أمير قطر يبعث رسالة إلى الرئيس الإيراني ومصادر تؤكد استعداد الدوحة الوساطة لحل قضايا المنطقة

حجم الخط
1

الدوحة- “القدس العربي”: زار وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن إيران، الإثنين، حاملا رسالة من الأمير تميم بن حمد آل ثاني، بعدما أبدت الدوحة استعدادها لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي.

وكشفت وزارة الخارجية القطرية أن الرسالة  تتصل بالعلاقات الثنائيّة وسبل دعمها وتطويرها، دون الحديث عن فحوى الرسالة ومضمونها.

وخلال الزيارة اجتمع الوزير القطري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، حيث جرى استعراض علاقات التعاون الثنائي، ومستجدات المنطقة، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ونقلت مصادر إعلامية إيرانية عن ظريف تأكيد طهران على “ضرورة التعاون بين دول المنطقة لحل القضايا والتوصل إلى ترتيب إقليمي ومستقر”، مؤكداً أنه “يمكن لقطر لعب دور هام في هذا الإطار”.

كما نقلت أيضاً تصريحات وزير الخارجية القطري عن “استعداد الدوحة لتوسيع العلاقات الثنائية على جميع المستويات بما في ذلك المجال الاقتصادي مع إيران”، مثمنا كل المساعدات التي قدمتها طهران خلال فترة الأزمة الخليجية، في إطار توسيع العلاقات الثنائية وضمن مشاورات منتظمة بين الجانبين.

وأكد آل ثاني وفق المصادر الإعلامية على “ضرورة اتباع نهج جديد وتعاون شامل في المنطقة”، معرباً عن استعداد بلاده للعب دور رئيسي وفعال في هذا الشأن. كما عبر عن أمله في حل القضايا في إطار المبادرات الإقليمية في أقرب وقت ممكن، و”استعداد بلاده لدعم العملية السياسية والدبلوماسية من أجل عودة إيران وأمريكا إلى الاتفاق النووي وخفض التوترات الإقليمية”.

وكان الوزير القطري كشف في وقت سابق “أن بلاده مستعدة لتسهيل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إذا طُلب منها ذلك”، مؤكداً أن المهم بالنسبة للدوحة في ما يتعلق بالوساطة هو التوصل إلى اتفاق.

وفي سياق متصل، قال بن عبد الرحمن إن الوقت قد حان كي تبدأ الدول الخليجية محادثات مع إيران، مؤكدا أن دولا في مجلس التعاون تشاركه أيضا الرغبة في الحوار مع إيران.

وأعرب الوزير القطري عن أمله أن تكون هناك قمة بين إيران ودول الخليج، وقال “هذه رغبة موجودة أيضا لدى دول مجلس التعاون الخليجي، وأيضا إيران عبرت أكثر من مرة عن رغبتها في الحوار مع الدول الخليجية”.

وتأتي زيارة الوزير آل ثاني في ظل تجاذب بين طهران وواشنطن بشأن الاتفاق بشأن البرنامج النووي الذي وقعته إيران مع الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين وألمانيا) في فيينا عام 2015.

وأبدت إدارة الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن عزمها على العودة الى الاتفاق الذي انسحب منه سلفه دونالد ترامب بشكل أحادي عام 2018 وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.

لكن إدارة بايدن تشترط لعودتها الى اتفاق فيينا، عودة طهران لاحترام كامل التزاماتها بموجبه.

وتراجعت إيران بشكل تدريجي عن غالبية الالتزامات الأساسية بموجب الاتفاق، اعتبارا من منتصف العام 2019. وهي أكدت مرارا في الآونة الأخيرة، أنها ستعود سريعا الى موجبات الاتفاق النووي، لكن بشرط احترام الأطراف الآخرين في الاتفاق تعهداتهم، مشددة على أولوية رفع العقوبات الأميركية.

وفي أحدث إجراءات التراجع عن الالتزامات، أعلنت طهران مطلع كانون الثاني/يناير، بدء إجراءات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، وهي كانت تعتمدها قبل اتفاق 2015 الذي حدّ مستوى التخصيب عند 3,67 بالمئة.

وأتت الخطوة بناء على قرار لمجلس الشورى الإيراني في كانون الأول/ديسمبر، طلب فيه أيضا من الحكومة تعليق الالتزام الطوعي بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية اعتبارا من 21 شباط/فبراير، بحال عدم رفع العقوبات.

وسيؤدي تعليق تطبيق البروتوكول الى اتخاذ طهران إجراءات منها وقف السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة منشآت غير نووية، لا سيما عسكرية، في حال كانت لديهم شكوك بأنها تستخدم لنشاطات نووية الطابع.

وكتب كاظم غريب آبادي، ممثل إيران لدى الوكالة الدولية التي تتخذ من فيينا مقرا لها، عبر تويتر الإثنين، إن تطبيق هذا البند من القانون البرلماني “سيدخل حيز التنفيذ في وقته (23 شباط/فبراير) وتم إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم من أجل ضمان الانتقال السلس الى مسار جديد في الوقت المناسب”.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية