بينت كيلة وجود 64 مريضا في غرف العناية المكثفة، بينهم 20 مريضا على أجهزة التنفس الاصطناعي.
ومنذ فجر الجمعة، شددت الأجهزة الأمنية والشرطية في الضفة وغزة، من إجراءات الإغلاق، حيث أعادت الأجهزة الأمنية في الضفة، فرض الإغلاق خاصة على المناطق المصنفة “أ” في إطار خططها لمنع الحركة في كافة المناطق، تنفيذا لخطة الطوارئ الجديدة، لمحاصرة تفشي الوباء “كورونا”، ولم يسمح لسكان المدن الرئيس كالعادة بالحركة إلى في نطاق ضيق، يشمل التوجه في محيط المنازل للضرورة فقط، إلى المخابز أو الصيدليات.
وفي قطاع غزة، تواصل العمل أيضا، بالإجراءات الوقائية التي تشمل الإغلاق يومي الجمعة والسبت رغم تخفيف القيود،بالسماح للمواطنين بالتحرك الراجل يومي الإغلاق الأسبوعي.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم على استمرار الإغلاق الكلي يومي الجمعة والسبت للمحال التجارية والأسواق والمنشآت باستثناء المخابز والصيدليات، وأكد البزم على استمرار منع حركة المركبات، مع السماح بالحركة الراجلة، والسماح بأداء الصلوات في المساجد،يومي الجمعة والسبت، بما فيها صلاة الجمعة وفق الإجراءات الوقائية.
لكن في الضفة الغربية، لا تزال المخاوف قائمة من الفيروس المتحور، بعد الكشف مؤخرا عن عدة حالات اكتشفت في مناطق قريبة من القدس المحتلة، وبسبب ذلك، لم تقم صلوات الجمعة في الساحات العامة، بناء على قرار من وزارة الأوقاف، على غرار ما كان الوضع عليه الجمعة الماضية، وذلك بعد قرار الحكومة بإغلاق معبر “الكرامة” الرابط مع الأردن، من أجل مواجهة هذا الخطر الجديد، وذلك في إطار المحافظة على النجاحات التي حققتها مؤخرا، بمحاصرة الفيروس، ومنع تفشيه على نطاق واسع، وهو ما عكسته أرقام الإصابات الأخيرة.
إلى ذلك فقد أكدت وزارة الصحة، على ضرورة استمرار المواطنين باتباع الإجراءات الوقائية التي أقرت، من أجل الاستمرار في محاضرة الفيروس، وكذلك الاستمرار في انخفاض أعداد المصابين، بعد تسجيل نجاحات عالية في هذا المجال منذ أكثر من أسبوع، وتحذر الوزارة باستمرار من عزوف المواطنين، عن اجراء فحوصات فيروس “كورونا”، مؤكدة أن آثارا سلبية كبيرة ستكون ناجمة عن ذلك.
وفي السياق، أكدت وزارة الصحة في غزة، بعد سلسلة الإجراءات التي اتخذت مؤخرا للوقاية من الفيروس وخطر تفشيه، أنها نجحت أيضا في التقليل من معدل انتشاره في المجتمع، الأمر الذي بدأ يتلمسه المواطن من خلال تخفيف الإجراءات المفروضة.
ويقول وكيل وزارة الصحة المساعد المهندس أسامة قاسم، إن العام الماضي 2020 شهد تطوراً كبيراً على صعيد الحوكمة والمعلوماتية وتوظيفهما في العمل في وزارة الصحة، حيث كان العمل منذ البداية مبنياً على خطة واضحة تضمنت كافة الجوانب على صعيد الجهود البشرية والمادية.
وقال إنه تم عبر الأنظمة والتطبيقات المعلوماتية متابعة مراكز الفرز، وأن الوزارة استطاعت من خلال المنظومة بناء خارطة التوقعات الإحصائية وكانت صناعة القرار مبنية على المعلومات التي كان يتم تزويدها بشكل مباشر لمستوى صناعة القرار في الوزارة، لافتا إلى أن الوزارة تمكنت من خلال مهندسيها ومبرمجيها العاملين في وحدة تكنولوجيا المعلومات من تطوير البنية التحتية التقنية لكل من مستشفى غزة الأوروبي ومستشفى الصداقة التركي، وكذلك كافة الأقسام المتخصصة في علاج مرضى “كورونا” في المستشفيات.
وفي السياق، أفادت وزارة الخارجية والمغتربين، بتسجيل ألف إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في صفوف الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة الأمريكية، ما يرفع عدد الإصابات في صفوف جالياتنا حول العالم إلى 10310 إصابات منذ بدء الجائحة.
وأشارت الوزارة في تقريرها اليومي، إلى عدم تسجيل أية حالة وفاة جديدة بفيروس “كورونا” لليوم الثالث على التوالي في صفوف الجاليات حول العالم.
وأفاد فريق العمل المختص بمتابعة أوضاع الجالية في الولايات المتحدة الأمريكية، أن تسجيل الإصابات الجديدة بالفيروس كانت في ولايات نيوجرسي، وكاليفورنيا وشيكاغو ليرتفع عدد الإصابات إلى 7312 إصابة.
وقد أفاد فريق العمل المختص بمغادرة 6 دفعات جديدة من المواطنين، الطلبة ورجال الأعمال يوم الخميس، قبل إغلاق المعبر مع الأردن، إلى كل من إسطنبول، ودبي، والقاهرة، والرياض وفرانكفورت ونيويورك.