مأزق نتنياهو في ازدياد رغم “ذبحه بقرات مقدسة” طمعا بالبقاء في الحكم والنجاة من المحاكمة

حجم الخط
1

 الناصرة- “القدس العربي”: مع تناقص المدة القانونية الممنوحة لبنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة (28 الشهر الجاري) تبدو مهمته صعبة للغاية مما يدفعه لكسر أعراف سياسية إسرائيلية من أجل البقاء في سدة الحكم وزيادة احتمالات حماية نفسه من محاكمته بتهم فساد خطيرة.

وفي إطار الحراك السياسي المتصاعد في إسرائيل في ظل الأزمة الائتلافية المتواصلة رغم أربع جولات انتخابية متتالية منذ 2018 يستعد حزب “شاس” المتزمت دينيا الموالي لنتنياهو لتقديم مشروع قانون لإجراء انتخابات مباشرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، في محاولة للالتفاف على الأزمة السياسية وإخفاق نتنياهو، بتشكيل حكومة جديدة.

دستوريا تحتاج المصادقة على مشروع القانون تأييد 61 عضو كنيست، لكن ليس واضحا إذا كانت تتوفر أغلبية كهذه في الكنيست

ودستوريا تحتاج المصادقة على مشروع القانون تأييد 61 عضو كنيست، لكن ليس واضحا إذا كانت تتوفر أغلبية كهذه في الكنيست. وذكرت وسائل إعلام أن نتنياهو يوافق على دراسة كيفية دفع مشروع القانون قدما، بينما ليس واضحا إذا كان رئيس حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، سيدعم مشروع القانون. يشار إلى أن إسرائيل شهدت في الماضي مرتين فقط انتخابات مباشرة لرئاسة الوزراء الأولى في 1996 عقب اغتيال إسحق رابين على خلفية توقيعه اتفاق أوسلو في 1993 ووقتها تغلب نتنياهو بفارق ضئيل جدا على شيمون بيريز. وفي المرة الثانية خسر إيهود براك لأرئيل شارون عام 2001 بعد سقوط حكومة الأول على خلفية انهيار مفاوضات كامب ديفد.

مأزق نتنياهو ولغة التوسل

وعبر فيديو مصور جدّد نتنياهو مطالبته رئيس تحالف “يمينا” نفتالي بينيت ورئيس “أمل جديد“ المنشق عن “الليكود” غدعون ساعر الانضمام إليه في الحكومة الجديدة. وفي لهجة لا تخلو من التوسل والاستجداء تابع نتنياهو: “تعالوا حتى نقيم حكومة يمينية قوية تحتاجها دولة إسرائيل هذه الفترة”.

وتطرق نتنياهو في الشريط المصور إلى التقارير أنه من المتوقع أن يقوم بينيت بدعم اقتراح معارضي نتنياهو لإقامة ما يعرف باللجنة البرلمانية المنظمة في الكنيست وقال: “أطالب بينيت الانضمام إلينا، لإقامة اللجنة المنظمة، التي تحافظ على قوة اليمين وتحفظ له حق النقض، لا يوجد أي سبب حتى ينضم إلى اليسار، ليس في هذا الشأن أو في شأن آخر”. يشار إلى أن اللجنة المنظمة هي اللجنة البرلمانية المخولة لتحديد موعد انتخاب رئيس كنيست جديد ومسؤولة عن طرح مشاريع القوانين ولذا فإن سيطرة “الليكود” عليها مسألة مهمة جدا بالنسبة له ولنتنياهو.

وكرر نتنياهو في الفيديو مزاودته على خصومه: “الإمكانيات أمامنا بارزة وواضحة: حكومة يسار تعتمد على – لابيد، العمل، ميرتس بدعم المشتركة، أو حكومة يمين مستقرة وقوية لأربع سنوات”. وجاء فيديو نتنياهو على خلفية مؤتمر صحافي سابق أقامه يائير لابيد المرشح لتشكيل حكومة بديلة، حكومة وحدة، يتناوب على رئاستها مع نفتالي بينيت. وطالب بينيت بتأسيس حكومة وحدة وطنية إسرائيلية مع تحالف “يمينا” برئاسة نفتالي بينيت وأضاف: “نحن نريد وحدة وهذا هو الأمر الصحيح. أنا أريد الانضمام لما دعا له نفتالي بينيت- إسرائيل لا يجب أن تسمح لنفسها بانتخابات خامسة، لا حكومة يمين أو يسار إنما وحدة إسرائيلية. يوجد لدينا 45 توصية، وهذا بدون الحديث معهم، إذن، الفرضية هي والأمل بأن يقوم الرئيس الإسرائيلي بتكليفنا بتشكيل الحكومة وأن نقيم حكومة وحدة”، زاعما أن حزبه (هناك مستقبل) يسعى للوحدة، “لأن هذا هو الأمر الصحيح وأنه على تواصل مع جميع رؤساء الأحزاب من أجل توحيد القوى والاهتمام بالمجتمع ووقف أشكال الكراهية كل إلى الآخر، سنعمل من أجل مواطني إسرائيل”.

وتابع لابيد: “هدفنا إقامة حكومة مصدر قوتها بأننا جميعا صهاينة ووطنيون، حكومة مستقرة لم نعهدها منذ فترة طويلة”. في المقابل كرر رئيس حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريش معارضته المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو وتدعمها القائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية) من الخارج.

وقال سموطريتش المعروف بمواقفه العنصرية المتشددة إنه من المفضل إقامة حكومة برئاسة بينيت ولابيد، من إقامة حكومة بدعم القائمة الموحدة، وكتب سموطريش في تغريدة أن حكومة برئاسة بينيت ستكون “مخلوقا هجينا” تستمر عدة أشهر معدودة، وهي أفضل من حكومة بدعم القائمة العربية الموحدة “الداعمة للإرهاب”. ويشكل موقف حزب “الصهيونية الدينية” عقبة كبيرة جدا بالنسبة لنتنياهو فبدون دعمه لا يستطيع نتنياهو تشكيل حكومة حتى لو أيدها حزب “يمينا” الذي يناور بين معسكر نتنياهو ومعسكر مناوئيه وحتى لو حظي نتنياهو بدعم القائمة العربية الموحدة.

كسر تقاليد سياسية

وعلى خلفية ذلك يقدم نتنياهو على ما كان محظورا حتى اليوم في سبيل البقاء في الحكم باستغلاله أزمات داخلية وخارجية محاولا تجييرها لصالحه. ولتحقيق هذا الهدف استغل نتنياهو ولا يزال أزمة جائحة كورونا، وكذلك التصعيد مع إيران، للضغط على قادة الأحزاب الإسرائيلية للاستسلام لشروطه، وليتجنب دفع ثمن سياسي كبير (تناوب منصب رئيس الحكومة مثلا) لخصومه. ويدفع هذا الاستغلال مراقبين ومسؤولين إسرائيليين سابقين للتعبير عن قلقهم العميق خاصة ما يتعلق بإدارة الملف النووي الإيراني. عبر عن ذلك بصوت عال وصارخ رئيس وزراء الاحتلال السابق إيهود أولمرت الذي قال إن نتنياهو مستعد لبيع أمن إسرائيل من أجل أمنه الشخصي وتبعه رئيس القسم السياسي – الأمني في وزارة الأمن سابقا الجنرال في الاحتياط عاموس غلعاد الذي عبر عن اشمئزازه وقلقه من تسريبات إسرائيلية حول ضرب أهداف إسرائيلية في العام الأخير بشكل خاص.

 ويستذكر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) أن نتنياهو يكسر أعرافا متبعة في إسرائيل، كان في السابق هو نفسه داعيا للالتزام بها. ويقول بهذا المضمار إنه في العام 2008 دعا نتنياهو -زعيم المعارضة حينئذ- رئيس الحكومة إيهود أولمرت للاستقالة مع ظهور شبهات حول تورط الأخير في قضايا فساد.

نتنياهو عام 2008: ليس بإمكان رئيس حكومة يخضع للتحقيق أن يستمر في ممارسة مهامه، وعليه أن يستقيل فورا، وأن يكافح من أجل إثبات براءته

ودعا نتنياهو أولمرت إلى الاستقالة فورا قائلا “ليس بإمكان رئيس حكومة يخضع للتحقيق أن يستمر في ممارسة مهامه، وعليه أن يستقيل فورا، وأن يكافح من أجل إثبات براءته”. ومع فتح تحقيقات ضده انتهت إلى بدء محاكمته، رفض نتنياهو الالتزام بالعرف (غير الملزم قانونيا) بالاستقالة كما فعل أولمرت ومسؤولون إسرائيليون سابقون (إسحق رابين 1977، عيزر وايزمان 2000، موشيه قصاب 2007) بل ناقض نتنياهو نفسه وقال إنه لن يكرر الخطأ الذي ارتكبه أولمرت بالاستقالة. وللنجاة من تبعات محاكمته، يسعى نتنياهو إلى البقاء في الحكم والوصول إلى ائتلاف حكومي قد يسهل مهمة إقرار مشاريع قوانين تمنع محاكمته وهو في منصبه (القانون الفرنسي)، أو تمنحه الحصانة بحكم عضويته في الكنيست.

أزمة كورونا.. استغلال

ومع تفشي وباء كورونا بدءا من مارس/ آذار 2020 كان قد مضى على الأزمة السياسية أكثر من عام، فمنذ استقالة حكومة نتنياهو في 2018، كانت إسرائيل قد خاضت جولتين انتخابيتين في أبريل/ نيسان 2019، وسبتمبر/أيلول 2019، وفي الطريق إلى جولة ثالثة في مارس/ آذار 2020. وفشل نتنياهو مرتين في تشكيل حكومة، وبات زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس الذي فشل في تشكيل الحكومة بعد تكليفه في إثر انتخابات أيلول 2019، يشكل تهديدا لنتنياهو بعد الانتخابات الثالثة. كان وباء كورونا يتفشى بسرعة في إسرائيل واستغل نتنياهو هذا الوضع للضغط على غانتس الذي كان يواجه أزمة في حزبه بسبب رفض شركائه خاصة يائير لبيد وموشيه يعلون التحالف مع حزب الليكود في ظل زعامة نتنياهو له، وفي ظل عجز غانتس عن تشكيل ائتلاف حكومي مدعوم من قبل القائمة المشتركة بسبب المعارضة الداخلية في حزبه، ما حرمه من الأغلبية المطلوبة في الكنيست للحصول على الثقة بالحكومة.

ضغوط نتنياهو

وكثف نتنياهو ضغوطه في هذه الفترة على غانتس بدعوى أن الوضع في إسرائيل سيئ جدا، وحسب موقع “واللا” فإن نتنياهو كان سيلقي على غانتس المسؤولية عن تدهور الوضع الصحي بسبب رفضه تشكيل حكومة مع الليكود. ومع تدهور الوضع الصحي وتصعيد نتنياهو حملة ضغوطه على غانتس انهار الأخير، فشقّ حزب “أزرق أبيض” ووافق على الانضمام لنتنياهو لتشكيل حكومة طوارئ حتى قبل أن يفاوض نتنياهو على شروط الشراكة بينهما، وحصل على تعهد بتوليه رئاسة الحكومة بعد مرور عام ونصف العام على تشكيلها.

ونقلت صحيفة “هآرتس” في حينه عن يائير لبيد زعيم حزب “يوجد مستقبل” والشريك السابق لغانتس قوله إن “غانتس خضع تماما لنتنياهو دون معركة وزحف للانضمام لحكومته”. وكان واضحا أن نتنياهو وبعد الإعلان عن تشكيل حكومته بالشراكة مع غانتس سيستغل هذه الحكومة قدر الإمكان لتحقيق إنجازات ينسبها لنفسه. ودفع استغلال نتنياهو لأزمة كورونا قبل نحو عام، 300 طبيب إسرائيلي، بينهم مديرو أقسام في المستشفيات ومسؤولون في الجهاز الصحي، إلى رفع عريضة للرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، عبروا فيها عن تخوفهم من الوضع السياسي، المتمثل بتعطيل الكنيست، وانتقدوا أداء نتنياهو.

والبعد الثاني في هذا الاستغلال يتمثل ببذل جهود للحصول على أكبر قدر من جرعات اللقاح ضد كورونا، ليضع إسرائيل في مقدمة دول العالم في نسبة الحاصلين على اللقاح، وأولى الدول التي قد تنهي إغلاقات كورونا وقيودها. نتنياهو وعبر الخلاف على إقرار الموازنة بينه وبينه غانتس، كان يسعى للذهاب لانتخابات جديدة تُجرى في شهر أيار 2021 عبر التوافق بين أحزاب الكنيست على هذا الموعد، لأن إسرائيل قد تكون خرجت من أزمتها الصحية وفي الطريق إلى الخروج من التبعات الاقتصادية لأزمة كورونا. لكن أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي (من “أزرق أبيض” تحديدا)، صوتوا في نهاية كانون الأول ضد مشروع قانون لتمديد مهلة إقرار الموازنة العامة، ما أدى إلى حل الكنيست تلقائيا وبالتالي الذهاب لانتخابات.

لم تجر الرياح بما تشتهيه سفن نتنياهو فرغم ذلك لم تأت هذه الجهود بالنتائج التي كان يتوخاها نتنياهو انتخابيا

ولم تجر الرياح بما تشتهيه سفن نتنياهو فرغم ذلك لم تأت هذه الجهود بالنتائج التي كان يتوخاها نتنياهو انتخابيا، فحصل حزب الليكود على ثلاثين مقعدا (36 مقعدا في الانتخابات السابقة)، فيما فشل معسكر اليمين (الليكود وشاس ويهدوت هتوراه والصهيونية الدينية)، في الفوز بواحد وستين مقعدا، بل حصل على 52 مقعدا، ولا تزال جهود نتنياهو المكلف بتشكيل حكومة تواجه عقبات حتى لحظة كتابة هذه السطور.

سياسة الغموض على المحك

 ويتفق “مدار” مع مراقبين إسرائيليين على أن الحالة الأخطر التي يحاول نتنياهو استغلالها للبقاء في الحكم، هي عبر إنهاء ما تسمى “سياسة الغموض” الإسرائيلية، وهي حسب المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت” رون بن يشاي “سياسة تتبعها إسرائيل عبر عدم تبنيها المسؤولية عن عمليات ينفذها الجيش أو الموساد في فترات الهدوء ضد أعدائها”.

وعلى غرار عاموس غلعاد يضيف بن يشاي أن هذه السياسة ليست مقدسة بل وسيلة، وتهدف إلى عدم المس بكبرياء الأعداء وجرهم لرد قد يتحول إلى مواجهة أو حرب شاملة مع إسرائيل، عبر ادعائهم أنه ليس بمقدورهم الرد لأنه ليست لديهم أدلة تثبت مسؤولية إسرائيل عن العدوان. ويقول بن يشاي إن هذه السياسة أثبتت جدواها فترة طويلة ومكنت الجيش والموساد وأحيانا الشاباك من تنفيذ عمليات تخريب وإحباط وتشويش لدى الأعداء، لتكون النتيجة مكاسب إسرائيلية دون دفع أي ثمن، ودون الرد من قبل الأعداء. وقد شرع نتنياهو بكسر هذه السياسة بشكل صريح عبر حديثه عن مسؤولية إسرائيل عن هجمات على أهداف سورية، أو أهداف إيرانية في سورية.

الرقابة العسكرية

وبهذا المضمار أشار معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب إلى أن كسر هذه السياسة تجلى في سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية في العام 2018 بالإعلان عن مسؤولية إسرائيل عن تدمير ما قالت إنه مفاعل نووي سوري داخل منطقة وادي الزور في العام 2007.

وفي تحليل كتبه د. شموئيل إيفن، الباحث في المعهد، يتساءل عن مصير سياسة الغموض الإسرائيلية تجاه سورية حينئذ، وهي سياسة كانت مستمرة عبر الامتناع عن تبني المسؤولية عن غارات جوية أخرى في الأراضي السورية واستهدفت مخازن وقوافل سلاح كانت في طريقها لحزب الله، ومقار لقوات إيرانية وميلشيات شيعية تابعة لإيران.

ويرى إيفن أن التسريبات هي السبب الرئيس الذي يمس بسياسة الغموض، وكثيرا ما يكون مصدر هذه التسريبات هو التلاعب بالكلمات من قبل مسؤولين سياسيين إسرائيليين، أو عبر تقديم المعلومات لوسائل إعلام أجنبية تكون خارج سيطرة الرقابة العسكرية الإسرائيلية. ويدعو إيفن إلى وضع قرار إعلان إسرائيل مسؤوليتها عن عملية ما في الخارج من عدمه في إطار صلاحيات المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، وتحت رقابة اللجنة الفرعية للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، أو بتوسيع صلاحيات اللجنة الوزارية للإعلانات. ويقول إيفن إن هذه الهيئات ستكون قادرة على بحث قضية الغموض من وجهة نظر مهنية. وينتقد إيفن أيضا إنهاء سياسة الغموض تجاه سورية بالقول إن على إسرائيل أن تحافظ على الغموض قدر الإمكان للحفاظ على جدوى عملياتها وتأثيرها.

تفجير مفاعل نطنز

يرى رون بن يشاي أن عملية التفجير في مفاعل نطنز مؤخراً استغرقت عدة شهور من التخطيط، أما التنفيذ فكان في التوقيت المناسب من وجهة نظر الموساد، المسؤول عن العملية بحسب مصادر صحافية أجنبية. يقول بن يشاي إن سياسة الغموض تهدف في بعض الأحيان إلى إخفاء مصادر المعلومات، ومنع إدانة إسرائيل دوليا، ولتجنب المس بالعلاقات السياسية مع الدول الأخرى، كما أن هذه السياسة تهدف إلى تعزيز أمن إسرائيل، وإضعاف أعدائها، والتخريب على مخططاتهم.

العلاقات مع الولايات المتحدة

لكن نتنياهو جاء وقلب الوضع بشكل يهدد أمن إسرائيل، حسب بن يشاي، الذي يضيف متماثلا مع أولمرت وغلعاد وغيرهما: “نحن أمام سياسة خطيرة، فقرار كسر الغموض الإسرائيلي لم يتخذ بعد نقاش في المؤسسة الأمنية/العسكرية وفي الكابينيت الأمني- السياسي، بل اتخذ القرار حسب نزوات رجل واحد، هو بنيامين نتنياهو وبعض المقربين منه، بمن فيهم رئيس جهاز الموساد يوسي كوهين.

يضيف بن يشاي أن كسر سياسة الغموض يحمل فكرة عفنة أيضا، لأن تحمل نتنياهو المسؤولية غير المباشرة عن انفجار نطنز يهدف إلى إظهاره “على أنه وزير الدفاع الفعلي، بهدف تقويض صورة وزيري الدفاع بيني غانتس والخارجية غابي أشكنازي”. ويرى بن يشاي أن كسر سياسة الغموض يهدد أمن إسرائيل بشكل مباشر، ليس فقط عبر منح أعدائها المبرر لاستهدافها بل لأن هذا الكسر “قد يفتح الباب أمام صراع كبير -إسرائيل في غنى عنه- بين الجيش والموساد وجهاز الاستخبارات العسكرية، وهو صراع لن يقدم شيئا للأمن الإسرائيلي، بل سيضعفه”. ويوجه هؤلاء المحللون الإسرائيليون انتقادات لتوجهات نتنياهو في إحراج واستفزاز إدارة بايدن خاصة بما يتعلق بإدارة الملف النووي الإيراني الذي تسعى واشنطن لترتيب أوراقه بالدبلوماسية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية