باريس- “القدس العربي”: تحت عنوان: “نحو أبارتهايد في كرة القدم”. قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، إنه في حين أن الوباء أعاد موضوعات السيادة الاقتصادية ودور الدول إلى قلب النقاشات، فقد كان له تأثير معاكس على عالم كرة القدم. فالإعلان عن إنشاء بطولة دوري السوبر الأوروبي التي تجمع أفضل الأندية واللاعبين الأوروبيين هو بمثابة إبهام مذهل للأمم لمن يحكمها وللهيئات التي تمثلها.
هذه المبادرة تعود إلى خصخصة الرياضة الأكثر شعبية على هذا الكوكب، والتي تدر أيضاً أكبر قدر من المال، وهذا يفسر ذلك. لا شك في أننا لن نرى مرة أخرى نادي مدينة صغيرة بدون إمكانيات كبيرة، ولكن مع استحقاق كبير يصعد إلى قمة أوروبا. فلم تعد مغامرة نادي سانت إتيان الأسطورية والاستثنائية بالفعل منذ أكثر من أربعين عاماً، ممكنة. بالنسبة للجماهير الفخورة بالترويج الدولي لأعلامهم، هذه نهاية حلم، أسطورة تلاشت. هناك تفرقة عنصرية بين الأغنياء والفقراء جارية، بحسب ما تقول الصحيفة.
الخطأ يقع على من إذن؟ تتساءل “لوفيغارو” في افتتاحيتها. معتبرة أنه يقع على الاتحادات الوطنية وبيتهم المشترك، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم. لم يكن قادتهم قادرين على إجراء الإصلاحات اللازمة لخلق منافسات أكثر جاذبية، بجداول زمنية أفضل، وبث تلفزيوني أقل عشوائية. فقضية Mediapro في فرنسا هي مثال على هذا الاضطراب. لذلك، قررت أقوى التشكيلات في برشلونة ومدريد ومانشستر وتورينو الانفصال وتولي المسؤولية بهدف كسب بضعة مليارات إضافية، بدعم من الصناديق الأمريكية أو الشرق أوسطية.
وأشارت “لوفيغارو” إلى أن باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لم يردّا على “أغاني السيرينات” هذه (أي العروض التي هي جذابة في مظهرها ولكن يمكن أن تنعكس ضد من يقبل بها). لكن إلى متى؟
فخطر خفض تصنيفهم كبير. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه نادم على ذلك، لكن ماذا يمكنه أن يفعل؟ وعليه، فإن كرة القدم بصدد فقدان بريقها وقيمها في العولمة.