في كل سنة في ليل الفصح ننشد “في كل جيل وجيل يقفون للقضاء علينا”، واليوم لا يوجد تهديد أكبر على دولة إسرائيل من إيران. ولكن لم يكن هذا هو الحال دوماً. فالشاه محمد رضا بهلوي أقام منظومة علاقات دافئة مع إسرائيل، إلى أن اضطر إلى الخروج إلى المنفى في 16 كانون الثاني 1979 في أعقاب الثورة الإيرانية. والآن يروي ولي العهد منذ وفاة الشاه في 1980 وزعيم المعارضة الإيرانية المنفي، رضا، في مقابلة مع “إسرائيل اليوم” عن تأييده لاتفاقات “إبراهيم”، يعرب عن رأيه في إدارة بايدن وفي الاتفاق النووي ويطلق رسائل واضحة لنظام آيات الله في طهران.
ما رأيك في الإدارة الأمريكية؟
“كان حكمي دوماً على كل إدارة أمريكية، وكل إدارة أجنبية في هذا الشأن، بذات الطريقة وبناء على سؤال واحد ووحيد: هل يقفون إلى جانب الشعب الإيراني؟”، يقول ولي العهد. وعلى حد قوله، ليست هي فقط مصلحة أبناء شعبي، بل مصلحة واشنطن القومية.
بالنسبة لإدارة بايدن، يعتقد أن تخطيط خطواتها كان مغلوطاً. “قالوا إنهم سيعودون إلى الاتفاق النووي في الوقت الذي سارع أعداؤهم الإلداء إلى مضاعفة معدل تخصيب اليورانيوم لخمسة أضعاف”. يشدد ويشير إلى أن النظام فعل هذا مع علمه بأن بانتظاره إدارة تعهدت بالعودة إلى الاتفاق: “هذا ابتزاز للعالم الحر. الحل الذكي الوحيد بالنسبة لمخاوف الأمريكيين وشعوب المنطقة وللشعب الإيراني، هو دعم الكفاح في إيران في سبيل الحرية والديمقراطية”.
برأيك، هل ستعود إدارة بايدن إلى الاتفاق النووي؟
“المشكلة الخطيرة في الاتفاق النووي هي أنه يقوم على اعتقاد مغلوط بتغيير السلوك”، يقول م ولي العهد حازماً، ويشير إلى أنه المفهوم المغلوط نفسه لقوى الغرب منذ أربعة عقود. ويواصل: “لن يحصل هذا. يعرف الإيرانيون بأن النظام لا يسير وفقاً للمصالح القومية، بل وفق مصالحه الفاسدة والمستنكرة”. في هذا السياق، يشير ولي العهد إلى نقطة مشوقة: الإيرانيون يقولون هذا بأنفسهم. فقد بعث نشطاء إيرانيون شجعان كثيرون برسالة في هذا الموضوع إلى الرئيس بايدن”.
هل تؤيد اتفاقات “إبراهيم”؟
“بالطبع. ينبغي أن نشبه الإمكانيات التي فتحت أمام شباب الدول المشاركة في الاتفاقات والتي ادعوها “تحالف التقدم” بالمعاناة والبؤس لدول “محور المقاومة” – إيران، العراق، لبنان، اليمن وسوريا. ومع ذلك، فالنصر لن يكتمل إلى أن تتحرر إيران من ظلامية المقاومة إلى نور التحالف. آمل أن يحصل هذا قريباً”.
يشدد بهلوي على أن “الشعب الإيراني مفعم بالشهية للسلام مع إسرائيل، مثلما مع كل الدول في المنطقة وبشكل عام، والتي تحترم سيادتنا”. منظومة العلاقات التاريخية بين إيران والشعب اليهودي مخطوطة عميقاً في ثقافتنا وتاريخنا، وستتجدد في اللحظة التي يسقط فيها النظام”.
هل سيسقط النظام قريباً؟
“لا شك عندي في ذلك”، يقول ولي العهد، الذي يرجع رأيه القاطع إلى التآكل التدريجي في النظام الإسلامي على مدى السنين، ولا سيما في العقد الأخير. “في السنوات الثلاث الأخيرة، طرأ تغيير دراماتيكي؛ قلة فقط لا يزالون يؤمنون بأن الجيل الشاب سيوافق على احتمال النظام القمعي”.
في أي مجالات مركزية تعتقد أن إيران فشلت في مواضيع الخارجية والداخلية؟
“معظم الشعب الإيراني يرى كل طريق الجمهورية الإسلامية فشلاً متواصلاً”، يقول بهلوي، ويفصل: “من الاقتصاد، عبر البيئة، الصحة، العلاقات مع العالم – النظام فشل في كل ذلك. لقد أخذوا أمتنا رهينة. هذا ليس مفاجئاً. هذا نظام مناهض لإيران، ليس إيرانياً”.
بالنسبة لمكانة النظام في نظر الشارع الإيراني، يشير ولي العهد إلى أن كل الاستطلاعات والتحليلات تشير إلى الوضع الصعب الذي يعيشه علي خامينئي، وحسن روحاني، وإسماعيل قآني ورجالهم. ويكشف عن معلومات مشوقة من محادثاته مع مصادره في إيران نفسها: “فهم يشيرون إلى أن انهيار شعبية النظام يتسارع، بل هناك انخفاض متواصل في التأييد لهم في أوساط رجال المؤسسة نفسها”.
إذا دُعيت لإسرائيل فهل ستأتي؟
“ستسرني زيارة دولة إسرائيل واللقاء بمواطنيها”، يقول ولي العهد، ويشير إلى أنه سيلتقي طائفة سليلي إيران الذين يعرف أنهم يفتخرون بتراثهم ويحافظون على ثقافته.
بقلم: دين شموئيل الماس
إسرائيل اليوم 14/2/2021