القاهرة-“القدس العربي”: لليوم الثاني على التوالي، شهدت امتحانات الصفين الأول والثاني في مرحلة الثانوية العامة في مصر، أزمة تمثلت في وقوع “السيستم” ما منع آلاف الطلاب من أداء الامتحان.
وتشهد مصر خلال السنوات الماضية أزمة كل عام خلال امتحانات صفوف النقل في مرحلة الثانوية العامة، منذ اعتماد وزير التعليم المصري طارق شوقي الاختبارات الإلكترونية من خلال نظام برمجي تابع للوزارة، في وقت يؤكد خبراء عدم استعداد المدارس أو البنية التحتية المتعلقة بشبكات الإنترنت لضمان نجاح مثل هذه التجربة.
وكان عدد من طلاب الصف الأول الثانوي اشتكوا اليوم من صعوبة الوصول إلى منصة الامتحان، في اليوم الأول لامتحانات الفصل الدراسي الأول، ما أرجعته قيادات بالوزارة إلى وجود مشكلات تقنية.
وقالت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إنه حضر 620 ألفا و133 طالبا وطالبة بالصف الأول الثانوي، من إجمالي 656 ألفًا و834 طالبا وطالبة على مستوى الجمهورية، لأداء اختبار مادتي اللغة العربية والأحياء، على موقع منصة الاختبارات الإلكترونية من خلال أجهزة التابلت في أول أيام امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي.
وبحسب بيان للوزارة، تمكن 552 ألفًا و936 طالبا وطالبة من أداء امتحان اللغة العربية بنسبة 89.1%، بينما تمكن 569 ألفًا و213 طالبا وطالبة من أداء امتحان مادة الأحياء بنسبة 91.8%.
وتابعت الوزارة: بالنسبة للطلاب الذين تعذر عليهم أداء الامتحان من طلاب الصف الأول الثانوي، اليوم، لأية أسباب قانونية أو مرضية أو التعرض لمشكلة داخل اللجنة تعيق الامتحان وتم إثبات ذلك في محاضر رسمية داخل اللجنة، سيتم إعادة الامتحان لهم فيما بعد داخل مدارسهم لاحقًا.
ووصلت الأزمة إلى أروقة البرلمان، حيث تقدم نواب بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة للحكومة بعد أزمة وقوع “السيستم” أثناء امتحانات الصف الأول الثانوي.
وتقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضوة مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الأحد، بطلب إحاطة لكل من وزير التعليم الدكتور طارق شوقي، ووزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت، بخصوص “وقوع السيستم” أثناء الامتحانات.
كما أعلن المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، تقدمه ببيان عاجل بشأن انقطاع خدمة الإنترنت وسقوط النظام في امتحانات ثانوي، ما أدى إلى عدم تأدية آلاف الطلاب للامتحانات.
وتقدم النائب هشام حسين أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب، ببيان عاجل موجه لوزير التربية والتعليم بشأن ما شهده اليوم الأول من امتحانات الصف الأول الثانوي.
ولفت النائب في البيان العاجل إلى أن العديد من المدارس شهدت سقوط “السيستم” وهو الأمر الذي تسبب في أزمة لعدد كبير من الطلاب وانزعاج أولياء الأمور.
وقال حسين: “على الرغم من القرارات السريعة لبعض المدارس بمد فترة الامتحان لتعويض الوقت الضائع أثناء سقوط “السيستم”، إلا أن ما حدث يمثل جرس إنذار يجب أن تنتبه إليه الوزارة لمنع تكراره مستقبلا.
وتابع النائب: “نحن مقبلون بعد فترة ليست بعيدة على امتحانات الثانوية العامة والجميع يعلم ما تسببه هذه الامتحانات من إزعاج كبير للأسرة المصرية، ووزارة التربية والتعليم سبق وأعلنت أن هذه الامتحانات ستجرى أيضا إلكترونيا”.
ولفت إلى أن وزارتي التربية والتعليم، والاتصالات، سبق وتحدثتا عن الاستعداد الكامل للامتحانات لتجاوز السلبيات، إلا أنه مع أول اختبار سقط “السيستم”.
من جانبه أعرب الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، عن استيائه الشديد من طريقة تعامل وزارتي التربية والتعليم الفني والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع ملف الامتحانات والذي وصفه بغير العلمي والمدروس، مشيرا إلى أن الواقع العملي أكد أن هناك أعطالا كثيرة بشبكة الإنترنت داخل المدارس وبشريحة الإنترنت الخاصة بالتابلت.
وطالب عبد الحميد في طلب إحاطة قدمه للمستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى كل من الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات باتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل عدم سقوط السيستم كما حدث في أول يوم امتحان أمس لطلاب الصف الأول الثانوي.
وبينما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر صورا تظهر تكدس الطلاب في المدارس مع انطلاق امتحانات نصف العام، قال وزير التربية والتعليم المصري، طارق شوقي، إن جميع الصور والفيديوهات التي تم نشرها على مواقع التواصل وتوضح تكدس الطلاب وحالات الغش الجماعي باللجان “مزورة”.
وأضاف شوقي أن “هذه الفيديوهات والصور لا علاقة لها باللجان المصرية على الإطلاق، كلها مزورة ولا أعتد بهذا كدليل”.