دمشق – «القدس العربي» : كرر طيران الاحتلال الإسرائيلي غاراته على مواقع عسكرية للنظام السوري والميليشيات الإيرانية، لليوم الثاني، حيث قصف سلاح جو الاحتلال بصاروخين، فجر الخميس، مواقع عسكرية لمراكز حزب الله اللبناني في ريف القنيطرة، وهي الضربة الثانية للكيان الإسرائيلي على الأراضي السورية خلال أقل من 48 ساعة.
وفقاً لمصادر متطابقة فقد جرح ثلاثة عناصر ممن كانوا متواجدين في النقطة العسكرية في جباتا الخشب، شمالي القنيطرة، كما استهداف طيران الاحتلال موقعاً عسكرياً آخر في محيط تل الشعار.
ضابط منشق عن النظام السوري، قال لـ«القدس العربي» إن الهدف من ضرب مواقع عسكرية في ريف القنيطرة، هي رسالة أراد الكيان الإسرائيلي توجيهها إلى اللواء 90 حيث أتبع القصف بمناشير ورقية رمتها الحوامات الإسرائيلية موجهة إلى قائد اللواء العميد حسين حموش حمّلته فيها مغبة التعامل مع حزب الله اللبناني. وقال العميد الطيار «بالنسبة لضربة القنيطرة فإن ضرب مواقع اللواء 90 الكتيبة الأولى والكتيبة الثانية والكتيبة الثالثة، هي رسالة تدل على أن اللواء 90 لم يعد تابعاً النظام، إنما أصبح موقعاً خاصاً بالميليشيات الإيرانية حيث أسقطت المروحيات قصاصات ورقية موجهة إلى قائد اللواء 90 مناشير واضحة «أنتم مع الإيراني» ما يعني أن هذه الألوية سوف تضرب.
رسالة صهيونية إلى قائد اللواء 90 في ريف المدينة الجنوبية
وحول السيناريو المقبل، قال الضابط المنشق «التصعيد وارد في الأيام المقبلة، لأن الجيش الإسرائيلي لديه مشاريع وفكرة المشروع القائم عليه هي فرضية تعرض إسرائيل لحرب على الجبهة السورية اللبنانية، مع تصعيد في غزة، مع اتساع رقعة العمليات واستخدام إيران للضربات الصاروخية الكثيفة وامتداد المعارك إلى عمق إيران هذا السيناريو سوف يتدرب عليه الجيش الإسرائيلي وربما يتحول إلى حرب محدودة في القنيطرة ودرعا والسويداء بعمق 10 كليو على طول الجبهة 74 كيلو أي اجتياح اللواء 90 واللواء 60».
وبرأي الطيار السوري فإن «الغاية من قصف ريفي اللاذقية وجبلة، وقصف القنيطرة، توجيه رسالة مفادها أنه لا يوجد شيء في سوريا محرم على القصف من قبل الطيران الإسرائيلي، حتى جانب القواعد الاستراتيجية، وهي القاعدة البحرية بطرطوس والقاعدة الجوية حميميم المعززة بصواريخ الدفاع الجوي ومنظومات الإنذار المبكر، ورسالة ثانية تتضمن التنسيق العالي الروسي – الإسرائيلي بأدق الرمايات».
وذكرت وسائل إعلام النظام الرسمية أن «العدو الإسرائيلي نفذ بعد منتصف الليل عدواناً على إحدى المناطق في القنيطرة». وقالت وكالة النظام الرسمية سانا، أن «مروحية للعدو الإسرائيلي اعتدت بصاروخ بعد منتصف الليل على إحدى المناطق في بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة» مشيرةً إلى أن «العدوان لم يسفر عن أية خسائر».
مصادر محلية قالت إن الضربة الإسرائيلية استهدفت اللواء 90 بمحيط بلدة جباتا الخشب في ريف القنيطرة الشمالي قرب الجولان المحتل، حيث مواقع حزب الله اللبناني، كانت تستخدمه كسرية استطلاع في منطقة الكوم.
في موازاة ذلك قال المرصد السوري لحقوق الأنسان، إن مروحية إسرائيلية قصفت بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس، نقطة عسكرية لقوات النظام، يتواجد فيها عناصر يتبعون لسرايا الاستطلاع والرصد في «حزب الله» اللبناني، في محيط بلدة جباتا الخشب، شمالي القنيطرة، قرب الجولان المحتل، حيث جرى استهداف النقطة بصاروخين من قِبل مروحية إسرائيلية من فوق الجولان المحتل.
وأسفر الاستهداف عن جرح ثلاثة عناصر ممن كانوا متواجدين في النقطة العسكرية، كما استهداف الطيران الإسرائيلي نقطة عسكرية أُخرى في محيط تل الشعار أيضا. ولم تعرف هوية المصابين إذا ما كانوا من جيش النظام، أم من سرايا الرصد والاستطلاع لدى «حزب الله».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد وثق يوم أول أمس، مقتل عنصر في الميليشيات الموالية لإيران، من أبناء قرية أم العمد في ريف حمص، جراء الضربات الإسرائيلية، بعد منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، والتي استهدفت موقعًا عسكريًا في ريف اللاذقية. كما أسفرت إحدى الضربات الإسرائيلية في ريف جبلة قرب أوتوستراد اللاذقية-طرطوس عن أضرار مادية كبيرة في الموقع.