أحلاهما مر.. نتنياهو بين حكومة ظلامية وتقاسمه الحكم مع بينيت

حجم الخط
0

تخلق نتائج العينات وضعاً لا يختلف كثيراً عن الاستطلاعات الأخيرة، ولكن تميزها أنها تجعل نفتالي بينيت، متوج الملوك، ملكاً بذاته.
حتى لو كانت لنتنياهو 61 مقعداً بدون بينيت، قد تقوم حكومة متعلقة تماماً بحزب متطرف وظلامي، وهذا ما لا يمكن لنتنياهو أن يسمح به لنفسه.

إذا كان لنتنياهو أقل من 61 فسيكون متعلقاً ببينيت، ولكن لا يمكنه أن يعرض عليه أن يتقاسم منصب رئيس الوزراء، إذ في اللحظة التي لا يكون فيها رئيس وزراء لن يكون عضواً في حكومة، وهذا كابوسه حيال محاكمته.

حصل بينيت على أقل بكثير مما توقعه، ولكن من اللحظة التي وجد فيها نفسه فوق نسبة الحسم، أصبح حزباً محورياً. مثلما كان وزير دفاع مع خمسة مقاعد يمكنه أن يطلب الآن تقاسم منصب رئيس الوزراء مع 7 مقاعد، ولما كان احتمال حصوله على المنصب المنشود هذا من الائتلاف المعارض لنتنياهو أكبر بكثير، فقد نجد، بعد أيام غير كثيرة، حكومة مع رأس صقري ومع ائتلاف براغماتي، يميل إلى اليسار.

أنا سعيد بعدد المقاعد التي تلوح لـ”العمل” و”ميرتس”، ولا شك بأن “أزرق أبيض” وصل إلى إنجاز ذي مغزى. يتبين مرة أخرى أن الشائعات عن موت معسكر السلام كانت سابقة لأوانها. آمل أن يتعاون “العمل” و”ميرتس” الآن ليشكلا كتلة واحدة ذات مغزى كبير في الكنيست الـ 24. أؤمن أنه إذا قامت حكومة برئاسة بينيت وبدعم الجهات المعتدلة للغالية في الكنيست فستبذل محاولة جدية للتقدم في سياقات سياسية. ولكن إذا ما قرر بينيت التخلي حالياً عن حلم رئاسة الوزراء وانضم إلى حكومة يمين ويمين متطرف، فستعود الصورة التي كانت في وقت حكومات اليمين – اليمين.

مناحم بيغن كرئيس وزراء عقد سلاماً مع مصر وتنازل عن كل سيناء حتى قبل أن ينضم حزب داش برئاسة يغئال يدين إليه. وكان إسحق شامير، برئاسة حكومة يمينية متطرفة، هو الذي وافق على المشاركة في مؤتمر مدريد، الذي أدى إلى اتفاق مع الفلسطينيين وإلى السلام مع الأردنيين. وبعد الانتخابات في 1988 كان الموضوع الوحيد الذي تنافس عليه اليمين واليسار هو مشاركة إسرائيل في مؤتمر دولي للسلام.
بكلمات أخرى: حكومة يمين فقط ستكون مكشوفة جداً للعال

م، خصوصاً للدول العربية التي أقامت التطبيع مع إسرائيل مؤخراً، وكفيلة بأن تجد نفسها في مسيرة سياسية بخلاف الوعود الانتخابية لعناصرها. فرحة الصقور مبكرة.

بقلم: يوسي بيلين
إسرائيل اليوم 24/3/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية