هديلٌ أبيض كثلجٍ يَرشَحُ مِنْ نافذةٍ
يَمْلأها أرَقُ الليلِ
عَرَقاً يَتصَبّبُ
على وَجْنَة خارطةٍ
تَميلُ، في عُنفُوانٍ، نحوَ وَقْتٍ
يَتَدَفَّقُ سريعاً
في فَراغٍ موحِشٍ يَملأهُ الإنسان
غَريبا أعيشُ وَوقتي قاطِرَةٌ
تتمرَّغُ على بَياضِ الأرْض
أيْنَما يَمَّمْتُ
تَحصُدُني أقاويل
تتناسَلُ في أَفْواهِ النَّوايا الظّمْأى
تَحْجِزُني هَمهماتٌ
أُقاسِمُها
أشواقَ عُمرٍ مُحَلّى بالرَّذاذ.
أيُّها الهَديلُ
يا سلاماً تَكسَّرَ على رُكْبَتَيّْ
كيْفَ أسوقُ أحلامي
إلى شَمسٍ أعْماها الزَّرَقُ
في وُضوحِ النَّهار؟
كيْفَ أحْيا وَحيداً ويَدايَ
تُسَلْسلُهُما انحِناءَةُ القَصبِ
أمامَ مَرايا غَدٍ يَغمُرُهُ الْوَجين؟
شاعر مغربي