صحيفة عبرية: تقييد الحكم بولايتين.. هكذا تخرج إسرائيل من مأزقها السياسي في الانتخابات المقبلة

حجم الخط
0

إن جوهر أيديولوجيا “الحملة الانتخابية الأخيرة” هو “فقط ليس بيبي” أو “فقط بيبي” (أيضاً “بيبي بأثر رجعي”، بقلم سموتريتش وبن غبير – معوز). يشير المناخ الآن إلى انعطافة معينة: باستثناء من يؤيدون نتنياهو الذين يسيرون وراءه، سواء بتعرج إما لليمين وإما لليسار، مثل قطيع في أعقاب الركود، فإن الأحزاب الأخرى الآن ملتزمة أكثر مما كانت في الجولات الانتخابية السابقة بالوفاء بوعودها للناخبين. النتيجة هي: طالما يترأس نتنياهو الليكود فلا يمكن تشكيل حكومة، أي حكومة، في إسرائيل. خسارة على الجهود الكثيرة التي يبذلها اليسار واليمين لتشكيل حكومة مستقرة. حتى لو تم تشكيل منتج صناعي بهذه الصورة أو تلك، فسينهار بعد فترة قصيرة وسيجلب معه خيبة أمل ويأساً.

حتى لو رضي يئير لبيد ومكن نفتالي بينيت من تشكيل الحكومة (أو أنه هو نفسه قام بتشكيلها وسمح لبينيت بأن يكون الأول في التناوب) بدون إشراك القائمة المشتركة، فلا توجد أي إمكانية لتشكيل، حتى ولو مؤقتاً، حكومة مصالحة وإصلاح. صحيح أنه بسبب أن نتنياهو شرعن “راعم”، فإن القائمة المشتركة أيضاً يمكن أن تأتي. السؤال الذي بقي هو: هل يمكنها أن تعمل هذه الحكومة في المجالات الأكثر أساسية؟

مثال غير خيالي أبداً: حماس متشجعة لوجود حكومة في إسرائيل مرتبطة بحزب عربي، تستأنف هجماتها على بلدات الجنوب.. وصراخ السكان يصل إلى عنان السماء.. والجيش الذي اضطر إلى العمل يتسبب بخسائر في أوساط الغزيين. وفي اليوم نفسه، نفترض أن القائمة المشتركة ستكون ملزمة بالانسحاب من الحكومة، حتى لو بسبب ضغط الرأي العام لديها، الذي سيتهمها -حتى لو أرادت أن تضبط نفسها- بخيانة الأخوة الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة. ويمكننا جلب أمثلة أخرى كثيرة.

في المقابل، إذا اختار بينيت الانضمام لنتنياهو و”راعم” في نهاية المطاف، فليس لهذه الحكومة إمكانية للبقاء. ستكون “راعم”، في المثال الغزي، صورة مشابهة تماماً للقائمة المشتركة في حكومة يمينية. إضافة إلى ذلك، فإنه يمكن لمن يكون في وضع يائس، مثل نتنياهو، تخيل حكومة يجلس فيها منصور عباس وايتمار بن غبير وحتى بينيت معاً.

المخرج من هذا الطريق المسدود، و(غير) عادي، ومتوفر وممكن: لأن نتائج الجولة الرابعة لا تمكن لبيد (أو بينيت) من جهة، ونتنياهو من جهة أخرى، من تشكيل حكومة قابلة للعيش، ولا مناص من انتخابات خامسة. وإلى جانب الأزمة لتي تشكلت جراء الأسباب التي أجبرتنا على الانجرار إليها، سيكون بالإمكان أن نخرج من المر شيئاً حلواً: هناك أغلبية في الكنيست المنتخبة يمكنها أن تتسبب في تشكيل حكومة مستقرة بعد الانتخابات الخامسة. كل ما يجب على هذه الأغلبية أن تفعله هو سن قانون يحدد فترة رئيس الحكومة بولايتين (وهو تشريع طالب به نتنياهو عندما كان في المعارضة).

من المقبول، وهذا جيد جداً، أنهم لا يقومون بسن قوانين شخصية بأثر رجعي. التصويت على ذلك في الكنيست (التي ستؤدي يمين القسم في الأسبوع القادم) يجب أن يوجه للمستقبل، لما سينتج بعد الانتخابات الخامسة. لينجح من ينجح فيها. حسب القانون، لن يستطيع نتنياهو بعدها أن يصبح رئيساً للحكومة. الليكود الذي يمكنه العودة وأن يكون حزباً وليس قطيع أغنام، سيعيد لنفسه ناخبين كثيرين. وسيكون هذا التشريع مثابة انعطافة دراماتيكية، وربما حتى تاريخية، ستنقل إسرائيل إلى آفاق اجتماعية وسياسية كانت مغلقة لسنوات كثيرة.

بقلمإسرائيل هرئيل

 هآرتس 2/4/2021

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية