صحيفة عبرية: بالتنسيق مع الروس.. إسرائيل: سنلاحق التموضع الإيراني في سوريا ولبنان

حجم الخط
1

هاجمت إسرائيل مواقع غربي سوريا، واستخدمت منظومات الدفاع الجوي في محيط مدينة اللاذقية والمصايف في لواء حماة، كما أفادت وكالة الأنباء السورية الحكومية “سنا” ليل الثلاثاء/الأربعاء.

وحسب التلفزيون السوري، نشب حريق في مصنع لإنتاج البلاستيك في محيط اللاذقية جراء هجوم، ولحق به ضرر شديد، كما زعم بأن مواطناً واحداً قتل وأصيب ستة.

يعدّ مكان الهجوم على طول قاطع الشاطئ السوري استثنائياً في ضوء مسافة بضع عشرات الكيلومترات عن القاعدة الروسية. فمنذ إسقاط الطائرة الروسية بصواريخ مضادة للطائرات السورية في أيلول 2018، تحرص إسرائيل على الحذر بكل وسيلة من إصابة ذخائر روسية في الدولة الممزقة.

افتراض أن إسرائيل اختارت الهجوم في مكان شاذ بهذا القدر، يعد ذخراً مهماً للتموضع الإيراني في سوريا. وعليه، ثمة تقدير بأن جهاز التنسيق بين إسرائيل وروسيا استخدم بشكل واسع مقارنة بهجمات أخرى.

إيران تواصل التموضع

المرة الأخيرة التي علم فيها بأن إسرائيل هاجمت أهدافاً داخل سوريا كانت في 22 نيسان، حين أطلق بالخطأ صاروخ أرض جو من سوريا. وصل الصاروخ إلى النقب وانفجر في الهواء على مسافة غير بعيدة عن ديمونا. ويقدر جهاز الأمن بأن التموضع الإيراني في سوريا في حالة تراجع. ولكن سلسلة الهجمات المنسوبة للجيش الإسرائيلي – ما لا يقل عن عشر في خمسة أشهر – تشهد على أن الإيرانيين يواصلون مساعيهم للتموضوع في المنطقة ونقل وسائل قتالية تعتبر إشكالية جداً من ناحية إسرائيل إلى هذه المنطقة، مثلما إلى لبنان المجاور أيضاً.

الحفاظ على حرية العمل

من الوسائل التي تقلق قادة جهاز الأمن الصواريخ الدقيقة التي يحاول حزب الله الحصول عليها. ومع أن حزب الله لا يملك الآن قدرة ذات مغزى لبناء صواريخ دقيقة، ولكن الناطقين الإسرائيليين يوضحون مراراً بأن هذا خط أحمر، وأن إسرائيل ستمنع بكل ثمن تسلح المنظمة الإرهابية المؤيدة لإيران بصواريخ من هذا النوع.

وبالتوازي، فإن الولايات المتحدة والقوى العظمى تتقدم في المفاوضات لاستئناف الاتفاق النووي مع إيران. وإسرائيل محبطة من تدني قدرة التأثير على الأمريكيين في المحادثات وفي إدراج مسائل إقليمية، مثل التموضيع الإيراني وفروعها في سوريا في إطار الاتفاق. في ضوء كل هذا، تظل المصلحة الإسرائيلية هي الحفاظ على حرية عمل كاملة في سوريا وفي ساحات أخرى، وعدم السماح لإيران بالعمل بشكل أكثر جرأة أو لتغيير قواعد اللعب.

بقلم: ليلاخ شوفال

إسرائيل اليوم 6/5/2021

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية