بسبب كورونا الطلبات تتضاعف على «الجراء» في فرنسا

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس-»القدس العربي»: يبدو أن الأزمة الصحية التي يعيشها العالم من جراء جائحة فيروس كورونا ساهمت في انتعاش ظاهرة تبني الفرنسيين للكلاب الصغيرة من مختلف السلالات، وفق ما سجلته مزارع تربية الكلاب في شمال البلاد، التي ارتفع عليها الطلب بشكل كبير. ويبرر باتريك فيانت، مدير مزرعة كلاب «غولدن ريتريفر» الفرنسية، ذلك قائلا: «بقاء الفرنسيين وقتا أكبر في المنزل بسبب خضوهم لنظام الحجر الصحي المنزلي، هو من العوامل التي عززت ميولهم إلى تبني كلاب صغيرة» ووفق صرح به لقناة «فرانس3».
فقد تبين، خلال العام المنصرم، أن السلالة الأسترالية من الجراء (جمع جرو) هي المفضلة لدى الفرنسيين أمام سلالتي «بوردر كولي» و»البولدولغ الفرنسي». وهي سلالات أثارت اهتمام الفرنسيين خاصة في شمال البلاد، وأقبلوا عليها بشكل كبير خلال فترة الحجي الصحي المفروض بسبب جائحة كورونا.
في هذا الصدد، يؤكد جون غيران، وهو مدير مزرعة «بوتي دان» الخاصة بتربية الكلاب في شمال فرنسا، يؤكد أنه يتلقى، في الوقت الحالي وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، ما بين مكالمتين هاتفيتين إلى ثلاث مكالمات هاتفية، بشكل يومي، من زبائن يرغبون في تبني جراء (كلاب صغيرة).
ويوضح هذا الأخير، أنه كان يتلقى مكالمتين إلى ثلاث مكالمات في الأسبوع، ما قبل الأزمة الصحية، أي خلال الأوقات العادية. لكن جون غيران، عبر لقناة «فرانس 3» عن خشيته من أن تشجع هذه الطلبات الكثيرة المربين غير الرسميين والذين لا يحترمون بالضرورة الشروط القانونية، وبالتالي عدم احترام الاختبارات البيطرية.
ويتراوح سعر الجرو من سلالة «غولدن ريتريفر» الأصيلة ما بين ألف إلى ألف وخمسمئة يورو. في حين، يمكن أن يتجاوز سعر جرو «البولدوغ الفرنسي» مبلغ ألف وثمنمئة يورو. ويخشى أصحاب المزارع المختصة في تربية الكلاب من أن تصبح هذه الكلاب مجرد سوق مربحة فقط، تكون الأهمية والأسبقية فيها للكمية قبل النوعية والجودة.
كما أنهم يخشون من أن يشجع نقص الجراء على الاستيراد غير القانوني، مما قد يؤدي إلى الإفلات من الفحوصات البيطرية. وهو ما حذرت من مغبته مؤسسة حماية الكلاب والقطط في فرنسا، مطلقة حملة تحت عنوان: «أوقفوا اعتبار الحيوانات كأشياء».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية