الناصرة- “القدس العربي”: بعث سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة والأمم المتحدة، غلعاد أردان، بمذكرة شكوى رسمية إلى مجلس الأمن وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يحمل فيها إيران مسؤولية الهجوم الذي تعرضت له السفينة الإسرائيلية في مياه الخليج الخميس الفائت.
وقال إن إسرائيل “ستعمل بكل الوسائل المتاحة لها للدفاع عن مواطنيها وإن الهجوم الذي تعرضت له السفينة الإسرائيلية في مياه الخليج يثبت مرة أخرى أن النظام في طهران يواصل العمل بكل الطرق لزعزعة الاستقرار في المنطقة منتهكا قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي”. وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قال قبل ذلك للإذاعة العبرية إنه “من الواضح أن هذا بالفعل عمل قامت به إيران وتابع مهددا “إن إيران أكبر عدو لإسرائيل ونحن نتصدى لها في المنطقة كلها ولن يكون لدى الإيرانيين أسلحة نووية – سواء باتفاق أو بدون اتفاق. وقلت ذلك لصديقي جو بايدن أيضا”.
كما اتهم وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس إيران باستهداف السفينة المذكورة، بالقول إنها إحدى محاولات الحكومة الإيرانية لتحسين مواقفها في المفاوضات حول الاتفاق النووي، مؤكدا أن إسرائيل “لن تسمح لإيران بتجاوز حدودها”. وأكد غانتس خلال زيارة لفرقة غزة العسكرية: “سنواصل العمل ضد أي تهديد، جنبا إلى جنب مع شركائنا الجدد والقدامى، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، حتى لا تتمكن إيران من تطوير قدرات نووية”.
وفي حديثه عن قطاع غزة والفصائل الفلسطينية قال غانتس: “رغم الهدوء النسبي تحاول “التنظيمات الإرهابية” التصعيد، لذلك نستعد أيضا لأشهر الصيف وإسرائيل تعمل باستمرار ضد حماس والجهاد”. وأشار الوزير غانتس إلى فكرة المقايضة مع حماس بقوله إن غزة “لديها أيضا فرصة، وذلك بدلا من تطوير صواريخ حماس، تستطيع إعادة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، وبذلك يمكننا توسيع التجارة والاقتصاد وتغيير نمط حياة سكان قطاع غزة، الذين يستخدمون كأدوات من قبل “المنظمات الإرهابية”. وتابع “هذا المكان، كرم أبو سالم (مكان جولة غانتس)، ينقل البضائع على جميع المستويات إلى قطاع غزة ويمكن وينبغي أن يصبح جسرا لتنمية اقتصاد غزة”.
وكُشف النقاب أيضا عن عمليات بناء وتوسيع وترميم في المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا داخل صحراء النقب ودعوة إيران للتعامل مع إسرائيل وفقا للقانون الدولي وعدم صرف الأنظار عن حيازتها مفاعلا لصناعة قنابل نووية وفق ما تؤكده وسائل إعلام أجنبية منذ عقود.
وعلى خلفية ذلك حاولت جهات إسرائيلية رسمية وشبه رسمية الرد بشكل غير مباشر من خلال القول إن الحديث يدور عن مفاعل مدني أو أن إسرائيل دولة مهددة بالتدمير بخلاف إيران.
وفي المضمار الدولي قال وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس إن إسرائيل تقدر أن المئات من مواطنيها قد يكونون عرضة لتحقيقات بشأن جرائم حرب من المحكمة الجنائية الدولية، التي ترفض إسرائيل سلطتها القضائية، وتبحث عن سبيل لحمايتهم. وقال غانتس الذي قد يكون شخصيا من بين الذين تستهدفهم المحكمة لوكالة “رويترز”: “لم أخَف مطلقا من عبور خطوط العدو، سأواصل الصمود أينما تطلب ذلك”.
وفي الشهر الماضي قضت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها بولايتها القضائية على الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية ويمكن أن يؤدي هذا الحكم إلى تحقيقات جنائية بحق إسرائيل وجماعات مسلحة فلسطينية من بينها حركة حماس. إسرائيل وهي ليست عضوا في المحكمة ترفض ولايتها القضائية وهو موقف تدعمها فيه حليفتها الوثيقة الولايات المتحدة. ورحب الفلسطينيون بالحكم باعتباره فرصة لتحقيق العدالة لضحايا الهجمات الإسرائيلية.