ها هو العيد يقترب، وها نحن نتأقلم مرة أخرى مع الأزمات المالية وانهيار القدرة الشرائية، ونحاول المضي في طقوس العيد وما تتطلبه من مصاريف وإرهاق إضافي لجيوب المواطنين، ولا سيما محدودو الدخل. وأهم هذه الطقوس اقتناء ملابس العيد للأطفال. فقد رصدت جريدة «المساء» موضوع كسوة العيد التي تستنزف ما بقي في جيب «الزوالي» غلاء وحيرة وفرحة مؤجلة عند البعض… ليس الصيام من يتعب المواطنين، لكن الجيوب الفارغة والغلاء الفاحش، الذي طال كل المواد والسلع. ففي رصد الجريدة لأحوال الناس في شوارع المدن الكبرى انطلاقا من العاصمة الجزائرية والبليدة بومرداس وتيزي وزو في الوسط مرورا بوهران غربا وقسنطينة وسكيكدة شرقا، السيناريو نفسه يتكرر و المشهد نفسه.
يحتار المواطن الجزائري بين السلع المعروضة في المساحات التجارية الكبيرة غالية الأثمان والتي تطغى عليها السلع التركية وتلك المعروضة في الأسواق الشعبية الصينية المنشأ. وأمام القدرة الشرائية المحدودة يختار المواطن السلع المعروضة على الطرقات وفي الأسواق الشعبية حتى يتمكن من تلبية طلبات الأبناء. وإن اختار الكثير من المواطنين اقتناء ملابس العيد قبل شهر رمضان حتى يتفرغوا لطلبات رمضان الكثيرة، فإن الكثيرين، وكما جرت العادة يبدأون في رحلة البحث عن ألبسة العيد بعد منتصف رمضان. لكن وفي ظل غياب الاستيراد بسبب جائحة كورونا وقلة السلع، فإن المتأخرين في ارتياد أسواق الملابس يجدون صعوبة في ايجاد ما يناسب أذواقهم وجيوبهم. في غياب واضح وأحيانا كلي للبروتوكول الصحي، الذي لم يعد بإمكان أصحاب المحلات التحكم فيه. غياب البروتوكول الصحي، الذي يجعل الجزائري «يفتخر» أنه في بلد لم يستطع الوباء الفتك بها، كما فعل في غيرها من البلدان وحتى دول الجوار، هذا الإحساس بالأمان يجعله يتسامح والاكتظاظ وارتداء القناع وملازمة معقم اليدين لجيبه. لذلك تكتظ الأسواق والمحلات والمساحات الكبيرة والصغيرة وتزدحم الطرقات وفي رمضان أكثر من غيره. تزداد الحوادث المنزلية وحوادث الطرقات والظواهر المحزنة التي يتصدى لها أعوان الحماية المدنية ليل نهار ودون تردد أو ملل. ولأنهم خرجوا مثلهم مثل باقي المواطنين يحتجون على أحوالهم المعيشية وعلى منحة «كورونا» التي كانوا مع «الجيش الأبيض» في مواجهتها، عنفوا والبعض مهدد بالفصل.
موائد إفطار في انتظار رجال الإطفاء
لكن يبقى تضامن المجتمع الجزائري يلفت الانظار، حيث تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد تكريم هؤلاء الأعوان بطريقة طريفة، حيث كان يتصل أحد المواطنين بهم للإبلاغ عن نشوب حريق، ليجدهم أمامه. حدث هذا في العديد من المناطق كعين الدفلى غرب الجزائر وبومرداس وغيرها من المناطق. فعوض إطفاء النيران، يجدون موائد افطار شهية وتكريم من طرف المجتمع المدني من جمعيات خيرية وصحفيين، الأمر الذي استحسنه أعوان الحماية المدنية والذي يحدث لهم أول مرة في حياتهم المهنية، كما نقلت قناة «الشروق» ما حدث في عين الدفلى. وتحت تصفيقات وهتافات استقبل مواطنو قرية «تيزة» في بومرداس أعوان الحماية المدية. لفتة تضامن وامتنان وشكر لمجهودات هؤلاء الأعوان.
مسلسل «الفوندو» يثير جدلا في تونس
ما زال مسلسل «الفوندو» يثير جدلا في تونس. آخر الإثارة جاءت نتيجة انتشار فيديو صادم لطفل يقلد بطل المسلسل «بتشليط نفسه» حيث أثار الفيديو الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي يظهر طفلا يقوم بتقليد أحد مشاهد مسلسل «الفوندو» الذي بث على قناة «الحوار» التونسي جدلا واسعا وغضبا كبيرا من بعض المتابعين، حيث يقوم الطفل بتقليد مشهد بطل مسلسل «الفوندو» يحيى، وهو يجرح نفسه ويعبر عن حبه لحبيبته. وقد أبدى عديد الأشخاص امتعاضهم من مثل هذه الأعمال التي من جهة تعرض في شهر رمضان المبارك، ومن جهة أخرى لا تراعي لا العائلة ولا الأطفال».
ويبدو أن «الفوندو» وبطله يحيى الدويري، الدور الذي قام به الممثل والمذيع «نضال السعدي» لم يغضب فقط العائلات التونسية، بل امتد الغضب إلى الحرس الوطني التونسي، حيث تظهر لقطة يطلب أحد الحراس رخصة السياقة من يحيى، فبدل أن يعطيه الرخصة فتح السيارة على ثلاثة أرانب، وقال للحارس «اتفضل». وسأله الحارس: ماذا تفعل بثلاثة أرانب، فأجاب يحيى: «يا مقرونة يالوبيا». يضحك الحارس الأمني: «إيه شهيتني…» ثم يسلمه أوراقه بعدما أخذ الأرنب.
يعبر المشهد عن سهولة رشى حراس الأمن، الذين هم مؤسسة شبه عسكرية تتبع وزارة الداخلية ضمن قوات الأمن الداخلي، مما جعل هذه الأخيرة تعتبر المشهد إهانة، وفتح بحث وتتبع كل من يتعدى على سمعة السلك، حسب ما تناقلته بعض منصات التواصل الاجتماعي. وانتقل الغضب من مسلسل «الفوندو» والجاسوس إلى منابر المساجد (كما نقلت قناة «الأنس» المغربية على صفحتها على فيسبوك، حيث خطب أحد الأئمة حول تغيير المنكر باليد أو اللسان أو القلب، وهو أضعف الإيمان، كما جاء في الحديث الشريف: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الايمان». ينتفض الإمام ويطالب بالتحكم في مشاهدة ما يصح للأسرة والبيت.
بين بن شيخ وجعفر قاسم: أين تستقر الكرة؟
أبدى اللاعب الدولي علي بن شيخ استياءه من توظيف شخصية شبيهة له في سلسلة «عاشور العاشر 3» والتي قام بأدائها الممثل «عمي بن علي» والذي قلده في طريقة كلامه وحركاته وايماءاته (حسب قناة أوراس) الأمر الذي دفعه إلى رفع دعوى قضائية ضد المنتج جعفر قاسم، كما جاء في «الشروق أون لاين»: «كشفت مصادر مؤكدة أن اللاعب الدولي السابق علي بن شيخ رفع دعوى قضائية ضد المنتج جعفر وهو ما اعتبره اساءة لشخصه مطالبا بالتوقيف الفوري لهذه السلسلة، علما أن علي بن شيخ قد تلقى عرضا من قبل جعفر قاسم للمشاركة في السلسلة إلا أنه رفض ذلك مما استدعى جعفر قاسم لتنظيم كاستينغ للبحث عن شخصية تشبه علي بن شيخ.
وكان المخرج منذ أيام قليلة فقط علق ولأول مرة على قضيته مع بن شيخ، وقال في اتصال هاتفي بـ»الشروق نيوز» مع الصحافي قادة بن عمار إنه لم يسمع أي شيء عن الموضوع من فم بن شيخ، وأنه يحبه كلاعب ومدرب. وبن شيخ شخصية عامة ولا أحد يمنعني إذا لم أجد الشخصية الحقيقية (الاستعانة بشخصية شبيهة). وهو في القناة التي يعلق فيها يسيء لنفسه أكثر من إساءة الممثل بن علي له. وشخصية بن على استوحيت من بن شيخ لا أكذب. لكنها شخصية خيالية. وواصل حديثه عبر الهاتف، مذكرا أنه حتى هو لم يسلم من انتقاده في برنامج «ناس السطح» التي تبث على «الشروق» ومن لسان «كلام عبدات». عندما نكون شخصية عامة علينا تقبل النقد.
وتحدث عن اتصاله بالقناة وليس باللاعب مباشرة للظهور في السلسلة، لكنه رفض، مما جعله يستعين بشخصية تشبهه.
وحسب ما جاء في قناة «النهار» حول استطلاع رأي الجزائريين حول قضية شكلت «تراند» على مواقع التواصل الاجتماعي فإن معظم من تحدثوا اليهم اصطفوا بجانب علي بن شيخ، ورغم أن المسألة قد تعتبر بسيطة، لكن كان على المنتج أخذ رأي بن شيخ، وإلا فمن حقه اللجوء إلى العدالة. الأيام المقبلة ستفصل إما لصالح الفن أو لصالح الكرة.
كاتبة من الجزائر