الوضع الصحي في الضفة يقلق السلطات الفلسطينية بعد امتلاء أسرة علاج مصابي “كورونا”

حجم الخط
0

غزة– “القدس العربي”: لا يزال الوضع الطبي داخل مشافي الضفة الغربية، بسبب تزايد الإصابات بفيروس “كورونا”، يلامس مرحلة الخطر الشديد، حيث بقي معدل الوفيات والإصابات على الحالة التي بدأت منذ أكثر من أسبوع.

وأعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة تسجيل 16 وفاة و1724 إصابة جديدة بفيروس كورونا و808 حالات تعاف خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ولفتت إلى وجود 116 مريضاً في غرف العناية المكثفة، بينهم 29 مريضاً على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأكدت الوزيرة أن الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية، على تواصل دائم لتوفير ما يلزم من أقسام ومعدات طبية وكوادر، موجهة التحية لكل طبيب وممرض وفني مختبر وإداري وكل عامل في القطاع الصحي لجهودهم الجبارة المستمرة منذ أكثر من عام في مواجهة الجائحة.

16 حالة وفاة وأكثر من 1720 إصابة جديدة

جدير ذكره أنه جرى زيادة سعة المشافي الفلسطينية في الضفة، خلال الأيام الماضية، من أجل التعامل مع ارتفاع عدد المصابين بالفيروس.

من جهته أكد مدير مشفى “هوغو تشافيز” لعلاج مرضى “كورونا” في مدينة رام الله باسل بواطنة، أن الوضع الصحي بالمشفى أصبح مقلقاً للغاية.

وأكد أن الأسِرة امتلأت كما هو الحال في مجمع فلسطين الطبي، وقال إن الكادر الطبي مُنهك، وهناك العديد من المرضى المصابين في انتظار مكانهم بالمستشفيات.

وأشار إلى أن نوعية الإصابات الحالية سيئة وتحتاج لرعاية صحية أطول بالمستشفيات، واعتبر أن عودة المدارس سببت مشكلة كبيرة للوضع الصحي، وأدت إلى رفع عدد الإصابات، مضيفاً أن عدد الإصابات كانت بنسب معتدلة ومع عودتها تفاقمت الأزمة الصحية.

وأضاف بواطنة أن تأخر المواطنين المصابين بالفيروس في الوصول لأقسام الإسعاف والطوارئ، واستهتار بعض الحالات في اتباع إجراءات الوقاية والسلامة، والإرشادات الصادرة عن جهات الاختصاص أدى إلى خروج الأمور عن السيطرة، وتفاقم الوضع الصحي، ودعا بواطنة المواطنين إلى ضرورة الالتزام واتباع إجراءات الوقاية والسلامة، وعدم الاستهتار بتاتاً، كما دعا إلى منع التجمعات والاكتظاظ في المحال والمولات التجارية، والالتزام بلبس الكمامة.

وكان مسؤولون في وزارة الصحة، أكدوا في وقت سابق أن الأقسام في المشافي أصبحت ممتلئة بالكامل، وأن الوضع أصعب من السابق، محذرين من أن الوضع بات أمام “كارثة صحية” في حال استمرار ارتفاع الإصابات وعدم وجود أسرة وأجهزة تنفس كافية، وطالبوا المواطنين بالالتزام بإجراء الفحوصات.

وأشاروا إلى أن الوضع الحالي لم يشهد منذ بداية الجائحة، لافتين إلى أن غالبية الإصابات متركزة بين الشباب الأقل من 30 عاماً والأطفال.

وفي إطار الخطط الموضوعة لمواجهة تفشي الفيروس، والتزاما بقرارات الحكومة الأخيرة، قرر محافظ بيت لحم كامل حميد إغلاق مكتب مؤسسة أسر الشهداء والجرحى، بسبب ظهور إصابات بفيروس “كورونا”، وذلك لإفساح المجال لطواقم الطب الوقائي بحصر دائرة المخالطين للمصابين وأخذ العينات والمسوحات للحد من انتشار الفيروس.

إلى ذلك فقد تواصل العمل في قطاع غزة، بالإجراءات الوقائية المخففة، التي اشتملت مؤخرا على فتح المدارس وكذلك الأسواق الشعبية وصالات الأفراح، وغيرها من الإجراءات، وفق ضوابط وبروتوكول طبي، بسبب انخفاض عدد الإصابات.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية