صحيفة عبرية: سعياً ليكون ذراع الاستيطان والتهجير.. الصندوق القومي اليهودي يقر شراء أراض في الضفة الغربية

حجم الخط
0

صادقت إدارة الصندوق القومي أمس على مشروع قرار يمكّن من شراء أراض حتى في منطقة مستوطنات منعزلة في الضفة الغربية. اتخذ القرار النهائي بعد مصادقة لجنة التوجيه في 22 نيسان من العام الماضي. وحسب ثلاثة مصادر شاركت في اللقاء، فإن رئيس “الكيرن كييمت”، أبراهام دفدفاني، عبر عن رغبته في طرح مشروع قرار جديد الأسبوع القادم، سينص على أن تغيير السياسة يسري بأثر رجعي أيضاً على عدة عمليات شراء مختلف عليها في الضفة، تمت قبل اتخاذ القرار.

شركة فرعية في الصندوق، “همنوتا يروشاليم”، هي التي اشترت الأراضي. منذ العام 2017 اشترت هذه الشركة أراضي في الضفة بمبلغ 100 مليون شيكل، تم تحويلها كما يبدو من ميزانيات شراء الأراضي في “القدس والضواحي”، بدون إبلاغ “الكيرن كييمت” بذلك. عمليات الشراء التي يدور الحديث عنها احتلت مركز تقرير فحص خارجي أجراه المحامي يهوشع لمبرغر، وتمت فيه مناقشة الطريقة التي جرت فيها عمليات الشراء في الضفة الغربية من وراء ظهر لجنة التوجيه. هذه الصفقات كشفها رفيف دروكر في “أخبار 13”.

مشروع القرار الذي المصادق عليه أمس أجيز بأغلبية 6 مع و5 ضد. ووصفه أحد الأعضاء في الإدارة بأنه “أسوأ من الصيغة السابقة”. هذا القرار يطالب بتبني قرار القاضي المتقاعد يوسي ألون، الذي ينص على أنه يمكن لـ” الكيرن كييمت” العمل في المناطق وإقامة مشاريع غابات ومشاريع مجتمعية وتعليمية فيها. تم النص في القرار السابق على إجراء نقاش آخر في هذا الأمر في مسألة المناطق التي سيسمح الشراء فيها، وتم تحديد المناطق المفضلة للشراء، إلى جانب توضيح أنه لن يكون أي شراء في منطقتي نابلس وجنين. وفي هذه المناطق مستوطنات قليلة وهي بعيدة عن أي إجماع سياسي في إسرائيل. في مشروع القرار الحالي تم إلغاء هذا القيد. إدارة الصندوق القومي يتوقع أن تناقش في الجلسة القادمة تعديلات على القرار، اعتبرت من قبل أحزاب الوسط – يسار بأنها “ثانوية”.

في آب الماضي قدم لمبرغر تقرير التفتيش على عمليات الشراء التي جرت في 2017 في الضفة الغربية. وعند تسليم تقرير لمبرغر لعدد من أعضاء إدارة الصندوق القومي، طلب منهم التوقيع على وثائق سرية. وينتقد التقرير سلوك رئيس “الكيرن كييمت” السابق، داني عطار، الذي لم يقدم تقريراً عن الصفقات التي سلمت له. لأنه حسب قوله “هذه الأمور لم تخترق وعيه”، ورسالة البريد الإلكتروني التي أرسلت إليه مع تفاصيل الصفقات، لم تصل إليه. وتم عرض شخصيات بارزة أخرى في التقرير كشخصيات قادت عملية الشراء والإخفاء، وهم: ارنون فيلمان، عضو القيادة الحالي؛ وناحي (نحمان) ايال، العضو السابق في لجنة التوجيه في “همنوتا يروشاليم” والصندوق القومي؛ ومدير عام “همنوتا م.ض”، أليكس حيفتس.

التقرير يفصل كيف خرجت صفقات الشراء إلى حيز التنفيذ: في البداية، أعيد بعث شركة “همنوتا يهودا والسامرة”، وتم تغيير اسمها إلى “همنوتا يروشاليم”. بعد ذلك تم تشكيل “لجنة توجيه” لـ “همنوتا يروشاليم”، وهي التي قادت عمليات الشراء في الضفة الغربية من خلال تحويل أموال، كما يبدو، من “همنوتا محدودة الضمان”، وتفسير مفهوم الضواحي كـ “يهودا والسامرة”. يلخص التقرير الأمر كالآتي: “خلال الفترة ذات الصلة، التي استمرت لأكثر من سنة، فإن النقاشات الكثيرة التي جرت في مؤسسات الكيرن كييمت تميزت بوضع كان الواحد يجلس فيه إلى جانب الآخر، كتفاً إلى كتف، وكان من المفروض أن يمثل المديرون تيارات مختلفة في الصندوق القومي طبقاً لنسبتهم في الحكومة، حيث إن اثنين منهم، هما فيلمان وايال، المحسوبين على تيار سياسي معين، عرفا الصورة الكاملة، في حين أن الآخرين تم الإبقاء عليهم مثل العميان في الظلام ولم يعرفوا أي شيء عما يحدث”.

عضو الكنيست جلعاد كريف (العمل)، الذي كان المدير العام للحركة الإصلاحية في إسرائيل وعضواً في إدارة الهستدروت الصهيونية العالمية، قال رداً على هذا القرار: “قيادة اليمين في الصندوق القومي تقوم بعملية خاطفة وخطيرة في مسألة لها تأثيرات سياسية ودبلوماسية وأمنية”. وأضاف: “إن هذه العملية التي تمت على الفور بعد الانتخابات وقبل تشكيل الحكومة، تعزز الشعور بأن قيادة الصندوق القومي الحالية تريد تحويل المؤسسة إلى ذراع طويلة أخرى لمشروع الاستيطان”.

وقال دفدفاني إن “هذه سياسة كانت دائماً قائمة ولم يتم تغييرها. في فترة الولاية الأخيرة تم تجنيدها فعلياً، وليس قانونياً. والآن، وبصورة فعلية، تمت المصادقة على هذه السياسة وإلغاء التجميد”.

بقلمهاجر شيزاف

 هآرتس 12/4/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية