السودان: تعيين ثلاثة أعضاء جدد في السيادي وتأجيل إعلان الحكومة للإثنين

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: اتفق أطراف الحكم في السودان على تعيين ثلاثة أعضاء جدد في مجلس السيادة، وهم مالك عقار، رئيس الحركة الشعبية، والطاهر حجر، رئيس حركة تحرير السودان، والهادي إدريس رئيس الجبهة الثورية، وفي وقت تم إرجاء إعلان التشكيلة الوزارية إلى يوم الإثنين المقبل، قالت مصادر إن «رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، يحتاج لبعض الوقت لدراسة السير الذاتية للمرشحين التي قدمت له».
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، ترأس بالقصر الجمهوري مساء الأربعاء، الاجتماع السابع لمجلس شركاء الفترة الانتقالية بحضور كامل الأعضاء.

تخفيف المعاناة

وقالت مريم الصادق المهدي، الناطقة الرسمي باسم المجلس، في تصريح صحافي إن «المجلس أولى الاهتمام بضرورة العمل على تخفيف المعاناة الكبيرة في المعاش عن كاهل الشعب، وتأمين الأجواء المواتية لبداية العام الدراسي وتوفير الخدمات الصحية لجائحة كورونا والأمراض المستوطنة».
وأشارت إلى «استكمال مجلس السيادة بإضافة الأعضاء الذين تمت تسميتهم من أطراف العملية السلمية بموجب اتفاقية جوبا للسلام».
وأوضحت أن «المجلس استعرض الجهود الجادة التي بذلت لتقديم الترشيحات للحكومة التنفيذية» مشيرة إلى «اكتمال التسميات لكل المرشحين والمرشحات في كل الوزارات الـ25، ماعدا وزارة واحدة من وزارات أطراف العملية السلمية والتي خصصت للمسارات الثلاث (الشرق الأوسط، والشمال) والتي أجلت لحين اكتمال التشاور».
وزادت: «تم استكمال تقديم قوائم المرشحين من كافة الأطراف لرئيس مجلس الوزراء ليقوم باختيار طاقم الوزراء الذي يعمل معه من شخصيات لها قدرات بما يحقق حكومة تعكس خبرات وثراء الشعب السوداني وتنوعه الجهوي والعمري والنوعي والسياسي لتعلن مطلع الأسبوع المقبل».
ونوهت إلى أن «المجلس ناقش أهمية تقديم الشكر والعرفان للوزراء في الحكومة الحالية، الذين اجتهدوا في ظروف بالغة التعقيد مع الحرص على إجراءات تسليم وتسلم بين الوزراء المنصرفين والوزراء الجدد، في خطوة تعكس وعي ثورة الشعب السوداني». وأضافت أن «الجميع جنود لخدمة الوطن، وأن المناصب الدستورية هي عمل فدائي وتكليف قومي، يقوم على الشفافية والمحاسبة وليست تشريفا لحصد المغانم الشخصية أو الحزبية وبموجبها يتم الانتقال الإداري بصورة سلسلة و تضامنية».

عقار وحجر وإدريس… والمكون العسكري يستبدل وزير الداخلية

وقال مصدر في القصر الرئاسي لـ«القدس العربي» إن «المكون العسكري سيدفع بالفريق كمال عبد المنعم وزيرا للداخلية بدلا من الوزير الحالي الفريق الطريفي الصديق، وسيبقي على وزير الدفاع الحالي اللواء يسن ابراهيم في منصبه دون تغيير، وهي الوزارات التي كانت مخصصة للمكون العسكري بموجب الوثيقة الدستورية».

الفحص الأمني

وأضاف « كما بدأ المكون العسكري إجراءات عملية الفحص الأمني للمرشحين والتي تتبع معايير صارمة على رأسها عدم الارتباط بدولة أجنبية وخلو صحيفته من اي اتهامات أو ممارسات بالفساد أو ارتكابه لأي جرائم تخص الشرف والأمانة، وهي عملية روتينية ولكنها مهمة جدا وحاسمة أيضا». وحول ما يدور من معلومات بأن «الجبهة الثورية» قدمت في بعض الوزارات مرشحا منفردا بدلا من تقديم ثلاثة مرشحين كما هو متفق عليه في القائمة التي قدمت لرئيس الوزراء، قال المصدر نفسه: إن «المطلوب ليس عدد المرشحين ولكن الكفاءة، وغير الكفوء يتم تبديله بواسطة الجهة التي رشحته لأن المعيار في كل الوزارات هو الكفاءة فقط».
وتابع «أنا مطمئن لتشكيل الحكومة يوم الإثنين لأن الاجتماع كان ناجحا جدا وفيه توافق من كل المكونات التي شاركت. كل الأسماء خضعت لدراسة من كل مكون ثم من لجنه رباعية من كل المكونات. اعتقد، لم يكن هنالك شيء إلا وأكملوه».
واستبعد المصدر انسحاب أي مكون من أطراف الحكم في حال رفض مرشح تقدموا به، وقال «الانسحاب غير وارد لأن الأمر برمته يديره مجلس الشركاء، وهناك توافق على ضرورة تشكيل الحكومة في موعدها».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر سياسي مطلع في «الجبهة الثورية» – مسار دارفور، أن الوزارة التي تم إرجاء تسمية مرشحها هي وزارة التربية والتعليم التي كانت مخصصة لمسار شرق السودان.
وبين، دون كشف هويته «عندما كنا في جوبا، جرى التوافق على أن تخصص نسبة 67 ٪ من السلطة المركزية لمسار دارفور ولذا حاز على 5 وزارات، ولمسار الحركة الشعبية في المنطقتين 20٪ وهو ما يعادل وزارة واحدة، وشرق السودان نسبة 6٪ ومسار الوسط والشمال 3٪ لكل منهما، وهي لا تمنحهما أي وزارة لكليهما، وفضّلنا عمل تمييز إيجابي للشرق وأعطينا مسار الشرق وزارة التربية والتعليم، على أن يمثل مسار الوسط والشمال في المجلس التشريعي بنواب ورئيس لجنة».
وتابع: «لكن الاجتماع قرر أن تكون الوزارة بالتشاور مع المسارات الثلاثة، لكن بقية الوزارات متفق على قسمتها، كما أعلن في السابق 3 للعدل والمساواة واحدة منهم وزير دولة، وواحدة لحركة تحرير السودان (مناوي) وواحدة للحركة التي يقودها خميس أبكر وأخرى للحركة الشعبية، وهي وزارة الحكم الاتحادي وهناك اتفاق على ذلك وموقع عليه من الجميع ولا يمكن التراجع عنه مهما كانت المناورات التي تجري من البعض».
وسادت حالة من الاستياء في الشارع السوداني على التأخير الذي لازم تشكيل الحكومة لأكثر من أربعة أشهر، وإرجاء إعلانها لخمسة أيام.
وكانت مصادر قالت لصحف في الخرطوم إن البرهان أبلغ شركاء الحكم في الاجتماع السابق مطلع هذا الأسبوع أنه يمكن أن يشكل حكومة طوارئ برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وإبلاغ السودانيين بأن القوى السياسية فشلت في تشكيل الحكومة.
وفي هذا الخصوص، اعتبر الناطق باسم المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير» ابراهيم الشيخ، تهديدات البرهان أنها نتيجة حرصه، وقال في تصريحاتٍ لصحيفة «الانتباهة» المحلية إنّ «البرهان يحقّ له دقّ الجرس لجميع الأطراف لتسلّم قوائم مرشحيها».
وأضاف «لا عذر للحكومة الجديدة، لأنّ الفترة المقبلة هي لانتشال البلاد من تحت الأنقاض» وكشف فيه عن جهود جارية لرأب الصدع داخل الحرية والتغيير، وإعادة الشيوعي وفكّ تجميد حزب الأمة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية