صحيفة عبرية: نتنياهو يفتح قفص الكهانيين بصعود “الصهيونية الدينية”

حجم الخط
0

كان ينبغي لنتائج العينات ظاهراً أن تولد احتفالاً عظيماً في الليكود. هذا هو الوقت لفتح زجاجات الشمبانيا الوردية، تلك التي تبقت، لإطلاق البالونات الزرقاء – البيضاء الحبيسة في سقف مباني الأمة، الاحتفال بإقامة حكومة اليمين على الملأ ودعوة الجرافات للصعود إلى المحكمة العليا.

لشدة المفاجأة، ها هم السياسيون في قيادة الليكود لا يسارعون إلى الفرح هذه المرة، لأسباب وجيهة. فقبل كل شيء، ضرب حزب الليكود صناديق الاقتراع، ونتنياهو هو من ضربه؛ فتجنّده المطلق وتجند الحزب لخدمة سموتريتش وبن غبير أنزل الليكود إلى منطقة الـ 32 مقعداً ورفع الكهانيين إلى 7 مقاعد، 8 مع المكان الـ 28 الذي خصص لهم في الليكود.

الليكود يصبح رهينة عصبة مناهضة للديمقراطية، عنصرية، كارهة للإنسان، مؤيدة للإرهاب. حتى لو لم يرد نتنياهو.

لا يدور الحديث فقط عن ضربة معنوية، فهذه مصيبة أيديولوجية. الليكود يصبح رهينة عصبة مناهضة للديمقراطية، عنصرية، كارهة للإنسان، مؤيدة للإرهاب. حتى لو لم يرد نتنياهو، فلا مفر له غير أن يدخلهم إلى قدس الأقداس، إلى مداولات الكابينت، إلى أسرار الدولة.

نعرف أنه من السهل إدخال هؤلاء الأشخاص، ولكن من الصعب إخراجهم. يشبه الليكود شخصية من أفلام الرسوم المتحركة الذي يركض بكل القوة إلى الأمام يتوقف في الثانية الأخيرة وعندها يكتشف أن الصخرة المربوطة به تتجاوزه وتسقطه في الهوة.

السبب الآخر هو أن لا ضمانة بأن تصل كتلة نتنياهو في العد النهائي للأصوات، مع بينيت، إلى 61 مقعداً. هذا هو الوقت الذي يبدأون فيه في ملاحقة الفارين. وسيصل الضغط إلى الرفاق في “يمينا” والرفاق في “أمل جديد”. وستصل الوعود بالمناصب والتشريفات إلى السماء: لا توجد حدود، لا يوجد خجل. وستلبس لوناً أخلاقياً: أنقذونا، سيقول مبعوثو رئيس الوزراء. إذا لم تدخلوا فسيهدم بن غبير الدولة.

في الوضع الناشئ، ليس على بينيت سوى الدخول، فمجال مناورته ضيق؛ كتلة نتنياهو التي تدعوه إلى الداخل مريحة لناخبيه؛ أما الكتلة المقابلة فمكروهة على قسم من ناخبين، منقسمة بين اليمين والوسط واليسار، ومتنازعة.

سيكون الوضع مختلفاً إذا ما انتقلت الأغلبية في أثناء عد الأصوات إلى الطرف الآخر. في مثل هذه الحالة، ستكون الخطوة الأولى اللازمة هي انتخاب رئيس جديد للكنيست، شخصية مقبولة من كل كتل معسكر المناهض لنتنياهو، ولن تكون هذه خطوة كافية، ولكنها ضرورية: لا يوجد بدونها أمل في تحريك نتنياهو من بلفور.

لقد تحطم أمل الحصول على أصوات مصوتي الليكود ممن ملوا نتنياهو وهم يخافون قول هذا.

مفاجأة هذه الانتخابات هي الإنجاز الهائل للسموتريتشيين؛ خيبة هذه الانتخابات هي الإنجاز الهزيل لجدعون ساعر. لقد تحطم أمل الحصول على أصوات مصوتي الليكود ممن ملوا نتنياهو وهم يخافون قول هذا. تلقى ساعر على ما يبدو أصواته من خائبي الأمل من غانتس، وليس من خائب الأمل من نتنياهو.

إذا شكل نتنياهو حكومة أم لم يشكل، سيواصل التعادل فرض الشلل على منظومة الحكم في إسرائيل طالما بقي نتنياهو على رأسها. هذه بشائر سيئة لكل إسرائيلي. وبالطبع صعود السموتريتشيين – هو أيضاً بشرى سيئة للغالبية العظمى من الإسرائيليين.

بقلم: ناحوم برنياع

يديعوت 24/3/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية