لندن – «القدس العربي»: فجرت جريمة احتجاز وقتل عدد من الرهائن في مدينة سيدني، والتي نفذها إيراني حاصل على حق اللجوء في استراليا، العديد من حملات التضامن مع المسلمين، بما في ذلك في استراليا ذاتها التي شهدت الحادثة، من أجل التأكيد على أن الرجل لا يمثل الجالية المسلمة في البلاد.
وأطلق نشطاء أستراليون حملة تضامن مع المسلمين على شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة «تويتر» حيث انتشر «هاشتاغ» على الموقع يحمل عبارة «سأكون معك» أو (#Illridewithyou) في محاولة لطمأنة المسلمين إلى عدم وجود أي رد فعل سلبي على حادثة المقهى في سيدني.
وانتشر الهاشتاغ الاسترالي في أنحاء العالم وورد في أكثر من 300 ألف تغريدة، كما أضفى الممثل راسل كرو الذي نشأ في سيدني بريق نجوميته على الحملة.
ويعيش في سيدني نحو نصف مسلمي استراليا الذين يقدر عددهم بنحو 500 ألف، ويأتي كثيرون إلى المدينة من ضواحيها الغربية للعمل.
ورغم تأكيد الشرطة أن اللاجئ الإيراني هارون مؤنس الذي احتجز الرهائن على مدى 16 ساعة كان يعمل منفرداً وأنه يعاني اضطراباً شديداً إلا أن إجباره الرهائن على رفع علم تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» أثار على الفور ضجة في بعض الدوائر.
وهتف رجل يقف قرب المقهى أثناء احتجاز الرهائن بعبارات معادية للمسلمين واقتادته الشرطة بعيداً، فيما قال زعماء الجالية المسلمة إن عدداً من المحجبات تعرضن لمضايقات.
وقال سمير دندن المتحدث باسم مجلس الأئمة الوطني الاسترالي: «ما زلنا نتلقى تقارير عن حوادث. لكننا متفائلون بشدة بهذه الحملة. إنها تظهر تأييد المواطنين الاستراليين ومدى سعة صدرهم».
وبدأ الهاشتاغ التضامني ينتشر على «تويتر» بعد أن وضعته امرأة من سيدني تدعى راشيل جيكوبز قالت إنها صادفت سيدة مسلمة خلعت حجابها، وقالت: «ركضتُ خلفها في محطة القطار وقلتُ لها ضعيه (الحجاب) مرة أخرى.. سأسير معك».
وبعد هذا استخدم عدد من سكان سيدني موقع تويتر لتقديم تفاصيل عن خط سيرهم بالحافلة أو القطار للعودة إلى المنزل عارضين الركوب مع أي شخص يشعر بعدم الارتياح ومستخدمين هاشتاغ «سأسير معك» أو (#Illwalkwithyou).
وقالت جيكوبز إنها سعيدة بالحملة التي بدأتها دون قصد وقالت «لفتتي كانت بسيطة بسبب الحزن الذي يمكن أن يشعر به شخص ما لأنه ليس موضع ترحيب بسبب معتقداته».
وشهدت ألمانيا حملة مشابهة من أجل التضامن مع المسلمين.