هآرتس: رؤساء الأحزاب الصغيرة: لا تشرعوا أبواب الكنيست لأتباع القائل “إما اللجوء أو العبودية أو الموت”

حجم الخط
0

الظاهرة الأكثر إثارة للغضب بعد انتخابات 2021 (على أمل أن لا تكون انتخابات 2021 أ)، هي صعود رؤساء أحزاب صغيرة مع فاحص معيب للواقع السياسي. نفتالي بينيت، الذي لم يتجاوز نسبة الحسم قبل سنة ونصف، وجدعون ساعر الذي تنبأ له محللون سياسيون بالحصول على عدد يتكون من رقمين وأنهى بـ 6 مقاعد، يريدان أن يكونا رئيسي حكومة.

الأمر لا يسير هكذا. ليست هناك احتمالية لرئيس حكومة لديه 6 – 7 مقاعد. القائمة التي عليها تشكيل الحكومة إذا لم تكن الأكبر، فعلى الأقل أن تكون الثانية في حجمها. لقد حان الوقت لكي يشكل يئير لبيد الحكومة. قال المصوتون كلمتهم، ومثلما هو الأمر دائماً، فقد قالوا أموراً متناقضة. فمن جهة، أعطوا أغلبية لكتلة التغيير، التي يشغل حزب “يوجد مستقبل” الأكبر فيها. ومن جهة أخرى أدخلوا أتباع كهانا إلى الكنيست.

بيني وبين لبيد عدد غير قليل من الخلافات في السابق. ولكن يجب إعطاء لبيد ما يستحقه: لقد ارتكب خطأ في 2013، حيث إنه لم ينضم إلى حكومة نتنياهو فحسب، بل أجبره أيضاً على ضم بينيت، ولم يرغب في الجلوس مع الزعبيين.

وفي صالحه، نقول إنه يتعلم من الأخطاء ويظهر الزعامة: منذ انتخابات 2015 رفض بشكل ثابت الجلوس مع نتنياهو، وتنازل عن التناوب الذي وعده به بني غانتس من أجل تمكين غانتس من تشكيل الحكومة. وعندما قام غانتس بخيانة ناخبيه وانضم لحكومة نتنياهو، حافظ لبيد على مبادئه ورفض السير في أعقابه، حتى بثمن انقسام “أزرق أبيض”. وإدراك أنه لا يمكن استبدال الحكم من غير ممثلي العرب في الكنيست والحفاظ على الكتلة في جولة الانتخابات الأخيرة، جعل الناخبين، وبحق، يردون الجميل وهم يريدونه على رأس الحكومة.

ولكنهم ليسوا الناخبين الوحيدين، فهناك فرع آخر رفع بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غبير عالياً، وحزب الخوف من المثليين، حزب نوعم. منذ العام 1988 لم يكن أي كهانيين في الكنيست. خاف سموتريتش دائماً من التنافس وحده والتصق مثل العلقة بأحزاب أخرى، ثم تحدث عن وضع الفلسطينيين أمام “خيار يهوشع”، أي الاختيار، إما اللجوء أو العبودية أو الموت، هي أمور غير سرّية، بل تقال علناً.

مقابل تطبيع سموتريتش وأصدقائه يجب تشكيل ائتلاف يدفعهم إلى الوراء. لم يعد هناك حديث عن “فقط ليس بيبي”، بل عن حكومة “فقط ليس سموتريتش”. الأمر الذي يعني التعاون بين جميع الجهات غير المستعدة للجلوس مع نازيين جدد. أنا غير متحمسة لبينيت وساعر، اليمينيين المتطرفين، وهما لا يروقان لي. ولكن بينيت أيضاً عمل ضد بن غبير وأمثاله عندما لم يوافق على انضمامهم لحزبه. التعاون مع نتنياهو، المشكوك أن تجتاز الصهيونية الدينية نسبة الحسم بدونه، هو تعاون مع سموتريتش وبن غبير وآفي معوز (رئيس حزب نوعم).

ساعر الذي أظهر الشجاعة عندما انسحب من الليكود، وبينيت أيضاً، مطلوب منهما، ولو بشكل مؤقت، التخفيف من طموحاتهما. إذا كان يعنيهما مصير الوطن فعليهما التوصية بلبيد وإرسال نتنياهو إلى البيت. وقد قالا في السابق كل ما يجب قوله عنه. عليهما السير وراء لبيد الذي تعهد بأنه “من أجل تشكيل حكومة تغيير، سنكون مستعدين لتقديم تنازلات مؤلمة”. والخنوع لنتنياهو الآن سيحولهم إلى ملاحظات هامشية في عملية انهيار إسرائيل. عليكما الإثبات بأنكما تستحقان الأصوات التي حصلتما عليها. عليكما إثبات بأنكما يمكن أن تكونا إسرائيليين ويمينيين دون الاختلاط مع أشخاص مجذومين. اختارا حب الوطن وليس شهوة الحكم. الأمر يعود إليكما.

بقلم: زهافا غلئون
هآرتس 1/4/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية