حمدوك يعلن تشكيل الحكومة السودانية الجديدة: مشاركة أطراف السلام إضافة نوعية

عمار عوض
حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» : أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، أمس الإثنين، تشكيل الحكومة الجديدة للفترة الانتقالية مكونة من 26 وزيرا، دون تسمية وزير التعليم «لمزيد من التشاور».
وفي مؤتمر صحافي عقده حمدوك، في مقر مجلس الوزراء في الخرطوم، كشف عن أسماء 25 وزيرا من التشكيل، مشيرا إلى أنه لم يعلن اسم وزير التربية والتعليم «لمزيد من التشاور».
وأكد أن الحكومة الجديدة «قادرة على تجاوز الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد».
وقال إن «التشكيل الوزاري الجديد قام على توافق سياسي ومشاورات امتدت لشهور للمحافظة على البلاد من الانهيار».
وأوضح أن التشكيل الجديد يأتي استحقاقا لاتفاق السلام الموقع في جوبا في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأضاف «توافقنا على برنامج (حكومي) سيوقع عليه خلال هذا الأسبوع، وهو يخاطب قضايا أساسية».

مشاركات حقيقية

وردا على سؤال، بماذا ستختلف هذه الحكومة عن السابقة، قال: «وجود قاعدة عريضة. دخول أطراف السلام إضافة نوعية، لأول مرة في تاريخنا نشرك أطراف السلام ليس عبر الترضيات بل بمشاركات حقيقية عالجت قضايا عديدة».
وبخصوص احتمال انهيار الاقتصاد واستقالته قال: «لنا القدرة لتخطي الصعاب، نحن في نهايات برنامج اقتصادي يستطيع أن يخاطب أمورا شتى على رأسها ديون السودان.سنستثمر في قطاعات الاقتصاد عبر الموارد القادمة من الخارج، مثلا سنستثمر بـ300 مليون دولار في قطاع البترول ستساعد في مضاعفة انتاج البترول و260 مليون دولار في الكهرباء».
وزاد: «لا يوجد انهيار». وحول الاستقالة قال: «أنا على استعداد دائم حين أشعر أنني لا أستطيع أن أقدم عطاء أو الشعب يقول لي وصلتهم لطريق مسدود، لا مشكلة في هذه المسألة».
وعلق حمدوك على صعوبة التوصل لتوافقات داخل الحكومة بسبب تنوعها بالقول «تحالف سياسي بهذا الحجم طبيعي أن تكون فيه مشاكل، أي تصور لهكذا تحالف خال من المشاكل، هو تصور خيالي، لكن هذه المرة توافقنا على الإمضاء على برنامج من 5 نقاط».
وجدد حمدوك موقفه من التطبيع قائلاً: «هذه قضية تحسم في المجلس التشريعي، قرار المجلس ملزم لكل الناس».

التشكيلة الجديدة

وتسلمت مريم الصادق المهدي وزارة الخارجية، وإبراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السوداني السابق، الصناعة، ورئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم المالية والاقتصاد، وتيسير النوراني، مرشحة التجمع المدني، وزارة العمل، وحمزة بلول من حزب التجمع الاتحادي الثقافة والإعلام، ومحمد بشير أبو نمو من حركة تحرير السودان(مناوي) وزارة المعادن، وبثينة دينار من الحركة الشعبية (قيادة عقار) وزارة الحكم الاتحادي، وأحمد أدم بخيت من حركة العدل والمساواة، وزارة التنمية الاجتماعية.

أكد القدرة على تجاوز المصاعب الاقتصادية… وأن التطبيع سيحسم في المجلس التشريعي

وبقي يوسف الضي من حزب البعث متسلماً وزارة الشباب والرياضة، وأبقى التشكيل كذلك على انتصار صغيرون وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي ونصر الدين عبد الباري وزيرا للعدل وياسر عباس وزيرا للري والموارد المائية، ونصر الدين مفرح وزير الشؤون الدينية والأوقاف».
وجرت تسمية مدير عام الشرطة الفريق أول عز الدين الشيخ وزيرا للداخلية وتم الإبقاء على وزير الدفاع الحالي اللواء يسن إبراهيم.وتم تعيين خالد عمر يوسف وزيراً لشؤون مجلس الوزراء، والطاهر حربي وزيراً للزراعة، وعلي بشير وزيرا للتجارة، وجادين حسن وزيراً للنفط، وحافظ ابراهيم وزيراً للثروة الحيوانية، وميرغني موسى وزيراً للنقل، وعبد الله يحيى وزيراً للطرق والجسور، وهاشم الرسول وزيراً للاتصالات والتحول الرقمي، والهادي ابراهيم وزيراً للاستثمار، وعمر النجيب وزيراً للصحة، وتيسير النوراني وزيراً للعمل، ومعتصم صالح وزيراً للتنمية الاجتماعية.
وحسب معلومات نشرها موقع «سودان تربيون» فإن التربية والتعليم خصصت لبقية مسارات اتفاق السلام، وجرى ترشيح أسامة سعيد من مسار الشرق، بجانب آخر من الوسط، بينما دفع مسار الشمال بالوزير الحالي محمد الأمين التوم.
لكن اللجنة الرباعية الخاصة بالترشيحات وبينها عضو مجلس السيادة شمس الدين كباشي، لم ترفع اسم الوزير التوم إلى رئيس الوزراء، واكتفت بتسليمه أسماء اثنين من المرشحين تحت ذريعة أن التوم لم يجتز الفحص الأمني، حسب الموقع نفسه.

تسمية الولاة الجدد

وكشف مصدر في مجلس شركاء الحكم الانتقالي لـ«القدس العربي» عن «اتجاه قوي لتسمية ولاة جدد تبعا لنصوص اتفاق السلام الموقع في جوبا».
وقال: «هناك توافق على تعيين والي ولاية النيل الأزرق حيث نص اتفاق السلام على تخصيص المنصب للحركة الشعبية. وتشهد الولاية فراغا بعد وفاة الوالي في حادث حركة في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي إلى جانب اثنين من ولاة دارفور. والغالب أن والي غرب دارفور وجنوب دارفور هما من سيشملهما التغيير للوفاء باتفاقية السلام الموقعة في جوبا وربما يشمل ذلك تعيين وال لولاية كسلا التي تشهد فراغا هي الأخرى»
وكان حمدوك أصدر مساء أمس الأول قرارا بإعفاء وزراء الحكومة الانتقالية في السودان، تمهيداً للإعلان عن التشكيل الوزاري الجديد، وذلك بعد عقده اجتماعا استثنائيا مع الوزراء أبلغهم فيه بإعفائهم من مناصبهم.
وقال مجلس الوزراء، في بيان رسمي، ليل الأحد: «قرر حمدوك إعفاء الوزراء ووزراء الدولة من مناصبهم، وإنهاء تكليف الوزراء المكلفين بتصريف أعمال الوزارات».
وأشار القرار إلى أن «الوزراء المعفيين سيستمرون في تصريف أعمال الوزارات إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة وإكمال إجراءات التسليم والتسلم».
وقال مجلس الوزراء إن الطاقم الوزاري المعفى «أنجز المهمة الموكلة له بهمة عالية، وهي وضع حجر الأساس لعملية الانتقال الديمقراطي».
كما لفت إلى أن الطاقم الوزاري ساهم في صياغة كافة ملفات الموقف التفاوضي للحكومة الذي أفضى لاتفاق سلام جوبا الذي كان أحد شروطه التغيير الوزاري الذي يعني التعديل في الطاقم الوزاري وفق استحقاقات السلام».
وأوضح أن هذا يعتبر دوراً ملهماً يحمل رسالة ذات مغزى في عملية الانتقال الديمقراطي عنوانها ضرورة التقيد والالتزام بقيمة التداول السلمي للمواقع كمبدأ حاسم في ترسيخ قواعد الديمقراطية.
وأضاف «يغادر الوزراء الأكارم مواقعهم لمواقع أخرى ستكون حتماً مرحبة بهم، وذلك لما قدموه من مثال يحتذى ونموذج يرتجى وتتعلم منه الأجيال؛ ويتسلم آخرون هذه المواقع ليقوموا بدورهم في إدارة الدولة واستكمال ما بدأه أقرانهم إسهاماً في عملية البناء والتحول الديمقراطي واستكمال أهداف الثورة المجيدة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية